تركيا المتطاولة تدمر نفسها اقتصادياً- نحو مئة الف شركة تعلن افلاسها خلال 2019

سياسة الدولة التركية العدوانية دفع الكثير من البلدان الى تجميد العلاقات الاقتصادية معها على مستويات متبانية ، تلك السياسية افضت الى تفاقم ازماتها الداخلية لا سيما على الصعيد الاقتصادي، اذ اشارت تقارير اعلامية الى افلاس 963 الف و500 شركة ومؤسسة صغيرة وكبيرة خلال العام الفائت.


وفق البيانات التي اعلنتها اتحاد غرف التجارة التركية الرسمية  فان 963 الف و 500 شركة و مؤسسة صغيرة و كبيرة اعلنت افلاسها خلال عام 2019، ما يعني انه شركة واحدة تعلن افلاسها خلال كل 41 دقيقة. في حين كانت نسبة الافلاس في عام 2017 هو شركة في كل 44 دقيقة  وفي عام 2018 شركة في 41 دقيقة.

هذا وتزايدت معدلات طلبات تسوية الإفلاس العام الفائت بشكل كبير يعكس حجم الأزمة الاقتصادية التى تمر بها تركيا.

ووصل إجمالي الشركات التى طلبت تسوية إفلاس من المحاكم التجارية  خلال 2019 الى 899 شركة.

ولعل السياسية التي انتهجها حزب اردوغان وحليفه القومي الفاشيان خلال الاعوام الاخيرة الفائتة كانت السبب الاكبر في وضع البلاد داخل دوامة الازمات رغم المحاولات المريرة لتصديرها الى الخارج.

فخلال العام الفائت اتخذت الكثير من البلدان قرارات اعادة النظر بعلاقاتها التجارية مع تركية.

فعلى المستوى العربي اعلنت كل  من السعودية و مصر والمغرب مقاطعة البضائع التركية ووقف التبادل التجاري مع تركيا ولكل منها اسبابها.فالعلاقات السعودية التركية تأثرت بقضية مقتل الصحفي خاشقجي في تركيا، كما انخفضت اعداد السواح السعوديين في تركيا بنسبة 30%.

واعلنت المغرب بانهاء الاتفاق التجاري مع تركيا، وكذلك بالنسبة لمصر التي لا تتمع بعلاقات ايجابية مع تركيا، و خاصة بعد التطاول التركي في البحر المتوسط وتدخلها في الشأن الليبي من خلال دعم المتشددين.

و الجارة العراق  التي كانت سوقاً كبيراً لتصريف المنتجات التركية، بدأت العام الفائت باتخاذ قرارات لا تسر الجانب التركي، حيث اعلنت وزارة الزراعة بحظر الدواجن التركية و منتجاتها، اضافة الى العديد من الاصناف الزراعية.

القرار العراقي جاء من منطلق احياء الانتاج الذاتي، وهذا القرار شمل اقليم كردستان ايضاً باعتباره اقليم ضمن العراق الفيدرالي.

و رغم ان اقليم كردستان يعتبر المنفذ الاكبر لتصريف المنتجات التركية و تتمتع سلطاتها و ليس شعبها بعلاقات ودية مع تركيا ، فقد شهدت منذ خريف العام الفائت حملة شعبية لمقاطعة المنتجات التركية بعد الهجوم العدواني الذي شنته الدول التركية على شمال وشرق سوريا.

واثرت الحملة على نسبة الصادرات التركية الى  اقليم كردستان ، حيث تراجعت بقيمة 492 مليون دولار خلال 2019 وفق بيان مديرية الاستيراد و التصدير في الاقليم.

ويرى المراقبون ان ابرز اسباب الازمة الاقتصادية في تركيا هو خسارة البلاد لاموال طائلة في حروبها مع الجوار، فضلا ًعن تخبطها في سياستها الداخلية الخارجية وايصال العلاقات مع دول العالم الى ادنى مستوى.