يناهز الثمانين ويكسب عيشه بعملٍ يمتهنه منذ اكثر من نصف قرن

منذ اكثر من نصف قرن يعمل رجل في مدينة سيد صادق بمحافظة السليمانية في مهنة اصلاح الاحذية(الاسكافي)، وقد العديد من الفتيان هذه المهنة في صلب عمره ، لكنه يقول ان هذه المهنة تتجه نحو الزوال.


اصبح مهنة الاسكافي تندثر، و قد يكون العامل التكنولوجي هو السبب اذ اصبحت الاليات و المكائن تغزو كل مكان،او ان الطبيعة الرأسمالية التي اجتاحت المدن فضلت "التبديل" على " التصليح".

رجل في الـ79 من عمره يدعى المعلم حبيب او كما يقال بالكردية المحلية"وستا حبيب" يعمل منذ 56 عام في مهنة الاسكافي و لديه محل صغير في سوق سيد صادق، وهو معروف من قبل اهالي المنطقة، فكل المارين في السوق يلتفتون الى صوت مطرقته عندما يدق المسمار في الحذاء او صوت ماكينته الصغيرة و هي تخيط جوانبها.

ولايزال مواطني المنطقة الراغبين في اصلاح احذيتهم او حقائبهم وكل ما هو مصنوع من الجلود،يلتجأون الى من لديه خبرة اكثر من 5 عقود في المهنة هذه.

وكأن  المعلم حبيب يريد احياء الماضي، فلم يكتفي بمهنته الاساسية فحسب ، بل جلب الى محله الة سن السكاكين وهي ايضاً كانت في العقود السابقة مهنة مستقلة عن غيرها.

المعلم حبيب تحدث امام عدسة ROJNEWS في اوقات عمله، و قال انه بدأ في هذا العمل منذ نهاية خمسينات القرن الفائت ، وقد عمل مع البيشمركة قرابة 3 اعوام في قرية كاني سيف.

و اضاف " منذ عام 1963 اعمل هنا في سوق سيد صادق، و سابقى التزم به حتى مماتي، فانا راض عن عملي."

واشار العم حبيب انه علم الكثير من الفتيان واصبحوا ممتهنين الاسكافي، وهو لا يعرف ما اذا كانوا يعلمون في هذه المهنة الان ام تركوها.

وتابع " اما انا فلا اترك هذا العمل حتى اخر يوم من عمري، لانه مقدس بالنسبة الي،فهذا العمل كان ومازال مصدر رزقي".

وقال حبيب ان اقبال الزبائن اليه لم تعد كما كان في سابقاً ، اذ يبدو ان المهنة تزول في هذا العالم مع ظهور الاليات والمكائن المختصة، وكي يتمكن من تأمين مردود مالي كافي لاعالته فقد وضع الة سن السكاكين ايضاً فيكسبه بضع دنانير عراقية اخرى.

يكسب حبيب يومياً 5- 6 الاف دينار اي نحو 5 دولارات،فتذهب نصفها لاجار المحل الذي يعمل به، ويصرف الباقي على ما تبقى من عمره.