حياة الرحّالة (الكوجر) في خطر جراء عمليات القصف

بدأت أعداد الرحّالة تتقلص شيئاً فشيئاً بمنطقة برادوست على حدّ قول أبناء المنطقة، ويرجع الجميع سبب ذلك إلى عمليات القصف الإيرانية والتركية التي تستهدف هذا المكان باستمرار، وتشكل خطراً على حياتهم.


وتمتاز منطقة برادوست بمروجها الغنية بالكلأ والأحشاش التي تشكل غذاءً رئيساً للماشية، ويقصد الرحّالة أو كما يطلق عليهم محلياً (الكوجر) هذه المنطقة من أجل توفير الغذاء لماشيتهم، حيث تعتمد حياتهم بشكل أساسي على الماشية في كسب الرزق وتأمين الغذاء لأنفسهم.

ويقال بأن مساحة المروج في برادوست تصل إلى نحو ألفي دونم، وهي تعد مساحة كبيرة جداً، مما يدفع الرحّالة للمجيء إليها في شهر أيار من كل عام.

يشير أبناء المنطقة إلى تناقص أعداد الرحّالة المتوجهين إلى المنطقة عن الأعوام السابقة بشكل ملحوظ، بسبب ازدياد وتيرة الهجمات وعمليات القصف التي يشنها كل من النظامين الإيراني والتركي.

ناهيك عن ذلك، ترك أبناء 115 قرية في منطقة برادوست لقراهم بسبب الهجمات وعمليات القصف.

إضافة إلى منطقة برادوست، يشير بعض الرحّالة إلى توقفهم عن الذهاب إلى مناطق أخرى تشتهر بغناها بالكلأ والأحشاش مثل منطقة خاكورك ومروج كيتكين وبركم وشكيف ولولان، بسبب منعهم من قبل الجنود الأتراك الذين قاموا ببناء نقاط عسكرية هناك.