المؤتمر الوطني الكردستاني بمناسبة 15 آب: من بندقية عكيد الى قوة كبيرة في الشرق الاوسط

بارك المؤتمر الوطني الكردستاني الذكرى السنوية الخامسة والثلاثين لحملة 15 آب، مؤكداً على ان المقاومة المستمرة في عموم كردستان  حتى اليوم هي ناتجة عن روح تلك الانطلاقة.


وأصدرت الهيئة التنفيذية للمؤتمر الوطني الكردستاني بياناً بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة والثلاثين لحملة 15 آب.

وقال المؤتمر انه "في بيئة صعبة ظهرت المقاومة البطولية والنضال، وبإطلاق الطلقة الأولى في 15 آب عام 1984، دعت إلى تحرر الكرد وكردستان عموماً، وتم الإعلان في تركيا والعالم".

وأضاف البيان "ومن خلال هذه الحملة العظيمة والتاريخية هذه المرة في دحي وشمزينان كانت بداية العمل العسكري المشروع، في شمال كردستان نهاية القرن العشرين، كانت الشعلة الأولى للثورة في كردستان وانتشرت في عموم الوطن والشرق الأوسط، بدأت الثورة من الشهيد عكيد مع مجموعة من رفاقه الذين قاتلوا من أجل الحرية، والآن أصبحوا قوة كبيرة في كردستان، والشرق الأوسط، وهذه المقاومة التي ناضلت في شمال كردستان تطالب بحقوقها المشروعة، نبارك هذه القفزة العظيمة في 15 آب للكرد وشعوب كردستان والشرق الأوسط."

وأوضح المؤتمر الوطني الكردستاني أنه في الذكرى الخامسة والثلاثين لحملة 15 آب، بدأت الدولة التركية بالهجوم بجميع أنواع الأسلحة وكافة الطرق للإجهاز عليها، وكان الجيش التركي وقوته مقابلاً للمقاومة ونضال الكرد في عموم كردستان، ورغم هذا ظلت الدولة التركية عاجزة على وقف المد الثوري، ولذلك تتوالى الهجمات التركية العنيفة غير الإنسانية على شعبنا بالأسلحة المحرّمة دولياً، إضافة إلى القصف الجوي للقضاء على إمكانية العيش والحياة على أرضه.

ولفت البيان إلى أن هذه الممارسات التركية جعلت الطبيعة والبيئة في كردستان جحيماً، من ديرسم حتى هكاري ومن قارص حتى عنتاب إلى الجبال، لم يتركوا وادياً ولا هضبة إلا قصفوها بالقنابل المحرمة دولياً، أحرقوا الأشجار والغابات، جففوا الينابيع وأقاموا السدود الكثيرة للتضييق على السكان وتهجيرهم.

وأشار البيان إلى أن هجمات الجيش التركي لا تشمل شمال كردستان وحدها بل امتدت لتشمل جنوب وغرب كردستان، لتهاجم وتحتل أراض في هذين الجزأين، فاحتلت عفرين في روج آفا وبرادوست في كردستان العراق، وتتوسّع في احتلالها للأراضي في هذه المناطق وعموم كردستان، إلا أنه وبروح قفزة 15 آب هناك مقاومة قوية بلاحدود ضدها.

وأوضح المؤتمر الوطني الكردستاني أن الدولة التركية قد عادت إلى ممارسات عام 1980، وتحاول خنق المقاومة وحركة التحرر الكردستاني، وتحكم بالإعدامات وأسر المناضلين الكرد، وكل مطالِب بالقضية الكردية مصيره السجن، التعذيب والعنف لشعب كردستان من الجيش والشرطة أصبحت عملاً روتينياً.

وشدد البيان على أن هذه الأعمال القذرة لا تقف أمام مقاومة الأبطال من الكرد وأنه بروح قفزة 15 آب تُصبح المقاومة أكثر صلابةً، وستكون الهزيمة للجيش التركي والنصر الأكيد لشعب كردستان.

وجاء في ختام البيان: "بهذا الشعور نحن في المؤتمر الوطني الكردستاني نبارك وبحرارة الذكرى الخامسة والثلاثين لقفزة 15 آب ونستذكر الشهداء الأبطال باحترام وتقدير وننحني إجلالاً لذكراهم، كما نحيي الشهداء والأحياء، الذين خطوا هذه الخطوة المباركة، ونحن مدينون لهم، نتمنى من الشعب الكردستاني أن يتحلى بروح 15 آب لتتوحد جميع القوى، وتتفق ضد الظلم والاحتلال، والنضال من أجل حرية وتحرير كردستان لنيل النصر وتحقيق جميع الأهداف".