من كارثة لأخرى.. زواج القاصرات يرفع نسبة الطلاق

بغداد

أكدت الخبيرة القانونية رسل سلمان، اليوم السبت، أن أسباب أرتفاع حالات الطلاق في البلاد، وخاصة الشهر الماضي الذي سجل 9 آلاف حالة، يعود بالدرجة الأساس لزواج القاصرات والمخدرات.

وتقول سلمان في تصريح لـ”روج نيوز“، إن “الطلاق له أسباب اجتماعية وشخصية، والاجتماعية هي البطالة، التي تؤثر على وضع العائلة وتربك حياتهم واحتياجاتهم الشخصية”.

وتضيف أن “الأمور الضخية، فهي تعاطي المخدرات وزواج القاصرات، والأخير فأن معالجته صعبة جدا، لأن الزواج أصبح خارج المحاكم بسبب ترويج رجال الدين له، وحتى الطلاق أصبح سهلا لكونه يتم خارج المحكمة أيضا”.

وتتابع أن “هذه العوامل كلها ساعدت على ازدياد نسبة الطلاق، وخاصة الشهر الأخير الذي سجل 9 آلاف حالة طلاق، لكن عند التدقيق نجد أن الغالبية للزواج المبكر، لذلك نطالب بوضع نص عقوبات على الآباء الذين يزوجون بناتهم وهن قصر”، مبينة “كما نطالب بالحد من انتشار المخدرات والمسكرات، وعلى الحكومة أن تأخذ دورها بهذا الأمر”.

وحتى الآن ما تزال حالات الطلاق في المحاكم أعلى من الزواج، وقد سجل العام الماضي، نحو 70 ألف حالة طلاق في المحاكم، بمعدل وسطي يبلغ قرابة 200 حالة يوميا، بحسب إحصائية للقضاء.

وبحسب نتائج المسح الوطني للمرأة العراقية، الذي تم تنفيذه بالشراكة مع الجهاز المركزي للإحصاء في وزارة التخطيط الاتحادية وهيئة إحصاء إقليم كردستان، وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان مكتب العراق للعام 2021، بلغت نسبة النساء اللواتي تزوجن قبل بلوغهن سن الـ18 عاما 25.5 بالمئة، بينما أظهرت نتائج المسح أن نسبة المؤشر نفسه في كردستان بلغت 22.6 بالمئة.

يذكر أن مجلس القضاء الأعلى، وبحسب بيان له العام الماضي، أكد على ضرورة تشريع قانون يمنع زواج القاصرين خارج المحكمة وتغريم من يقوم بهذا الفعل ومعاقبته.

وتنتشر في بغداد وكافة المحافظات، مكاتب الزواج الشرعي، وهي بقيادة رجال يرتدون الزي الديني، وتعد هذه المكاتب هي السند الشرعي الأساسي لعقود الزواج والطلاق من قبل غالبية المواطنين، وتبرم هذه المكاتب عقود الزواج والطلاق مقابل مبالغ مالية مختلفة، لكن بالمتوسط تبلغ بين 60 – 80 دولارا.