الذكرى الـ22 لـ"الخيانة"في هولير- ولازال مكان دفن شهداء 16 ايار مجهولاً

في 14 آيار من عام 1997، بدأ الجنود الأتراك بشن حملة على حزب العمال الكردستاني في مناطق جنوب كردستان بمساندة حزب الديمقراطي الكردستاني وارتكبا في يوم 16 ايار 1997 مجزرة جماعية راح ضحيتها نحو 80 شخص من كوادر و انصار حزب العمال الكردستاني كانوا يتلقون العلاج في احد مشافي هولير، ومع مرور 22 عاما ً يبقى مصير المفقودين مجهولاً.


 وبحسب تعبير مؤسسة شهداء حزب العمال الكردستاني في جنوب كردستان فان المجزرة التي ارتكبت في 16 ايار عام 1997 جاءت  بمؤامرة مباغتة من قبل حزب الديمقراطي الكردستاني، حيث شنت قوة خاصة في البيشمركة التي كان يقودها جمال مورتك، على مركز الهلال الاحمر الكردستاني ومركز الثقافة و الفن و الاتحاد الوطني الديمقراطي و الشبيبة في هولير."

و رغم مطالب ذوي الشهداء المتكررة على مدار العقدين الفائتين لمعرفة مكان دفن الجثامين واستلامهم ،لم تستجب الجهات المسؤؤلة ، علمأً ان ذوو الشهداء طالبوا مؤسسات حقوق الانسان و لجنة حقوق الانسان في البرلمان و رئاسة البرلمان ورئاستي الاقليم و الحكومات المتعاقبة، بغية متابعة قضية المجزرة ، لكن لا رد يذكر من قبلهم جميعاً.

و تمر على المجزرة 22 عام  لكن حتى الآن لا تستطيع العوائل الحصول إلى جثامين أبنائهم. وتحاول السلطات ابعاد القضية عن متناول الرأي العام،و ابقاءها في مصير المجهول.

وكانت مصادر في البيشمركة قالت العام الفائت ان جثامين ضحايا المجرزة وضعت انذاك في شاحنة مغلقة بشكل سري و اقتيد بهم الى اطراف هولير الغربية حيث الطريق الذي يصل بها الى دهوك، ثم حولوها الى مقبرة القرية القريبة من مكان الدفن، بمحيط مطار هولير الدولي حالياً، لكن لا دليل يثبت ذلك.

يقول حمه صالح رحيم وهو والد احدى شهديات المجزرة و اسمها ناهدة و المعروفة بـ "روكن"،وكانت كادرة في صحيفة ولات، ان المجزرة التي نفذت اشارة واضحة الى العلاقة الوثيقة بين الدولة التركية و الحزب الديمقراطي الكردستاني(..) لا ادري ما هو الجرم الذي ارتكبه حزب العمال الكردستاني حتى يتم معاملته بهذا الشكل".

 و اضاف رحيم " الدولة التركية لها تاريخ حافل بالمجازر التي ارتكبتها بحق الشعوب "كـ الكرد والارمن و غيرهم"، و بلا شك وقوف الديمقراطي الكردستاني الى جانب الدولة التركية يعيد اليه بالضرر."

غريب محمد وهو شقيق الشهيد "ازاد" احد اداريي صحيفة ولات آنذاك، قال ان هؤلاء اللذين استشهدوا في المجزرة كانوا قد سخروا حياتهم من اجل النضال في سبيل الحرية، و لم يختاروا ابداً طريق الخيانة ، فتلك الجريمة لاتزال تستمر حتى اليوم بحق الكرد من جانب الدولة التركية بينما تختار سلطات اقليم كردستان الصمت ، وهذا يوضح الجهة التي تسلك طريق الخيانة."

و قال غريب " يجب ان تتوقف تلك السياسية، نعم استشهد ابنائنا ،لكن من الضروري العمل من اجل تحقيق وحدة وطنية كردستانية."