كورونا قد يتسبب بأزمة مجاعة..!

يشكل الفقر والمجاعة خطراً آخراً على حياة الناس، وليس فيروس كورونا فحسب، فضلاً عن أن انتشار فيروس كورونا في إقليم كردستان تسبب في توقف أكثر من 250 ألف شخصاً عن العمل في في البلاد.


يتساءل الكثيرون حول كيفية تأمين مئات الآلاف من الذين توقفوا عن العمل لاحتياجاتهم المعيشية في ظل حظر التجول المفروض في إقليم كردستان بسبب انتشار فيروس كورونا.

ويشكل العمل حجر الأساس في الحياة اليومية لمئات الآلاف من سكان إقليم كردستان في تأمين قوتهم اليومي، لكنهم الآن محتجزون في المنازل منذ نحو شهر، بسبب فرض الحكومة لحظر التجوال، فضلاً عن أن الحكومة لم تطرح خططاً لتزويد هؤلاء بالمساعدات الغذائية اللازمة.

وكشفت نقابة العمل في إقليم كردستان عن توقف نحو 25 ألف مصنعاً صغيراً وكبيراً في البلاد، بسبب انتشار فيروس كورونا.

وبحسب السجلات التي حصلت عليها وكالة ROJNEWS فهناك أكثر من 200 ألف عامل وموظف بالقطاع الخاص متوقفون عن العمل، بالإضافة إلى اضطرار أكثر من 30 ألف شخص إلى إغلاق متاجرهم في الأسواق.

الحذر من المجاعة

أكد مدير نقابة العمال فرع السليمانية جالاك رؤوف أن الآلاف من العمال يجلسون في منازلهم دون أن امتلاكهم لأي مصدر دخل يؤمن قوتهم اليومي.

وحذّر جالاك رؤوف خلال حديثه لوكالة ROJNEWS من انتشار موجة المجاعة بين العمال وأسرهم في البلاد، في حال استمرار الوضع على هذا النحو.

وأشار رؤوف إلى أن غالبية العمال لا يملكون عملاً دائماً، إنما يعتمدون على الأعمال اليومية، مضيفاً بأن جلّهم لا يملكون المنازل إنما يعيشون في منازل بالآجار.

ودعا جالاك رؤوف حكومة إقليم كردستان إلى متابعة أوضاع هؤلاء العمال، حيث قال: "هذه المرحلة ستكون صعبةً كثيراً على العمال، وينبغي أن تفعل الحكومة شيئاً لهم."

وفي السياق ذاته، تحدث الناطق باسم وزارة الشؤون الاجتماعية آريان أحمد قائلاً: "نواصل نقاشاتنا مع اللجنة العليا لمكافحة فيروس كورونا، ويدور عمر الحكومة الآن بشكل رئيسي لمحاربة هذا الفيروس."

وبيّن آريان أحمد أن عمل الوزارة محدود جداً، وليس بمقدورهم اتخاذ جميع القرارات وأردف: "لا توجد أية خطط حتى الآن لمساعدة العمال والمواطنين في هذه الظروف، وتقتصر المساعدات الآن على ما تقدمه المنظمات الخيرية والإغاثية."