مدرسة في حلبجة تفتقر إلى الشروط المناسبة لتدريس الأطفال

توجد في بلدة سيروان الواقعة ضمن حدود محافظة حلبجة، مدرسة واحدة تدرس بالمنهاج الكردي، لكن هذه المدرسة الوحيدة لا تتوفر فيها الشروط والإمكانات المناسبة للتدريس.


وتقع  بلدة سيروان في محافظة حلبجة، وكانت قرية قبل  1957،ثن تحولت الى بلدة، ويقطنها الآن حوالي 2400 عائلة، ما يعادل 10 آلاف نسمة.

إلا أن هذه البلدة بضخامتها تحوي مدرسة واحدة تدرس باللغة الكردية، وهذه المدرسة عبارة عن منزلين تم توحيدهما، مما لا يسمح باستقبال جميع أطفال البلدة، وبالتالي فان مئات الأطفال حرموا من حق التعلم بلغتهم الأم في هذه البلدة. 

تحدثت آسيا بختيار وهي إحدى نساء البلدة عن المشكلة قائلةً: "نحن نشكو من سوء الخدمة في مدرسة البلدة، حتى أنها لا تحوي على أية ألعاب للأطفال، نحن نراقب أطفالنا بشكل يومي، لكننا لا نجد فيهم أي تقدم من ناحية التعليم. تأخذ المدرسة مننا مبلغ 10 آلاف دينار شهرياً دون أن يقدموا أية تعليم لأطفالنا. نحن نطالب بافتتاح مدرسة جديدة تُدرّس باللغة الأم، وتتوفر فيها جميع الشروط اللازمة لإتمام العملية التعليمية." 

تقول نرمين محمود التي تنوي إرسال أطفالها إلى المدرسة هذا العام: "للأسف لا تتوفر االخدمات في مدرسة البلدة ، ناهيك عن أن كل غرفة بالمدرسة يوجد فيها 40 طالباً، كما أنهم لا يعطون الطعام والمياه للأطفال. يذهب الأطفال إلى هذه المدرسة دون أن ينالوا أية استفادة منها، رغم محبة الأطفال الكبيرة للمدرسة، إلا أن رغبتهم بالذهاب تتضاءل بعد فترة من الزمن بسبب سوء الخدمة فيها، لذلك نطالب بمدرسة جديدة لتعليم الأطفال بشكل جيد." 

ميوا آدم إحدى التلميذات اللاتي كنّ يرتدن المدرسة العام الفائت قالت: "لقد كان الجو في المدرسة حاراً جداً، لقد كنا 40 طالباً في غرفة واحدة، ولم يكن بمقدور أحد الاستماع للدرس، كما لم يتوفر في المدرسة أي طعام نأكله." 

حول مشكلة المدرسة، تحدث مدير بلدية سيروان هيمن حمي حسين قائلاً: "لقد أبلغنا الجهات المعنية بالموضوع عدة مرات، كل من مديرية التعليم في حلبجة والوزير السابق للتعليم أيضاً، لكن مع الأسف لم نستفد بشيء. المدرسة الحالية لا تتوفر فيها أية ظروف ملائمة للصحة والسلامة، حيث أنها تحوي على أفاعي وعقارب سامة، لكي لا يلقى أحد الأطفال أية أضرار فإن مسألة بناء مدرسة جديدة في البلدة هو من أكثر المشاريع ضرورةً."

وأشار هيمن حمي حسين تخصيصهم لمساحة ألفي متر من أجل بناء مدرسة جديدة، موضحاً أنهم بحاجة إلى 200 مليون دينار من أجل بناء المدرسة.