إهمال الحكومة يجعل تقدم الإنتاج المحلي بطيئاً

ساهمت حملة مقاطعة المنتجات التركية في زيادة الطلب على المنتجات المحلية في إقليم كردستان، والذي أدى إلى بدأ العديد من التجار بالسعي خلف بناء معامل ومصانع للإنتاج المحلي في البلاد، لكن عدم اكتراث الحكومة بهذا الأمر، يجعل هذا التقديم بطيئاً إن لم يكن معدوماً.


تشير سجلات مديرية الصناعة في السليمانية إلى حصول نحو 30 معملاً على تراخيص بمزاولة العمل خلال عام 2019 ومع مطلع سنة 2020، فيما تلفت إلى صعوبة الحصول على أراضي من أجل بناء المعامل عليها.

تروج حكومة إقليم كردستان بمحاولتها دعم قطاع الإنتاج المحلي بشكل دائم، كما يسعى التجار من جانب آخر إلى إنشاء معامل ومصانع خاصة بهم على أراضي إقليم كردستان.

وزادت مساعي التجار في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ بعد بدأ حملة مقاطعة المنتجات التركية في البلاد، لكن الحكومة والبلدية لم تساهم فعلياً في تحقيق مطالب هؤلاء التجار.

تشير مديرية الصناعة في محافظة السليمانية إلى امتلاكها ما يقارب الـ 600 دونماً من الأراضي القابلة لبناء المعامل والمصانع عليها، وتوجد هذه الأراضي ضمن حدود بلدة عربت وهي أراضي غير مأهولة بالخدمات. 

تحدث في هذا السياق مدير صناعة السليمانية محمد جبار لوكالة Rojnews قائلاً: "طالبنا في الكثير من المرات من الجهات المعنية بوضع مخطط لتلك الأراضي وتأهيلها بالخدمات اللازمة، إلا أنهم كانوا يردون بعدم وجود الميزانية الكافية لفعل ذلك."

وبمقدور المعامل الـ 30 المسجلة لدى مديرية الصناعة بالسليمانية في تأمين احتياجات إقليم كردستان من بعض المواد الغذائية ومواد البناء والبتروكيميائية وغيرها.

ويضطر البعض إلى شراء معامل أخرى وتجديدها بنفسه، بسبب عدم وجود أراضي مناسبة لإنشاء المعامل فوقها، وهو ما أكد محمد جبار خلال حديثه حول صعوبة تأمين الأراضي المناسبة لبناء المعامل فوقها.

ويتوقع محمد جبار حصول زيادة بمقدار صعفين في عدد المشاريع الصناعية بالتالي في الانتاج المحلي في حال استطاعوا تأمين الأراضي المناسبة، وتقديم الدعم لأصحاب المشاريع.

يذكر أنه توجد في السليمانية منطقتين صناعيتين رئيسيتين، الأولى تقع في آوباره والأخرى في جمعية تانجيرو ولم تبقى أراضي كافية في المنطقتين من أجل بناء معامل أو مصانع جديدة فوقها، منذ سنة 2011.