بانورما 2018 – شنكال(سنجار)

مرت شنكال بتطورات هامة خلال سنة 2018، تعرضت من جهة إلى التهديدات والهجمات التركية، ومن جهة أخرى خطت خطوات هامة في سبيل ضمان الاعتراف بإرادتها السياسية وحماية نفسها.


شهد أبناء الشعب الإيزيدي عام آخر من الألم والأسى والمجازر، لكن هذا العام شهد أيضاً محاولات لإعادة البناء والاعتراف بالإدارة الذاتية الديمقراطية لأبناء شنكال. خلال هذه البانوراما سنستعرض أهم الأحداث التي مرّ بها الشنكاليون عامةً والإيزيديون بشكل خاص.

توجه موكب من الشنكاليين تقدمهم وفد من مجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية يوم 3 شباط نحو منطقة عفرين لدعم مقاومة أهلها في مواجهة هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته، إلا أن الاحتلال التركي استهدف الموكب على الطريق مما أدى إلى إصابة عدد من الشنكاليين.

أحيا الشعب الإيزيدي نوروز 2018 بروح مقاومة عفرين وتحت شعار "مقاومة العصر".

احتفال الإيزيديون يوم 4 نيسان بالذكر 69 لميلاد المفكر وقائد حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان، وقام الأهالي ومقاتلو إيزيدخان بزرع الأشجار بهذه المناسبة في "حديقة القائد".

أعلن الرئاسة المشتركة لمنسقية منظومة المجتمع الكردستاني (KCK) يوم 23 آذار عن سحب قوات الدفاع الشعبي الكردستاني ووحدات المرأة الحرة – ستار من شنكال بعد أن قامت بالواجبات الملقى على عاتقها. علىى إثر هذا القرار بدأت انسحاب قوات الكريلا يوم 2 نيسان من شنكال بعد مراسم توديع مهيبة أقامها الشنكاليون، وسلمت القوات جميع نقاطها إلى وحدات مقاومة شنكال ووحدات المرأة الشنكالية وقوات أسايش إيزيدخان.

انضم حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدية إلى انتخابات البرلمان العراقي يوم 12 أيار من العام الجاري، لتصبح أول حزب إيزيدي مستقل ينضم إلى الانتخابات، وكان الحزب قد بدأ بحمل الدعاية الانتخابية يوم 15 نيسان.

خرج أهالي سهول نينوى والموصل في تظاهرة حاشدة على ذرى جبال شنكال لاستذكار شهداء المجزرة التي طالت الشنكاليين وأهالي المنطقة عقب هجمات داعش وذلك يوم 3 آب وهو اليوم المصادف لبدء الهجمات.

استهدفت طائرات الاحتلال التركي عضو منسقية المجتمع الإيزيدي إسماعيل أوزدان والمعروف بـ "زكي شنكالي" يوم 15 آب عندما كان عائداً من مراسم استذكار شهداء قرية كوجو، وأدى هذا الهجوم إلى استشهاد شنكالي.

انطلق وفد من الشنكاليين بقيادة الرئيس المشترك لمجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية لقضاء شنكال حسين حاجي يوم 5 أيلول إلى العاصمة بغداد ومدينة النجف، أحيث أجرى الوفد لقاءات مع المسؤولين العراقيين، بالإضافة إلى أن أجرى لقاءات في كل من السفار الأمريكية وممثلية الأمم المتحدة. وجاءت زيارة الوفد لعدة أسباب إيصال مطالب أهالي شنكال إلى الجهات المعنية وإطلاعهم في صورة الأوضاع بقضاء شنكال.

شهد يوم 30 أيلول عقد كونفرانس مؤسسة اللغة والتعليم الإيزيدية في شنكال تحت شعار "تعليم الأطفال ليس من وظيفة الدولة والسلطة، إنما هي الواجب على المجتمع".

عقد حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدية مؤتمره الثاني يوم 20 تشرين الأول في بلدة خانه صور تحت شعار "الحرية والديمقراطية والسلام" بانضمام 300 مندوب عن مختلف مؤسسات ولجان الحزب. حيث انتخب الحزب إدارة جديدة واتخذ العديد من القرارات على الأصعدة السياسية والاجتماعية والتنظيمية.

سلمت قوات الحشد الشعبي والجيش العراقي قريتي صبا الشيخ خضر وتل عزير لوحدات حماية شنكال ومجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية بعد طرد مرتزقة داعش منها خلال أوقات مختلفة من شهر تشرين الأول، وجاءت هذه الخطوة كاعتراف رسمي وفعلي بوحدات مقاومة شنكال والإدارة الذاتية الديمقراطية.

حاولت الإدارة السابقة لقضاء شنكال المحسوبة على الحزب الديمقراطي الكردستاني، والتي فرت من مدينة شنكال مرةً أمام هجوم مرتزقة داعش، وفي المرة الثانية أمام تقدم قوات الحشد الشعبي، العودة مرة أخرى إلى شنكال بعد استقرار الأوضاع، إلا أن أهالي شنكال اعترضوا على عودة الأهالي وخرج الآلاف من الشنكاليين يوم 31 تشرين الأول لاعتراض موكب الإدارة السابقة حيث كان القائم مقام ضمن الموكب أيضاً، ورفعوا شعار "لا مكان للخونة هنا". أدى هذه الاحتجاجات إلى عودة الموكب أدراجه.

بعد الاحتجاجات اجتمع ممثلون عن المؤسسات والتنظيمات الشنكالية، بالإضافة إلى وجهاء ورؤساء العشائر الإيزيدية والعربية وباقي مكونات شنكال بناء على طلب مجلس الإدارة الذاتية خلال شهر تشرين الثاني، وبناءً على النقاشات التي جرت في اجتماع أعلن عن تشكيل لجنة التوافق الشنكالية. حيث أجرت هذه اللجنة لقاءات في بغداد مع عدد من منظمات حقوق الإنسان العراقية، وقدموا إليهم مطالب أهالي شنكال. كما أجرت اللجنة عدداً من اللقاءات مع المسؤولين العراقيين.

جرت نشاطات هامة على الصعيد الخدمي في شنكال بعد عودة النازحين الشنكاليين الذين فروا في فترة هجمات داعش. حيث وسعت الإدارة الذاتية الديمقراطية من النشاط الخدمي، وأسست بلديات في كل من مدينة شنكال وقرى دوكري وزورآفا وكوهبل.

ومع حلول نهاية العام، شنت طائرات الاحتلال التركي هجوماً جوياً على قضاء شنكال ليلة 13 كانون الأول، حيث استهدفت وادي شيلو الذي تسيطر عليه وحدات مقاومة شنكال، مما أسفر عن استشهاد 3 مدنيين.