الخلافات المالية بين هولير و بغداد لم ترسو على حل نهائي

رغم استمرار اللقاءات بين الطرفين،لم تظهر بوادر اي اتفاق نهائي بين الحكومة الاتحادية و حكومة اقليم كردستان، حول حزمة القضايا المالية و النفطية، علماً ان الكاظمي قرر ارسال 400 مليار دينار عراقي الى الاقليم كرواتب للموظفين، فيما يقول نائب في مجلس النواب انه في النهاية لا بد ان يصل الطرفان الى اتفاق.


يستمر الخلاف بين الحكومتين حول المسائل المالية وواردات الاقليم و قوائم الموظفين، حيث يطالب المركز بجميع وادرات الاقليم مقابل التزامه بدفع استحقاقات الاقليم المالية،وهذا ما لم يتفق عليه الطرفان حتى الان، علماً ان وفد الاقليم اجرى خلال الفترة المنصرمة 4 زيارات الى بغداد في هذا الاطار ، ومن المقرر ان يرسل الاقليم وفده مرة اخرى الى بغداد للتوصل الى اتفاق  حاسم و نهائي.

في اخر زيارة اجراها وفد اقليم كردستان الى بغداد و التي ترأسها نائب رئيس الحكومة قوباد الطالباني الى جانب عدد من الوزراء و المسؤولين،اقترح الوفد تسليم 250 الف برميل من نفط الاقليم الى بغداد الى جانب نصف واردات الجمارك و قسم من الواردات الداخلية، و بالمقابل ترسل بغداد 600 مليار دينار الى الاقليم كاستحقاق مالي، لكن يبدو ان هذاالاقتراح قوبل بالرفض، اذ تطالب بغداد بجميع الواردات.

الاموال التي يتم الحديث عنها هي نفسها تخصص كرواتب لجميع الموظفين في الاقليم ، لكن هناك مشكلة كانت و لازالت موضع نقاش بين الطرفين، وهي تخص اعداد الموظفين في الاقليم، حيث يقول مسؤلو الاقليم ان عدد موظفيهم يبلغ مليون و 249 موظف/ة، في حين ان عدد سكان الاقليم يتجاوز الـ5 ملايين، بينما القوائم التي تعتمد عليها بغداد تحوي على اسماء 682 الف و 849 موظف/ة، و هذا العدد اعدته حكومة اقليم كردستان عام 2014.

وحصة الاقليم من الموازنة المالية الاتحادية لعام 2019، بلغت 12,67%، وبموجبها تلتزم الحكومة العراقية شهرياً بإرسال 453 مليار دينار لإقليم كردستان.لكن بالمقابل على اقليم كردستان الالتزام بتصدير 250 الف برميل نفط يومياً الى شركة سومو الوطنية  العراقية، لكن تقول السلطات في بغداد ان الاقليم لم يسلم بغداد برميل واحد على الاقل،بينما التزمت بغداد بارسال رواتب الموظفين حتى شهر اذار 2020.

يقول الكاتب الصحفي اردلان عبدالله انه لم يعد توجد بوادر ثقة بين الحكومتين، و اصبح الطرفان يعانيان من ازمات داخلية، مشيراً الى ان ما يحدث ليس بالامر الجديد،  فحتى في السابق لم يلتزم الطرفان بالاتفاقات المبرمة بينهما.

بينما يقول النائب عن كتلة التغيير في مجلس النواب العراقي، غالب محمد، انه في النهائية سيكون هناك اتفاق لا مفر منه، لان المصالح مشتركة،و لا يمكن ابقاء كل هذه المشاكل بدون حل.

ومع استمرار الخلاف، تستمر الازمة المالية في اقليم كردستان،و على اثرها تشهد مدن الاقليم احتجاجات ينظمها موظفون يطالبون برواتبهم المتـأخرة، وسط الاجراءات التي فرضتها الحكومة لمنع انتشار فيروس كورونا.

وتناولت وسائل اعلام عراقية قبل يومين ،خبر مفاده ان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، قرر إرسال 400 مليار دينار لإقليم كردستان. وهذا المبلغ أقل بـ53 مليار دينار من المبالغ المرسلة خلال الأشهر الماضية، وهناك احتمال كبير أن يصل المبلغ قبل عيد الفطر.

لكن حكومة الاقليم اعلنت امس انها لمن تستلم المبلغ حتى الان.