سياسيون: قرار حلّ المجالس يضرّ بمصالح الكرد في كركوك

ترى شخصيات سياسية كردية أن قرار مجلس النواب العراقي بحلّ المجالس المحلية في كافة المحافظات العراقية (عدا إقليم كردستان) يشكل ضرراً كبيراً على مصلحة الكرد في مدينة كركوك.


 

قرر مجلس النواب العراقي يوم 28 تشرين الأول الماضي، حلّ المجالس المحلية في جميع المحافظات العراقية (عدا محافظات إقليم كردستان) إلا أن محافظة كركوك مشمولة بالقرار.

وسيؤدي مجلس النواب مهام وشؤون مجالس المحافظات حتى انتخابات المجالس المحلية القادمة.

تقول عضو مجلس محافظة كركوك جوان حسن: "الأهالي أنفسهم يعارضون قرار مجلس النواب والحكومة، قرار مجلس النواب هذا جاء بهدف امتصاص غضب الشارع العراقي، حيث يتذرع مجلس النواب بأن جزء من الفساد صادر من هذه المجالس."

ويشهد العراق احتجاجات كبيرة وواسعة، حيث خرج مئات الآلاف إلى الشوارع في المدن العراقية من ضمنها العاصمة بغداد مطالبين بإسقاط "الحكومة" التي يتهمونها بالفساد.

وتذكر جوان حسن بأن انتخابات المجالس المحلية لمحافظة كركوك لم تجري منذ سنة 2005 وحتى الآن.

وفي غضون ذلك، قال النائب في مجلس النواب العراقي جمال شكور: "عمل مجلس النواب يقتضي المراقبة والبحث والقانوني، سنعمل مع النواب الآخرين، وبشكل خاص ممثلين محافظة كركوك على إدارة شؤون مجالس المحافظات، إلى حين إجراء انتخابات مجالس المحافظات المقرر إجراءها بعد عدة شهور."

وأضاف جمال شكور: "سنقوم من الآن فصاعداً بمراقبة عمل وتصرفات محافظ كركوك."

في حين كشف المحلل السياسي والنائب السابق في مجلس النواب العراقي شوان داودي عن وجود جانبين لقرار حلّ مجالس المحافظات، وقال مردفاً: "الجانب الأول هو الجانب القانوني، فالقانون لا يمكن إبطاله بالقرار، إنما القانون يجب إبطاله بالقانون، وهذا خطأ دستوري، ثانياً هم يقولون أن هذا القرار جرى اتخاذه بناءً على المطالب الشعبي، لكن القرار بالأساس غير قانوني."

وأضاف داودي: "في محافظة كركوك الوضع مختلف تماماً، سيقوم نواب كركوك بمهام المراقبة فقط، ولن يتمكنوا من أداء دور المجلس بالشكل اللازم، لأن القرار قد أتاح صلاحيات كبيرة للمحافظ، وبشكل عام يمكننا القول أنّ هذا القرار قد أضرّ بالكرد كثيراً، خصوصاً أن الكرد فقدوا بطاقة الأغلبية في المجلس."