في مثل هذا اليوم توفي "قاله مره" وترانيم نايه لا تزال تحيا عند المسامع

يمر اليوم 21 ايار، 10 سنوات على وفاة عازف الناي الكردي الشهير بـ قاله مردا، بعد ان غرس الحانه على مسامع رواد الاغنية والموسيقا و الجماهير الكرستانية و الايرانية.


قادر عبدالله زاده عازف الناي الحزين المتجول، ابن مدينة بوكان في شرق كردستان، و لد فيها شتاء عام 1925،  خلف بعد رحيله في مثل هذا اليوم من عام 2009، حزمة من الانغام التي عزفها على نايه، و ترك بصمة واضحة في تاريخ الفن الكردستاني.

و لقب بـ  قاله مره، ( "قاله": مختصر اسمه قادر) و "مره" مفردة كردية تعني  "الغنم" ،نظراً لهدوئه وسكونه ، هذا الفنان لم ير والده ، كما توفيت والدته وهو في العمر الـ6، و قد عاش يتيماً الابوين وفقيراً.

بعد اعدام القائد الكردي بيشوا قاضي محمد على يد النظام الايراني عام 1947، توجه الى جنوب كردستان (اقليم كردستان العراق حالياً)، ليعود مرة بعد عدة سنوات اخرى الى شرق كردستان.

عمل قاله مره في العقد الخمسين من القرن الفائت في قنوات واذاعات بكرماشان و طهران و مهاباد و اورمية ، و له الكثير من المعزوفات المشهورة المسجلة.

و عزف  قاله مره مع الكثير من الشعراء و المغننين الكرد و الفرق الموسيقية، كان ابرزهم الفنان الراحل حسن زيرك، والشاعرين الكرديين المعروفين بـ هيمن موكرياني وهجار موكرياني".

واشتهر قاله مره في وسطه الفني بـ "كنج متحرك" اي "الرجل المتجول"، نظراً لتنقله والدعوات التي كان يتلقاه من حفلة موسيقية الى اخرى، و شارك في الكثير من الحفلات الكبرى بأيران.

وقد امتزجت معزوفات قاله مرة مع الطبيعة الكردستانية الخلابة، و لم يبتعد عن التراث و القيم الفنية الشعبية.

وعن عمر يناهز الـ84 توفي قاله مره (قادر عبدالله) بتاريخ 21 ايار 2009،  و دفن بالقرب من قبر الفنان حسن زيرك  في مدينة بوكان بشرق كردستان ،و شارك الالاف من الجماهير في تشييع جثمانه.