تحذيرات من التدخل التركي في شؤون كركوك

حذّر مراقبون وصحفيون من التدخل التركي في شؤون مدينة كركوك، وأشار أحد الخبراء السياسيين إلى أن الدولة التركية تسعى إلى تدمير ثقافة التعايش المشترك في المدينة.


وتتدخل الدولة التركية بشكل فاضح في الشؤون الداخلية لمدينة كركوك. وتلعب دوراً واضحاً في تقوية الأطراف التركمانية. زيارة القنصل التركي في العراق فاتح يلدز إلى كركوك مؤخراً وقرار تجديد سوق قيصري الذي يشكل تدخلاً كبيراً، أثارا جدلاً واسعاً بين المراقبين والسياسيين وحتى الصحفيين في كركوك.

يعلق المحلل السياسي عمر حاجي علي هذا الموضوع قائلاً: “تسعى تركيا إلى تحقيق حلمها في بناء الامبراطورية العثمانية. جميعنا نعلم أن التدخل التركي في سوريا والعراق وخاصةً كركوك يعتبر انتهاكاً للقوانين الدولية. قرار تجديد سوق قيصري من قبل الدولة التركية، يعني بأن الدولة التركية لا يعنيها العراق وإقليم كردستان، ولا تحسب لهم حساباً. والكارثة هنا هو أن تركيا ترى بأنها معنية بهكذا مواضيع.”

وتابع عمر حاجي علي حديثه بالقول: “نجدها تارةً تبني قوةً عسكرية، وتارةً أخرى تسعى تحت مسمى "مساعدة سوق قيصري" على استقطاب أبناء المدينة نحوها. بلا شك أن هدف الدولة التركية الرئيسي هنا هو نفط كركوك، وتقوية الجبهة التركمانية. المساعي التركية بهذا الشكل ستؤدي إلى تدمير ثقافة التعايش المشترك في المدينة.”

بدورها علّقت المراقبة السياسية حسيبه عبدالله على الموضوع بالقول: “عاماً بعد عام، تتزايد التدخلات التركية في الشؤون الداخلية لمدينة كركوك. حيث أنها سابقاً كانت تتدخل في الشؤون الاقتصادية للمدينة، وبشكل خاص في اتفاقيات النفط والأطراف التجارية. لكن التدخل التركي اليوم أصبح أكثر وضوحاً. وضعت تركيا يدها على كركوك من الناحية السياسية ومن الناحية الأمنية، وقد وصلت الأمور لمستوى قد يدفع بتركيا هذه المرة لاستقدام قواتها العسكرية إلى داخل مدينة كركوك.”

وأضافت حسيبه عبدالله إلى حديثها قائلةً: “يظهر من خلال الاتفاقات التركية، أنها تسعى إلى إحداث فراغات في كركوك، وفي المقابل زيادة دورها المباشر في المدينة. كل هذه المساعي هدفها زعزعة الأمن في كركوك.”

ومن جانبه تحدث الصحفي أحمد رفيق قائلاً: “تسعى تركيا إلى التدخل في الشؤون الداخلية التركية عبر أعوانها مثل الجبهة التركمانية. وكل ذلك في سبيل السيطرة على موارد كركوك. تعمل تركيا منذ 2003 عبر عملائها على هذا الموضوع. ويمكننا القول بكلمة أخرى، أن تركيا هدفها الأساسي هو التجارة والاقتصاد والجبهة التركمانية.”