كورونا .. رغم انه وباء اقلق العالم الا انه ساهم بتنقية المناخ!

اسهم الانتشار السريع لفيروس كورونا في تنقية الهواء لأول منذ عشرات السنين، بسبب توقف الكثير من المعامل والمصانع عن العمل، ناهيك عن توقف حركة السيارات في معظم أنحاء العالم.


وتشكل الأدخنة المتصاعدة من المصانع والمعامل، بالإضافة إلى أدخنة عوادم السيارات خطراً كبيراً على البيئة، حيث تشير سجلات منظمة الصحة العالمية إلى أن تلوث البيئة يشكل ما نسبته 25% من أسباب الوفاة لدى الإنسان.

إضافة إلى ذلك، لا يستطيع نحو 3 مليار إنسان أن يقوم بإعداد الطعام دون الحاجة إلى الدخان الذي يؤذي الصحة.

وتنشر منظمة الصحة العالمية تقريراً سنوياً حول نسبة تلوث الهواء والطبيعة، وتطرح فيها نقاط لتوعية الإنسان من هذا الخطر.

ويلفت آخر تقرير للمنظمة إلى وفاة نحو مليون شخص في الصين و48 ألف في فرنسا سنوياً، بسبب استنشاق الهواء السام، فيما يؤكد خبراء أن تأثير تلوث الهواء على الإنسان يزداد بشكل دائم.

البلدان تجتمع دون جدوى

تجتمع البلدان الصناعية في كل سنة من أجل مواجهة التغيير المناخي، حيث يقدم كل بلد تقييمه واقتراحاته بهذا الخصوص، لكن دون أن يتكمنوا من تقديم أية حلول حتى الآن للتقليل من انبعاث الغازات السامة الصادرة عن عوادم السيارات والمصانع العملاقة.

وبحسب التقرير الأخير لمنظمة الصحة العالمية فإن الحرارة ارتفعت بنسبة درجة واحدة خلال الخمسين سنة الفائتة، مما جلب معه تأثيرات سلبية على الكرة الأرضية.

احتراق غابات الأمازون

تعرضت غابات الأمازون التي تعد أم الطبيعة إلى حرائق كبيرة العام الماضي، حيث تنتج هذه الغابات ما يقارب الـ 20% من الأكسجين في الهواء. ويشير نشطاء برازيليون إلى أن "الحرائق جرى افتعالها من أجل تمهيد الطريق أمام مشاريع الزراعة والتعدين وغيرها."

ويجري الاحتفال في الـ 22 من نيسان من كل عام، باليوم العالمي لحماية البيئة، بهدف توعية الناس من المخاطر والتهديدات المحدقة بالمناخ والبيئة.

وسبق للعديد من البلدان أن أصدرت قوانيناً خاصة بحماية البيئة، وجعلتها من المواد الأساسية في دساتيرها.

وفي العراق الذي تأسس بعد الحرب العالمية الأولى، وضعت مسألة حماية البيئة ضمن الدستور العراقي خلال وقت متأخر. حيث أن ذلك حصل خلال سنة 2005.

وفي إقليم كردستان، يتطرق الدستور في المادة الـ 57 إلى البيئة، فيما أعلن البرلمان في الإقليم يوم 7 نيسان 2008 عن تحديد يوم 16 نيسان من كل عام يوماً للاحتفاء بطبيعة كردستان.

التدابير أمام كورونا ينقي الهواء

نشرت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" صوراً من فوق مدينة ووهان الصينية، وأظهرت فيها حصول تقلص كبير في نسبة انبعاث غاز النتروجين (الآزوت) فوق سماء المدينة.

وحسب علماء من وكالة "ناسا" فإن الهواء الذي يغطي الصين أصبح يتحسن رويداً رويداً، وذلك بعد توقف السيارات وخطوط إنتاج الكهرباء والمصانع التي تصدر غاز الآزوت عن العمل، منذ انتشار فيروس كورونا.

ولفت خبراء في مجال المناخ والبيئة إلى أن اتخاذ قرارات أمام المحافظة على البيئة والمناخ كتلك المشابهة لقرارات الحماية من فيروس كورونا سيساهم في تقليل الأمراض التنفسية بشكل كبير خلال السنتين القادمتين.

كما سيساهم ذلك خلال 4-15 عاماً المقبلة في تقليل الإصابة بالأمراض السرطانية والنفسية، فضلاً عن أن ذلك سيساهم خلال الربيع في ظهور أنواع جديدة من الأشجار والأعشاب والحيوانات.