يحل على الايزيديين الذكرى الـ12 لمجزرة تلعزير وسيبا شيخ خدر

بعد ايام قليلة على ذكرى الكارثة الكبرى (الابادة على يد داعش)،يحل على الايزيدين اليوم 14 اب الذكرى السنوية ال12 لمجزرة تلعزيز وسيبا شيخ خدر نتيجة انفجارات حصدت ارواح المئات من المدنيين.


في مثل هذا اليوم 14 اب من عام 2007 ، انفجرت شاحنات مفخخة في قريتي سيبا شيخ خدر و تل عزيز في شنكال و اسفرت عن فقدان اكثر من 400 مدني ايزيدي لحياته و اصابة المئات الاخرين.

القريتان كانتا تحت سيطرة حزب الديمقراطي الكردستاني انذاك ، و كان التفجير ناجماً عن 4 شاحنات مفخخة مرت من نقاط تفتيش السلطات الى القريتين دون تدقيق امني.

 ودخلت الشاحنات المفخخة الى القريتين بحجة توزيع المساعدات على الشعب، ليجمعوا بذلك اكبر قدر ممكن من الارواح، وفي ظهر 14 اب 2007 انفجرت الشاحنات وسط تجمع المواطنين، لتخلف مجزرة كبيرة بحق المكون الايزيدي و تضاف الى سلسة المجازر بحق هذه المكون الذي لازال يلملم جرائحه الاخيرة من الابادة التي حلت به قبل 5 سنوات على يد داعش.

ويؤكد اهالي القرية ان جميع الطرق التي كانت تؤدي الى القريتين حينها كانت تحت سيطرة الديمقراطي الكردستاني الذي نشر بدروه تفتيش على مفارقها، لذا يؤكدون على ان حدوث المجزرة هو ناجم عن تقصير كبير من عناصر الامن التابع للحزب المسيطر،او قد يصل الى مستوى الضلوع فيه.

وبسبب الاهمال وعدم المتابعة من جانب الحكومة العراقية بقيت سجلات المجزرة في زاوية شبه غامضة، ومرت عليها السنوات دون تحقيق ومحاسبة.

يقول حسن ابراهيم وهو من سكان قرية تلغزيز واحد الشهود العيان في احداث المجزرة : "حين حدثت المجزرة كنت في طريق خروجي من تلعزير متجهاً الى قرية بوريك فحدث الانفجار ومن شدة الانفجار و ارتباكي انقلب سيارتي لكنني لم اصب باذى كبير فخرجت وعدت الى القرية فحدث انفجار اخر، اصبت بالذهول و التشتت، شعرت وكأن الطائرات هي التي تقصفنا، تدمرت منازلنا وجميع ممتلكاتنا."

و اضاف " كانت كارثة حقيقة لا يمكن وصفها بالكلام، صراخ و بكاء و نيران و دمار، الأم تسأل عن زوجها او ابنها، الابن يسأل عن والدته كل منا كان يبحث عن مصير ذويه الاخر."

وقال ابراهيم  ان المئات فقدوا حياتهم في التفجير، بعض العوائل راح منها 20 فرداً، و الكثير من الضحايا مازالوا مفقودين.

وذكر ابراهيم ان المجزرة التي تعرضنا لها هي حادثة صغيرة مقارنة بما حل بنا في 3 اب 2014 على يد داعش، اذ لم يكن مصيرنا في 3 آب القتل فحسب،بل القتل النزوح والدمار وخطف الالاف من بناتنا و اطفالنا."

في هذه الذكرى يتمنى ابراهيم كما غيره من المواطنين الايزيدين ان تتوقف المجازر والتهديدات التي تلاحق الشعب الايزيدي، وذلك من خلال توحيد الصف الايزيدي.