المشاجرة تكاد تصبح ظاهرة في إقليم كردستان

سجلت شرطة السليمانية في اقليم كردستان 791 حالة شجار حدث في حدود خلال الستة أشهر الاولى من العام الجاري. فيما يوضح الأهالي أن سبب العنف هو الوضع السيء الذي يعيشيه السكان. و يعزو الخبير النفسي إلى أن الوضع بحاجة إلى ثورة ثقافية.


يشهد إقليم كردستان تزايداً ملحوظاً في وتيرة المشاحنات والمشاجرات بين الأهالي حتى أصبحت ظاهرة خطيرة، لدرجة أن بعض المشاجرات تتسبب في مقتل أحد طرفي الشجار.

وبحسب البيانات التي سجلتهامديرية  الشرطة في السليمانية، فإن 791 حالة مشاجرة حصلت خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري، تم تحويل 740 حالة منها إلى المحكمة.

وفي هذا الإطار أبدى عدد من أبناء مدينة السليمانية عن آرائهم بهذا الخصوص لوكالة ROJ للأنباء.

المواطنة بالا سردان مشيرةً اشارت إلى أسباب انتشار الحقد بين أبناء الإقليم، قائلةً "في كثير من الأحيان تحصل المشاجرات لأسباب صغيرة. وذلك لأن الناس مستاؤون، إنهم مستاؤون من الوضع والمشاكل الاجتماعية والأزمة وعدم توفر المال. لكن الجيد أنهم في الكثير من الأحيان يضبطون أنفسهم تفادياً منهم من الوصول لنتائج أسوء".

ومن جانبه أكد المواطن مبست محمد من أبناء السليمانية، أن السبب الرئيسي الذي يدفع الأهالي للشجار هي الأوضاع السياسية والاقتصادية المتردية في إقليم كردستان.

كما أكد المواطن الآخر سركوت حميد بأن عدم وجود من يساعد الشباب الذين يعانون من قلة فرص العمل وقلة الحيلة، سيدفع الناس للشجار وخاصةً الشباب للشجار بشكل دائم  وأحياناً تكون العواقب وخيمة.

وبدوره تطرق الباحث والمستشار الاجتماعي زانست زانا موضوع الشجار والعنف قائلاً "أغلب حالات الشجار تكون على شكل ردات فعل، ومن الصحيح أن نقول بأن هذه الظاهرة لها علاقة بالمرحلة السياسية والمالية في إقليم كردستان. لكن استياء الأهالي له العلاقة الأكبر بالتعليم والثقافة والسياسية الغير صحيحة".

واستكمل زانست زانا حديثه قائلاً "استياء الأهالي له علاقة مباشرة بممارسات السلطات والتعليم في المدارس، لأن المدارس لم تعلمهم كيف يعيشون مع بعض. وفي هكذا وضع غير آمن يكون دائماً اختيارهم في النهاية هي الشجار والقتال".

الحاجة إلى ثورة في الثقافة والتعليم

انتقد زانا السلطات في إقليم كردستان بهذا الصدد، وقال "منذ 27 سنة وحتى الآن ساهمت السلطات في تحريض الناس على الانقسام والحقد بين بعضهم، ولم تزرع فيهم ثقافة الاعتذار. ناهيك عن أن السلطات تستغل في كثير من الحالات الشجار الذي يقع بين الأهالي لصالح أجنداتها عبر إشغال الناس بهكذا أمور. لكي نضع حلاً لهذا الوضع نحن بحاجة إلى ثورة في التعليم والثقافة".