البطالة والفقر.. عوامل أساسية في جرائم القتل والانتحار

شهد إقليم كردستان خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، 50 جريمة قتل وانتحار، ويعزو خبراء علم الاجتماع سبب ذلك إلى زيادة نسبة البطالة والفقر.


ورغم عدم كشف سلطات إقليم كردستان عن حصيلة رسمية لجرائم القتل والانتحار حتى الآن، إلى أن وكالة ROJNEWS تمكنت من توثيق نحو 50 حالة منذ بداية العام الجاري 2020 حتى 25 أيار الجاري.

وحسب هذه الحصيلة وبيانات قوات الأمن، هناك 36 جريمة قتل و14 انتحار.

آخر حالة انتحار حصلت يوم 14 أيار الجاري في مدينة السليمانية، لشاب في الثلاثين من عمره، حيث وجد معلقاً على أحد أعمدة الكهرباء، ولم تقم قوات الأمن بالكشف عن هوية الشاب، كما لم يقم أحد بزيارة القوات الأمن أو المشفى للمطالبة بجثمان الشاب إلى الآن.

البطالة..

أشار الباحث في علم الاجتماع لطيف حسين إلى أن أحد أهم عوامل القتل والانتحار في إقليم كردستان هو تدهور الأوضاع الاقتصادية التي تؤدي إلى الكثير من المشاكل.

وأضاف لطيف حسين قائلاً: "البطالة والفقر تؤثران ضغطاً كبيراً على نفسية وجسد المرء، وخصوصاً أن أهالي إقليم كردستان أغلبهم موظفون، فعدم توزيع الرواتب يؤثر بشكل كبير عليهم وعلى محيطهم." 

التوعية

لم تدفع حكومة إقليم كردستان رواتب الموظفين منذ أكثر من 60 يوماً، وذلك بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط. وقد أثر هذا الوضع بشكل كبير على الوضع المالي للموظفين، فضلاً عن بقاء الكثير من المواطنين دون عمل بسبب انتشار فيروس كورونا.

لفت لطيف حسين إلى أن سكان الإقليم بشكل عام يعيشون ضمن أوضاع سياسية واجتماعية غير مستقرة وغير آمنة.

وتطرق حسين إلى دور الإعلام في هذا الشأن قائلاً: "الإعلام لا يؤدي دوره في التوعية الاجتماعية بخصوص موضوع عدم تكرار هذه الجرائم وإيجاد حل لها. وبدلاً من ذلك يقوم بعرض المسلسلات التركية والأجنبية التي تحفظ وتحرض على ارتكاب هكذا جرائم."

ودعا الباحث لطيف حسين إلى إيلاء أهمية أكبر للتوعية والتعليم مقابل خفض نسبة هذه الجرائم، بالإضافة إلى زراعة بذور المحبة ونبذ العنف، وقال مختتماً حديثه: "ينبغي على حكومة الإقليم إيجاد حل للوضع الاقتصادي بشكل عاجل، فإهمال وتأخير وضع حل لهذه المشكلة سيجلب معه مشاكل أكبر."