أدخنة آبار النفط تهدد الحياة في كرميان

يشتكي سكان القرى المحيطة بكرميان من الأدخنة الصادرة عن آبار النفط والتي تؤثر بشكل سلبي على الزراعة والحياة الصحية للسكان.


بنيت آبار النفط في قرية حسيرة في ناحية سرقالا التابعة لبلدة كفري من قبل شركة غاز بروم الروسية سنة 2011. حيث تنتج هذه الآبار 25 ألف برميل يومياً.

اعمدة الدخان الصادرة عن هذه الآبار تغطي بعض القرى المحيطة بكرميان وتشكل سحابات سوداء في هوائها، مما يؤثر على الزراعة والصحة في فيها، وفق ما افاده سكان القرية في حديثهم لوكالة ROJ للأنباء.

المواطن علي أوصمان وهو من اهالي قرية صيداوا تحدث عن مخاطر الأدخنة الصادرة عن آبار النفط قائلاً: "تزايدت نسبة الأدخنة المتصاعدة من آبار النفط المحيطة بقريتنا منذ نحو شهر. تغطي هذه الأدخنة سماء قريتنا ونشعر بها وهي تقتحم أجسادنا، جميع الكائنات الحية في هذه المنطقة هي تحت الخطر".

ولفت أوصمان إلى عمليات تركيب آبار النفط الجارية في قرية كوى جرمو، محذراً من إن كانت آبار النفط التي ستعمل في هذه القرية مثل الآبار التي تعمل في قرية حسيرة، سيدفع أهالي قريته لترك منازلهم.

ومن جانبه نوه المواطن محمود صالح من قرية جرمو إلى أن الأطباء ونشطاء حماية البيئة زاروهم عدة مرات وحذروهم من مخاطر الأدخنة التي تدخل قريتهم على الطبيعة والصحة، وقال مضيفاً "أكد الأطباء الذين زارو قريتنا عدة مرات، بأن هذه الأدخنة من الممكن أن تتسبب بأمراض خطيرة مثل مرض السرطان الذائع الصيت".

وبدوره تحدث عضو مجلس قرية كاريزى التابعة لحمه كيف، عبيد أحمد مشيراً إلى مخاطر الأمراض التي قد تتسبب بها الأدخنة الصادرة عن آبار النفط، حيث قال "أصيب 3 أشخاص من قريتنا بمرض ضيق التنفس. أحدهم بدأ يشفى، أما الآخران فهما تحت مراقبة الأطباء".

الجغرافي مقداد حسن حذر من مغبة استمرار هذه الآبار في العمل على الطبيعة، وقال "هذه الأدخنة ستؤثر بشكل غير إيجابي على الطبيعة، وعلى الزراعة، بالإضافة إلى أنها توثر على الصحة البشرية".

وقد حسن اقتراحاً لحل هذه المشكلة، حيث قال "من الممكن الاستفادة من الغاز الصادر عن الآبار في تعبئة إسطوانات الغاز المنزلية، وهذا ما تفعله الدول المتقدمة في يومنا الراهن. كما يمكن الاستفادة من هذه الغازات في إنتاج الطاقة".

علّق مدير ناحية سرقالا التابعة لبلدة كفري راميار عبدالله على مطالب المواطنين ومخاوفهم من الأدخنة التي تغطي قراهم، حيث قال "لقد اجتمعنا في أكثر من 3 مناسبات مع شركة غاز بروم خلال الشهرين الماضيين. ولقد طلبنا منهم في أكثر من مرة وضع حلول لهذه المشكلة لأن الأدخنة بدأت تتصاعد بشكل متزايد والأهالي مستاؤون جداً. وهم من جانبهم وعدوا بأنهم سيعملون على حل المشكلة في أقرب وقت".