قرى قنديل بانتظار التعويضات

لا تزال بعض الأماكن المتضررة من السيول التي ضربت قنديل تنتظر الصيانة، رغم مرور 40 يوماً على تعرضها للدمار، كما لا يزال السكان المتضررون بانتظار تلبية مطالبهم.


ضربت سيول جارفة عدة مناطق من إقليم كردستان ومن بينها منطقة قنديل جراء الأمطار الغزيرة التي هطلت يوم 26 تشرين الأول من العام الجاري 2018.

أدت هذه السيول إلى حصول أضرار كبيرة بالبنى التحتية لمناطق وقرى مختلفة من قنديل، ووعدت على إثره كل من حكومتي إقليم كردستان، والحكومة العراقية بتعويض المتضررين، وتلبية كافة مطالبهم.

إلا أن الأضرار التي تسببت بها السيول لا تزال بانتظار من يعالجها، بعد مرور نحو 40 يوماً.

وبحسب اطلاع وكالة ROJ للأنباء على الأوضاع في قنديل، تبين أن الكهرباء انقطعت عن 12 قرية بسبب السيول، بالإضافة إلى أن أطفال قرية باران لا يستطيعون التوجه لمدرستهم بسبب الدمار الذي لحق بأحد الجسور.

وأوضح أحد قاطني قرية باران ويدعى رسول عبدالله بأن الأمطار الغزيرة تسببت في انهيار الجسور لمرتين، وقال مضيفاً: “نضطر لأن نؤمن احتياجاتنا اليومية عبر البغال، لكننا نعاني كثيراً من إيصال مرضانا إلى المشافي.”

تمتاز قنديل بأجوائها الصعبة، والتي تؤدي إلى تشكل السيول، فيما يشير الخبراء إلى أن السيول الأخيرة تضرب المنطقة لأول مرة منذ نحو 100 عام.

نوّه الرئيس المشترك لبلدية سفوح قنديل محمد حسن إلى أن البرلمان العراقي قد شكّل لجنة خاصة لمتابعة الوضع في قنديل، وقال مضيفاً: “حتى الآن لم نجد تقديم أية خطوة في هذا الموضوع، اكتفوا بإصدار القرارات حتى الآن، وكان من الأجدر تنفيذ هذه القرارات وتلبية احتياجات المتضررين.”

وأكد بدوره البرلماني العراقي شيروان ميرزا أن العراق أقرّ بتعويض المتضررين، إلا أن القرار لم يتم تنفيذه إلى الآن، مشيراً إلى أنه من غير الواضح ما اذا كانت العراق ستعوض المتضررين من ميزانية سنة 2018 أم سنة 2019.

وأدت السيول بشكل عام إلى انهيار 15 جسراً، وانقطاع المياه عن 15 قرية بسبب انهيار في شبكات المياه، بالإضافة إلى انهيار 3 مراكز طبية، و3 جوامع، ومدرستين.

كما أدت السيول إلى حصول دمار في عشرات الحقول والبساتين العائدة للقرويين، وانهيار نحو 15 منزلاً بشكل كامل، وغرق نحو 30 منزل آخر، ناهيك عن نفوق العديد من حيوانات المزارعين.