بانوراما اقليم كردستان العراق 2018 – السياسة

مرّ إقليم كردستان بتطورات سياسية هامة وعديدة خلال سنة 2018، من بينها الانتخابات البرلمانية في كل من العراق وإقليم كردستان، بالإضافة إلى تظاهرات الموظفين والمعلمين ضد قانون إدخار الرواتب، ومساعي بناء حكومتي العراق وإقليم كردستان.


كما عادت قنوات الاتصال إلى العمل بين بغداد وهولير من جديد، بعد أن توقفت منذ الاستفتاء الذي أجراه الإقليم حول الاستقلال.

بعد أن أعلنت كل من حركة التغيير والجمعية الإسلامية الانسحاب من التشكيلة الحكومة لإقليم كردستان، أعلن الاتحاد الإسلامي الكردستاني الانسحاب أيضاً من الحكومة يوم 17 كانون الثاني. ورغم انسحاب الأحزاب الثلاثة لم تنهار الحكومة واستمرت بعملها.

بعد تحصلها على الرخصة الرسمية من العراق، عقدت حركة الحرية للمجتمع الكردستاني يوم 2 كانون الثاني مؤتمرها الرسمي في مدينة السليمانية، بانضمام 700 عضو، و300 ضيف.

خرجت تظاهرة في إقليم كردستان يوم 15 شباط وهو اليوم الذي يصادف المؤامرة الدولية التي طالت قائد حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان، ورفع المتظاهرون لافتات "عاش القائد أوجلان"، وتوجهوا إلى أمام مبنى السفارة التركية في الإقليم.

أعلن رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي يوم 2 آذار عن إعادة فتح المطارات في إقليم كردستان، وإرسال رواتب الموظفين إلى الإقليم، وعلى إثر ذلك افتتحت المطارات بشكل رسمي يوم 20 آذار، إلا أن الدولة التركية استمرت بفرض الحظر على الرحلات بين السليمانية وتركيا حتى الآن.

شهدت مختلف مدن ومناطق إقليم كردستان احتفالات بحلول عيد النوروز الذي يصادف يوم 21 آذار من كل عام، وفي قنديل انضم ما يقارب الـ 10 آلاف شخص إلى احتفالية النوروز. وخلال أعياد النوروز أدلت العديد من الأحزاب والتنظيمات السياسية والكردية من بينها منظومة المجتمع الكردستاني ببيانات تدعو فيها إلى وحدة الصف الكردي.

خرج المعلمون والموظفون في تظاهرة حاشدة يوم 25 آذار ضد نظام إدخار الرواتب، وشهدت عموم المدن والمناطق إضراباً عاماً. مما استدعى تدخل قوات الأمن حيث استخدمت الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية، والذي أسفر عن إصابة العديد من المتظاهرين.

أجريت انتخابات البرلمان العراقي يوم 12 أيار، وبحسب نتائج الانتخابات حصل الحزب الديمقراطي الكردستاني على 25 مقعداً، والاتحاد الوطني الكردستاني على 18 مقعداً، وحركة التغيير على 5 مقاعد، وحركة الجيل الجديد على 4 مقاعد (مقعد واحد منه لحركة الحرية)، وتحالف العدالة والديمقراطية على مقعدين والجمعية الإسلامية الكردستانية على مقعدين أيضاً.

قام برلمان إقليم كردستان بتمديد العمل على قانون مكافحة الإرهاب يوم 1 تموز لمدة سنتين أخريتين، بعدما كان القانون قد أقرّ سنة 2016.

الحدث الذي بقي مبهماً خلال العام الجاري، هي الانفجارات التي حصلت في عدد من مخازن الأسلحة بإقليم كردستان، حيث شهد يوم 2 تموز انفجار مخزنين للسلاح واحدة على طريق بيرمام – هولير والأخرى في مدينة السليمانية، وفي يوم 3 تموز انفجرت إحدى مخازن الأسلحة في محافظة دهوك، ويوم 6 آب أنفجر مخزن للأسلحة والذخيرة في هولير. ولم يتبين حتى الآن أسباب هذه الانفجارات والرابط بينها.

أعلنت المحكمة العليا في إقليم كردستان عدم السماح لحركة المجتمع الكردستاني يوم 3 تموز بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية لإقليم كردستان، رغم إتباع الحركة جميع السبل القانونية للمشاركة، واعتراضه على قرار المحكمة.

وافق برلمان إقليم كردستان بأغلبية الأصوات يوم 11 تموز على مشروع قانون توزيع صلاحيات رئيس إقليم كردستان، وبحسب مشروع القانون الذي دعمه كل من الحزب الديمقراطي الكردستاني وحركة التغيير، تم توزيع صلاحيات رئيس الإقليم على رئيس الحكومة ورئيس البرلمان.

تعرض الناشط السياسي إقبال مرادي والذي يعد من أبناء شرقي كردستان/غرب إيران إلى الاغتيال يوم 18 تموز، وبدأت التحقيقات حول حادثة اغتياله لكن لم يتم التوصل إلى القتلة حتى الآن.

شن 3 مسلحين هجوماً على مبنى محافظة هولير يوم 23 تموز، وبعد اشتباكات دامت عدة ساعات بين المسلحين والقوى الأمنية، قتل المسلحون الثلاثة وسيطرت القوى الأمنية على المبنى.

جلبت انتخابات البرلمان العراقي التي أقيمت يوم 12 أيار مشاكل كثيرة معها، حيث اعترضت بعض الأطراف على نتائج الانتخابات مدعية حصول خطأ في النظام الإلكتروني الذي يعمل على تعداد الأصوات. وعلى إثر هذه الاعتراضات بدأ العد اليدوي للأصوات، وانتهى في يوم 6 آب. وتلا ذلك اعتراض كل من حركة التغيير وتحالف "كومل" والاتحاد الإسلامي الكردستاني يوم 11 آب على نتائج العد اليدوي للأصوات.

شنت القوات الإيرانية هجوماً بالصواريخ على مقرات للحزب الديمقراطي الكردستاني – إيران يوم 8 أيلول، في قضاء كوي بمحافظة هولير، مما أدى إلى استشهاد 15 عضواً في الحزب، وإصابة 40 آخرين.

وتزامن هذا الهجوم مع قيام الحكومة الإيرانية بإعدام 3 سياسيين كرد في معتقلاتها، وهم كل من الشقيقين زانيار ولقمان مرادي ورامين حسين بناهي. ورغم جميع محاولات عائلتي السياسيين الثلاثة للحصول على جثامين أبنائها، إلا أن الحكومة الإيرانية رفضت، وقامت بدفنهم في طهران.

أعلن المجلس الإداري للاتحاد الوطني الكردستاني يوم 19 أيلول عن ترشيحه بأغلبية الأصوات برهم صالح لمنصب رئاسة جمهورية العراق، فيما أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني يوم 23 أيلول عن ترشيح فؤاد حسين منافساً لمنصب رئاسة الجمهورية.

أجريت انتخابات برلمان إقليم كردستان يوم 30 أيلول، وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات عن حصول مشاركة بنسبة 57% في الانتخابات.

أعلنت اللجنة العليات للانتخابات عن النتائج خلال ليلة متأخرة من يوم 20 تشرين الأول، وحصل الحزب الديمقراطي الكردستاني على 45 مقعداً بموجب هذه النتائج، فيما تحصل الاتحاد الوطني الكردستاني على 21 مقعد، وحركة التغيير على 12 مقعد، وقائمة الإصلاح 5 مقاعد، والجمعية الإسلامية 7 مقاعد، وحركة الجيل الجديد على 8 مقاعد.

رغم اعتراض عدة أطراف على نتائج الانتخابات، أقرت الهيئة العدلية في إقليم كردستان نتائج الانتخابات يوم 30 تشرين الأول، ورفعت النتائج إلى اللجنة العليا والمستقلة للانتخابات في إقليم كردستان.

عقدت الجلسة الأولى للدورة الخامسة لبرلمان إقليم كردستان برئاسة العضو الأكبر سناً يوم 6 تشرين الثاني، لإدلاء القسم.

أعلنت ممثلية حزب الشعوب الديمقرطية في هولير يوم 21 تشرين الثاني عن الدخول في إضراب عن الطعام بهدف رفع العزلة عن قائد حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان، ودعماً لفعالية الإضراب حتى الموت التي بدأتها البرلمانية عن حزب الشعوب الديمقراطية في جولميرك ليلى غوفن.

أصدرت حكومة إقليم كردستان قراراً بإغلاق مقرات الأحزاب والتنظيمات التي لم تنل الترخيص يوم 25 تشرين الأول. لكن هذا القرار شمل فقط حركة حرية المجتمع الكردستاني في مناطق السليمانية، دون الأحزاب والتنظيمات الأخرى، ورغم أن حركة الحرية قد قدمت طلبات الترخيص بشكل رسمي إلى وزارة الداخلية منذ 3 عدة سنوات، لكن الأخيرة لم ترد على طلب الحركة.

وبحسب القوانين السارية في الإقليم يعتبر التنظيم أو الحزب مرخصاً بشكل رسمي إذا لم يتم الرد على طلبه خلال فترة أقصاها 3 أشهر.

أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني يوم 3 كانون الأول عن ترشيح مسرور البرزاني لمنصب رئاسة الحكومة، ونيجرفان البرزاني لمنصب رئاسة الإقليم.

وخلال الشهر الأخير من العام الجاري بدأت المشاورات بين كل من الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير حول بناء الحكومة الجديدة لإقليم كردستان، ولم تنجح هذه المشاورات في الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة، وتأجلت المشاورات لاستكمالها خلال العام الجديد 2019.