قضية نفطية بين بغداد وانقرة قد تُفقد اقليم كردستان وادراته النفطية

كشف نائب في البرلمان العراقي عن سبب عدم ارسال بغداد لرواتب الموظفين،وهو على حد ذكره  يتعلق بعدم ارسال تركيا لواردات 4 اشهر لنفط اقليم كردستان.فيما كشف نائب في برلمان اقليم كردستان،ان وزارة الثروات في اقليم كردستان لا ترد على استفسارات النواب.


وقال النائب عن كتلة الجديد في البرلمان العراقي،سركوت شمس الدين،لوكالة ROJNEWS، ان الدولة التركية لم ترسل وردات اقليم كردستان لاربع اشهر من النفط المصدر الى تركيا، مشيراً الى ان السبب لازال مجهولاً.

واعتقد شمس الدين ان عدم ارسال واردات الاقليم، هذا ربما يتعلق بالقضية التي تحركها بغداد ضد تركيا لدى غرفة التجارة الدولية في باريس.

وكان من المقرر ان تعقد غرفة التجارة الدولية جلسة يوم  26 نيسان الفائت للنظر في قضية تتعلق تصدير اقليم كرستان النفط عبر تركيا دون اذن من بغداد.لكن الجلسة لم تنعقد.

هذا وافادت تقارير اعلامية نشرت في مطلع نيسان الجاري،ان حكومة عبدالمهدي قد وافق طلباً من تركيا بتأجيل المحكمة الى ما بعد 5 سنوات، و لم تتسنى لوكالة rojnews التأكد من صحة الانباء.

وكانت العراق في حقبة حكومة نوري المالكي قد رفعت دعوى ضد تركيا لدى هيئة تحكيم دولية إثر إعلان أنقرة البدء بتصدير نفط اقليم كردستان العراق إلى الأسواق العالمية دون إذن بغداد.

وقال الدكتور غالب محمد النائب في البرلمان العراقي في تصريح سابق له لوكالة ROJNEWS،  انه "خلال 3 اشهر فقط من عام 2018، قدرت مبيعات نفط اقليم كردستان بقمية مليار و 800 مليون دولار، حصلت تركيا على نحو 400 مليون دولار منها ،بينما حصلت الاقليم 900 مليون دولار"، ومن المرجح ان يكون المبالغ الباقية قد خصصت لاجور الشركات العاملة والمساهمة في استخراج النفط.

و قال غالب محمد انه بموجب المادة 111 من الدستور العراقي، ان النفط لجميع العراقيين، و المادة 112 تؤكد ان التعامل النفط العراقي يكون عبر الحكومة المركزية في بغداد التي بدورها توزع العائدات عبر الموازنة المالية كل عام، ما يعني ان اقليم كردستان و العراق كلاهما انتهكا الدستور العراقي، وعليه رفعت العراق انذاك الدعوى الى المحكمة الدولية ضد تركيا.

و بحسب ما افاه غالب محمد فانه من الممكن ان تدفع تركيا تعويضات للعراق بقيمة 26 مليار دولار. بينما عدل النائب سركوت شمس الدين المعلومة و قال انه قد يكون قيمة التعويض 24 مليار دولار.

واوضح شمس الدين علاقة الدعوى العراقية ضد تركيا و عدم ارسال انقرة ايرادات اقليم كردستان المالية من النفط، حيث ان تركيا تريد ان دفع الغرامة المفترضة للعراق على حساب اموال واردات الاقليم المتراكمة لدى تركيا.

وكشف النائب في اقليم كرستان عن كتلة التغيير، على حمه صالح، ان اقليم كردستان تصدر 420 الف برميل يومياً عبر انبوب جيهان التركي، و بقيمة 23 دولار للبرميل الواحد في الوقت الذي يصل سعر البرميل الواحد 70 دولار، ورغم ذلك فان ايرادات اقليم كردستان من النفط  المصدر الى تركيا بقيمة 23 دولار للبرميل، يصل الى 289 مليون و 800 الف دولار شهرياً.

واعتماداً على المعلومات التي كشفها حمه صالح فان ايرادات اقليم كردستان للاشهر الاربعة الاخيرة تبلغ مليار و 159 مليون و 200 الف دولار، وهذا المبلغ ما زال في عاتق الحكومة التركية، والتي قد لا يصل منها شيء الى الاقليم و ان تستخدمها تركيا كتعويض لبغداد.

و قال النائب سركوت ان بغداد ارسلت رواتب اقليم كردستان لمدة 4 اشهر، بينما سلمت اقليم كردستان رواتب موظفيه لشهرين فقط، لان اقليم كردستان لم يستلم ايراداته من تركيا، حيث لا يستطيع ان يدفع رواتب موظفيه بالاموال المرسلة من بغداد فقط.

مع ظهور التقارير التي تتحدث عن عدم ارسال تركيا ايرادات النفط لاقليم كردستان، لم يتسنى للبرلمانيين التأكد من هذه القضية.

و قال النائب عن الاتحاد الاسلامي في برلمان الاقليم شيركو جودت انهم تواصلوا مع وزارتي المالية و الثروات الطبيعية، الا ان الاخيرة لم ترد علينا باي معلومات تتعلق بهذه القضية، بينما قالت وزارة المالية انها لا تملك اية معلومات بهذا الخصوص.

وحول ماذا اذا صح الحديث عن امكانية قيام تركيا بتعويض العراق على حساب اموال الاقليم، قال الاكاديمي و الخبير في الشوؤون الاقتصادية،جيا نجم الدين، انه باعتبار العلاقة النفطية بين اقليم كردستان و تركيا لم تكن قانونية، تستطيع تركيا الاستيلاء على ايرادات اقليم كردستان،ليس هذا فحسب بل بامكانها وضع الاقليم تحت ضغوطات اخرى لارسال المزيد من النفط.

وحول ما اذا كان بامكان اقليم كردستان تقديم شكوى قضائية ضد استيلاء تركيا على وارداتها واستخدام تلك الايرادات لدفع التعويض للعراق(فرضياً) ، قال نجم الدين ان الاقليم سيضطر العودة الى بغداد باعتباره جزء من العراق الفيدرالي، لذا فان اي تحرك في الاطار القانوني الدولي يجب ان ينطلق من بغداد.