مع حلول الشتاء مواطنون امام خيارين احلاهما مرّ : امام البرد او قطع الاشجار

مع حلول الشتاء بثلجه و صقيعه، يضطر مواطنون في اقليم كردستان لاستهداف اشجارهم وجعل خضارها قرباناً لشح مواد التدفئة الشتوية في ظل عدم قيام الحكومة بتوزيعها على الاهالي.


في منطقة سوران بشمالي هولير و هي منطقة تتسم بشتائها القارس، يقوم مواطنون بتقطيع الاشجار كمدخر للشتاء و استخدامها في مدافئ الحطب بدلاً من مدافئ النفط.

و تبقى الطبيعة هي المتضررة وسط شح مواد الوقود النفطية في بلد يعتبر الاغنى باحطياط النفط.

يقول المواطنون انهم مضطرين على قطع الاشجار علماً انهم لا يريدون ذلك، مؤكدين على انهم لما فعلوا ذلك لو وزعت الحكومة النفط الابيض  كمادة للتدفئة في الشتاء المقبل.

شيخه جرجس وهو من اهالي قرية جنيراو في محيط قضاء سوران، ان جميع اهالي القرية استخدموا في الشتاء الفائت مدافئ الحطب بسبب عدم  قيام الحكومة بتأمين النفط الابيض للمواطنين، مما اضطروا على قطع الاشجار.

و اضاف " وهذه السنة كسابقتها سيقومون بقطع الاشجار ليتدفئوا بها، و لا بديل اخر لهم."

و اشار المواطن الى ان الحكومة تقطع وعود و لا تنفذها تقول انها ستؤمن النفط للمواطنين لكن بالنهاية يأتي الشتاء والمعاناة من برده".

تعليقاً على الخيارين المرّين امام المواطنين، قال رئيس منظمة وار لحماية البيئة ، هجار ماهر ان الطبيعة تواجه كارثة في ظل تدني الخدمات بتوزيع النفط، مبيناً ان ظاهرة قطع الاشجار في سوران قد بدأت بالفعل معتبراً ذلك تهديداً على البيئة و المساحات الخضراء.

و حذر ماهر من مغبة عدم توزيع النفط على المواطنين في اسرع و قت، و الا سيضطر المواطنين لقطع المزيد من الاشجار كمادة للوقود الشتوي.

احسان جلبي، وهو مدير ناحية سيدكان الواقعة شمال القضاء،اعتبر ان ما يجري من عملية قطع الاشجار هي تجارة يقوم بها المواطنون،  مؤكداً على ضرورة تكثيف الجهود لانهاء الحجة و الذريعة و البدء بتوزيع النفط باقرب وقت.