قريلان: الدولة التركية تسعى لاحتلال سوريا والعراق وجنوب كردستان

اكد عضو اللجنة الإدارية في حزب العمال الكردستاني مراد قريلان على ان الدولة التركية تسعى لاحتلال سوريا والعراق وجنوب كردستان، منوهاً بأن هذه المحاولات تعد خطراً على جميع شعوب الشرق الأوسط وليس الشعب الكردي فقط.


جاءت تصريحات مراد قريلان هذه أثناء حديثه في برنامج خاص مع فضائية ستيرك الكردية،و تابعتها وكالة ROJ للانباء، حيث تطرق فيها إلى مواضيع كثيرة هامة تتعلق بالوضع الراهن في تركيا وسوريا والعراق ووضع قائد حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان.

الصمت الدولي

انتقد مراد قريلان في بداية حديثه صمت المؤسسات الأوروبية حيال العزلة المفروضة على أوجلان، قائلاً " فضحت محكمة حقوق الإنسان ولجنة مناهضة التعذيب الأوروبيتين اللتان تعدان مؤسستان دوليتان نفسيهما عبر موقفهما المخزي من نظام التعذيب المتعب في سجن جزيرة إيمرالي".

العزلة تناهض التقدم

ولفت قريلان إلى أن براديغما قائد العمال الكردستاني أوجلان لقت صدىً واسعاً بين البشرية جمعاء، وقال مضيفاً "العزلة على أوجلان ليس عزلة على شخص، ولا عزلة على شعب فقط، بل هي عزلة على قيم الديمقراطية والحرية والإنسانية المتقدمة، والشعوب المضطهدة".

عمليات الكريلا

تطرق قريلان في سياق حديثه إلى عمليات قوات الكريلا (قوات الدفاع الشعبي الكردستاني) وقال "ما نشهده الآن في كردستان هي حرب ومقاومة. تسعى الدولة التركية إلى إخفاء خسائرها عبر الإعلام وإتباع أسلوب الحرب الخاصة. لكن في الواقع إرادة الجنود الأتراك ضعيفة، وهم يسعون لمحاربتنا عبر التقنيات الحديثة والمرتزقة".

وأعلن قريلان عن أن عمليات قوات الكريلا ستستمر، وتابع قائلاً "عمليات الكريلا ليست بعمليات عادية. هي عمليات نفذت بتكيكات وروح عالية، ولم نخسر فيها أية شهداء، لذلك نحن نعتبرها عمليات مباركة".

وأكد قريلان أن نضال قوات الكريلا ليس في سبيل الشعب الكردي فقط، إنما في سبيل جميع الشعوب المضطهدة، وأردف قائلاً "كان أردوغان يقول سنقتل 800 منهم عبر 8 جنود، هذه ليست لغة رئيس دولة طبيعي، بل هذه لغة دولة مرتزقة النظام الذي يحكم فيها نظام فاشي يبني نفسه على الدماء".

اتفاقية إدلب السورية

وصرّح عضو اللجنة القيادية في حزب العمال الكردستاني مراد قريلان بأن الاتفاق الذي أبرمته تركيا مع روسيا في سوتشي حول مدينة إدلب السورية، له علاقة مباشرة بانتخابات آذار القادم في تركيا.

وقال قريلان إن "الاتفاق الذي أبرم بين روسيا وتركيا حول إدلب، هو اتفاق مؤقت". ووصف بأن "أردوغان ترجى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اجتماع سوتشي، لبقاء قواته في إدلب حتى الربيع المقبل، لأن أردوغان يرسم سياسته الحالية حسب الانتخابات التي ستجري في شهر آذار من العام المقبل 2019.. فأردوغان يعلم جيداً بأنه في حال خروجه من إدلب قبيل الانتخابات، سيتعرض لهزيمة مدوية. وفي نفس الوقت كان هناك مصالح لروسيا أيضاً في إبرام هذه الاتفاقية المؤقتة. ونحن متأكدون أن هذه الاتفاقية لن تدوم".

عفرين تتعرض لتطهير عرقي

انتقد مراد قريلان الصمت الدولي تجاه الاحتلال التركي لمنطقة عفرين (منطقة كردية واقعة أقصى شمال غربي سوريا)، متهماً الدولة التركية بممارسة التطهير العرقي هناك.

وتساءل قريلان "لماذا لا يتحدثون عن ممارسات أردوغان ومرتزقته في عفرين؟ هل لأن عفرين منطقة كردية؟ ترتكب جرائم ضد الإنسانية في هذه المنطقة، أين هي مؤسسات حقوق الإنسان الدولية من كل هذا؟".