مع حلول الشتاء- حكومة الاقليم لم توزع النفط والاشجار هي الضحية

يعبر المواطنون في قضاء سوران في اقليم كردستان عن استيائهم من عدم حصولهم على مادة النفط الأبيض المخصص للتدفئة ، حتى الآن،. فيما يحذر نشطاء بيئيون من توجه المواطنين لقطع الأشجار كبديل عن المحروقات النفطية.


وأعرب عدد من أبناء قضاء سوران التابعة لمحافظة هولير عن استيائهم من عدم توزيع مادة التدفئة عليهم حتى الآن، رغم حلول فصل الشتاء عليهم.

ومنطقة سوران تقع في قلب منطقة جبلية شمال الاقليم وتتسم بشتائها القارس و الطويل نسبياً  .

وكانت حكومة الاقليم قد اصدرت قبل شهرين قرار توزيع النفط الابيض على المواطنين للتدفئة الشتوية،ومع مرور الشهرين لم يتم تطبيق القرار حتى الان.

يقول المواطن شيخ جرجيس وهو من اهالي قرية جنيراو في محيط سوران، ان المواطنين اصبحوا يستخدمون المدافئ منذ فترة وخاصة من هم في المناطق الجبلية العالية، لكن الحكومة لم توزع النفط الابيض حتى الان."

واضاف " يقال ان بغداد سترسل النفط للمواطنين، لكن لدينا شكوك بتوزيعها في الوقت المناسب"، مرجحأً تأخرها حتى ايام متأخرة من فصل الشتاء.

و اشار جرجيس ان المواطنين ولعدم ثقتهم بحصولهم على مادة النفط الابيض في الوقت المناسب، عدا ان بعض العوائل لا تستطيع شراء النفط، توجهوا خلال الفترة الماضية الى قطع الاشجار ليستخدموه كحطب في الشتاء.

وتمنى المواطن من الحكومة ان تقوم بتوزيع النفط باقرب وقت.

المواطن صادق روستي وهو يقطن في بلدة روست بقضاء جومان شمالي هولير، قال انه يتخوف من ان يتم توزيع النفط في وقت متأخر اي بعد انقضاء الشتاء، كما فعلت العام الفائت، واضاف " نتمنى ان يتم توزيع المحروقات باقرب وقت ، لان الناس اصبحوا يستخدمون المدافئ منذ ايام، واضطروا على اللجوء الى بديل النفط وهو قطع الاشجار."

ويحذر ناشطون في مجال البيئة من ان تأخر توزيع النفط يلحق ضرراً بالبيئة التي ستتفتقر للمساحات الخضراء بعد ان تتحول الى حطب للتدفئة.

يقول الناشط البيئي محمد كاردي،انه كمظمة وار البيئية، يواصلون فرض الضغوطات على الجهات المعنية في الحكومة،لحل مشكلة التدفئة و توزيع المحرقات على المواطنين، لانه في حال عدم القيام بذلك، فان الاشجار سيكون الملجأ الوحيد للمواطنين، مما يشكل ضرر كبير بالبيئة  على حد تعبيره.

ولفت الناشط الى ان منظمته عقدت عدة ندوات و اجتماعات بهذا الخصوص، و طالبوا الحكومة بتوزيع ما لا يقل عن برميلين من النفط على كل عائلة، و خلال اقرب وقت، و الا سيكون للمنظمة والشعب موقف اخر كـ"التظاهر".