آثار "زانغ آباد وسَرقَله" بنيت بالجص المستخرج من كفري

ينتج معمل كفري للكلس (الجص) نحو 300 متر من هذه المادة كل اسبوع وبنوعية جيدة، تجعل من قضاء كفري مشهورةً به.


 ويعد الجص مادة طبيعية يتم استخراجها من الحجارة والصخور الجبلية، حيث تمر هذه الحجور والصخور بعدة مراحل تشغيل حتى يتم إفراز الجص منها.

وكان الجص أحد أكثر المواد استخداماً في البناء خلال السنوات الفائتة، ولها استخدام خاص في الزوايا، فيما يستخدم خلال يومنا الرهن من أجل عمليات تبييض الجدران والأسقف.

ويعد الجص المستخرج من جبال باوى شاسيوار ببلدة كفري التابعة لإدارة كرميان من أشهر أنواع الجص في المنطقة، حيث يقوم معمل واحد فقط بإنتاج 300 متر اسبوعياً من هذا الجص حالياً. 

يقول سنغَر محمد صاحب هذا المعمل: "يصل الجص الذي نقوم بإنتاجه حتى محافظات ديالى وصلاح الدين، كما تغطي احتياجات منطقة كرميان بالكامل منه."

ويشير سنغَر محمد إلى أنهم يحتاجون إلى زيت السيارات المحروق من أجل إتمام عملية استخراج الجص، وأنهم يضطرون إلى شرائها بأسعار باهظة من السوق السوداء بسبب عدم تقديم الحكومة المساعدة لهم في هذا الإطار، مما يدفعهم ذلك إلى رفع سعر الجص أيضاً على حدّ قوله. 

ينوّه المؤرخ سهيل خورشيد إلى أهمية وتاريخ استخدام الجص المستخرج من كفري قائلاً: "تضاريس كفري نص جبلية، حيث يوجد في البلدة جبل باوى شاسيوار الذي يتألف في بنيته الكاملة من الجص، لذلك، فإن تاريخ استخراج من هذه المنطقة قديم جداً، وكمثال على ذلك آثار زانغ آباد وسَرقَله اللتان تبعدان عدّة كيلومترات عن كفري ويعود تاريخهما إلى ما قبل آلاف السنوات، تم بنائها بالجص." 

ويلفت الناشط في مجال حماية البيئة سرور قاراداخي إلى تأثير عملية استخراج الجص على بيئة المنطقة، قائلاً: "لأن الجص يعد مادة طبيعية فالأمر يختلف عن المعامل الأخرى التي تعمل بالنفط والمواد الكيميائية، ليس لها ضرر على الطبيعة، لكن يجب أن تكون بعيدة قليلاً عن المنازل، لأن غبارها يختلط بهواء المدينة الذي يستنشقه الناس."