الاتحاد الوطني يتجه لمحاسبة تركيا دوليا.. وكافة الطرق للرد مطروحة على الطاولة

بغداد/ وسام الزهروني         

يقترب الاتحاد الوطني الكردستاني وبدعم الإطار التنسيقي، من تدويل قضية قصف السليمانية من قبل جيش الاحتلال التركي، عبر شكاوى تقدم للمحاكم الدولية، فضلا عن بحث الاتحاد لخيارات أخرى لوقف هذا التوسع التركي في إقليم كردستان.

شكوى الاتحاد الوطني ضد تركيا، في المحاكم الدولية، تشهد حراكا مستمرا ولم يتراجع الاتحاد عن قراره، بل أن التنسيق مستمر مع كافة الكتل السياسية والحكومة الاتحادية بهذا الشأن، وهذا التوجه أضيف له موقف رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، الصارم والغاضب تجاه التوغل والقصف التركي للأراضي العراقية، وإصراره على وقف ما يجري من احتلال.

ويقول القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني برهان شيخ رؤوف، في تصريح لـروج نيوز، إن “حراك رئيس الاتحاد بافل طالباني مستمر ومتواصل من أجل إقامة دعوى قضائية ضد تركيا بعد قصفها الأخير للسليمانية، الذي استهداف قوات حكومية رسمية”.

ويضيف رؤوف، أن “الاتحاد الوطني الكردستاني ينسق بشكل كامل مع كافة القوى السياسية العراقية والحكومة العراقية من أجل إيجاد حلول توقف القصف التركي الغاشم، وهناك طرق كثيرة لردع هذا الاعتداء منها الطرق الدبلوماسية والقانونية وحتى العسكرية، فهي كلها محل بحث”.

ويؤكد أن “الاتحاد الوطني الكردستاني، يريد تحريك شكاوى ضد تركيا في المحاكم الدولية، حتى تكون هناك قرارات دولية ملزمة ضدها، فإقامة شكاوى في المحاكم العراقية، لا تأخذ طابع إلزامي لأنقرة، لكن القرارات الدولية تكون ملزمة التطبيق”.

يذكر أن مطار عربت المدني الزراعي في محافظة السليمانية، تعرض مطلع الشهر الحالي، إلى قصف من طائرة مسيرة تركية وأوقع ضحايا من البيشمركة، ووفقا للناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول، فأن طائرة مسيرة قامت بدخول الاجواء العراقية عبر الحدود مع تركيا وقصف مطار عربت في محافظة السليمانية، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة من ابطال جهاز مكافحة الارهاب واصابة ثلاثة اخرين.

يشار إلى أن رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل طالباني، دان استهداف مطار عربت، وعده خرقا فاضحا لحدود إقليم كردستان والعراق ويأتي ضمن المؤامرات التي تستهدف تخريب أمن واستقرار إقليم كردستان ومنطقة السليمانية بشكل خاص، مطالبا بوقف فوري لهذه الهجمات، فيما دعا الحكومة العراقية إلى تحمل مسؤولياتها الدستورية والوطنية في حماية أرض وسماء العراق بما فيها كردستان.

يشار إلى أن، العراق لم يتحرك دوليا ضد تركيا سوى مرة واحدة، عندما استهدفت مصيفا سياحيا وأدى القصف الذي جرى العام الماضي، لسقوط ضحايا مدنيين أغلبهم من النساء والأطفال، وفي حينها عقد مجلس الأمن الدولي جلسة ولم تخرج بأي نتائج أو قرار ضد تركيا.

وكانت “روج نيوز”، كشفت قبل فترة وجيزة عن اشتراك الحزب الديمقراطي الكردستاني مع جيش الاحتلال التركي للسيطرة على المناطق الحدودية بين العراق وتركيا، وسيكون شريكا بالهجوم على هذه المناطق، وبدأ عملية إخلائها من السكان، بغية فتح الطريق أمام جيش الاحتلال التركي للتوغل داخل الأراضي العراقية برا.

علي الفتلاوي

من جهته، يبين القيادي في الإطار التنسيقي علي الفتلاوي، في تصريح لـروج نيوز، أن “الحراك لإيقاف العدوان التركي على العراق والعراقيين، يجب أن يكون في تصاعد وعلى مختلف الصعد الدبلوماسية والقانونية واستخدام أوراق الضغط ومنها الاقتصادية، فلا يمكن القبول بالانتهاكات التركية على سيادة العراق”.

ويتابع أن “العراق يملك الحق القانوني في إقامة شكاوى دولية ضد تركيا لشنها هجمات ضد العراق، فهذه الهجمات تعتبر حرب عسكرية ضد العراق، ولهذا سيكون هناك حراك نحو المجتمع الدولي لردع تركيا وإيقاف عدوانها ضد العراق وتهديد أمنه واستقراره”.

ويلفت إلى أن “حكومة السوداني جادة بقضية إنهاء التواجد الأجنبي بكافة الأراضي العراقية، بما في ذلك القوات التركية، فهذه قوات محتلة وتتواجد دون أي اتفاق أو سند قانوني، وهذا التواجد انتهاك صارخ لسيادة العراق”.

يشار إلى أن متخصصين بالاقتصاد، كشفوا سابقا عدم لجوء العراق لاستخدام الورقة الاقتصادية ضد تركيا، أي المقاطعة، مؤكدين أن القطاع الخاص العراقي يقود الجانب الأكبر من التبادل التجاري مع تركيا، بالتالي يصعب على الدولة منع التعامل التجاري، لكنهم أشاروا إلى فاعلية هذه الورقة لو استخدمت ضد تركيا.

وصعدت تركيا عملياتها داخل الأراضي العراقية قبل نحو عامين، وكان قضاء سنجار هو الهدف التركي المعلن، حيث حاولت احتلاله بشتى الطرق، قبل أن يتدخل الحشد الشعبي ويرسل ألويته للقضاء، لصد أي عملية تركية محتملة داخله.

ونفذت القوات التركية، عمليات اغتيال كثيرة طالت قادة إيزديين في الفوج 80 المرتبط بالحشد الشعبي، وذلك بعد اغتيال آمر الفوج بير جكو واثنين من مرافقيه، باستهداف عجلتهم في شنكال العام الحالي.

يذكر أن البرلمان التركي صوت في 26 تشرين الأول أكتوبر من العام الماضي، على تمديد وجود القوات العسكرية التركية لعامين آخرين في العراق وسوريا، وفوض الحكومة بإرسال المزيد من القوات.

وتنتشر القواعد التركية في مناطق: بامرني، شيلادزي، باطوفا، كاني ماسي، كيريبز، سنكي، سيري، كوبكي، كومري، كوخي سبي، سري زير، وادي زاخو وامدية.