"كركوك تحولت إلى كرة من النار"

أوضح أبناء كركوك بأن سياسة الكرد اعادت المنطقة 50 سنة إلى الوراء بسبب أحداث 16 تشرين الأول، معربين عن استيائهم بقيام الذين كانوا يدعون بأن كركوك هي قدس الكرد وتركوها خلال ساعة واحدة فقط.


أجرى إقليم كردستان استفتاء الاستقلال ومن ضمنها كركوك أيضاً في 25 ايلول العام الفائت، رغم جميع الاعتراضات والتهديدات. وقد وعدت القوى السياسية القائمة  على الاستفتاء بحماية الشعب من أي هجوم محتمل في هذا المسار. لكن ما وعد لم ينفذ و جرى ما جرى في  16 تشرين الأول من العام الماضي 2017 وسلمت كركوك خلال ساعات فقط إلى القوات العراقية والحشد الشعبي دون مقاومة جادة.

وحتى الآن تتهم القوى الكردية التي كانت تتواجد قواتها من البيشمركة في كركوك بعضها البعض بتسليم المدينة، دون أن يقدموا جميعاً اعتذاراً جدياً للشعب. حول هذا الموضوع كان لأبناء كركوك رأياً جدياً أثناء تحدثهم لوكالة ROJ للأنباء.

تحدث العامل جوان محمد الذي شهد يوم 16 تشرين الأول ووصفه باليوم الأسود وقال وهو معرباً عن حزنه "هناك من يقول أننا تعرضنا للخيانة، وتم تسليم كركوك بنتيجة اتفاقية حصلت. وأنا أسأل، إذا كان هناك اتفاق لماذا لما يخبروا المواطنين؟. لماذا تسببوا في نزوح الشعب من كركوك. ولا يزال العديدون يعيشون في الخيم ولم يعودوا إلى الآن".

دعا جوان محمد الأحزاب الكردية للقيام بواجباتهم من أجل رسم الأمن والاستقرار في كركوك، وتلبية نداء أبنائها.

ووجه بدوره الطالب محمد برزان انتقادات لاذعة إلى القوى الكردية وقال "تلك القوى التي كانت تقول بأن كركوك هي قدس الكرد، تركوها خلال ساعة واحدة للجيش العراقي".

أعرب برزان عن أن يوم 16 تشرين الأول هو أسوء يوم في ذاكرته، وقال مضيفاً "استيقظنا في ذلك الصباح وكان كل شيء مختلفاً، لم يعد هناك أمان. كنا نريد أن نحمل السلاح وندافع عن كركوك، لكن لم يتم السماح للشعب بحماية المدينة. عندما سمعنا أصوات (تمت السيطرة) فوق قلعة كركوك، لم يكن هناك من يحمي قيم الشهداء. كان جميع من كنا نذهب إليه يسخر مننا لأننا كنا نطالب بحماية كركوك. وفي الحقيقة قاموا بتحويل كركوك إلى كرة من نار تحترق كل يوم".

وفي الختام تحدث الاستاذ أمير فخر الدين الذي اضطر للنزوح ذلك اليوم من كركوك وعاد بعد عدة أشهر، قائلاً "بعدما عدنا إلى كركوك كان كل شيء قد تغير تماماً، ولم يبقى شيء على حاله. لقد تسببت أحداث 16 تشرين الأول برجوع السياسية الكردية في المناطقة 50 سنة إلى الوراء. ويمكننا القول بأنه لا توجد سياسة كردية هنا الآن".