معلمات الإقليم… على المعلمات المطالبة بحقوقهن على غرار النساء الكرديات عبر التاريخ

السليمانية/ مهران رمضان

أعلنت المعلمات عن مقاطعة الدوام الرسمي والقيام بالأنشطة الاحتجاجية منذ ما يقرب من شهر؛ رداً على تأخير حكومة إقليم كردستان لرواتب الموظفين، وعدم توفير فرص العمل والتعيينات، وطالبن جميع المعلمات للنزول إلى الميدان والحصول على حقوقهن من خلال التظاهرات والأنشطة.

خلقت السياسة الخاطئة لحكومة الإقليم، منذ بداية عام 2014، وضعاً سيئاً للمواطنين وخاصة للموظفين والمعلمين بسبب الأزمة الاقتصادية وحرب داعش؛ ورداً على ذلك تعقد المظاهرات والأنشطة المختلفة كل عام.

وافتتحت مدارس إقليم كردستان رسمياً في 13 أيلول/ سبتمبر 2023 لكن المئات من المعلمين المتعاقدين والدائمين أعلنوا مقاطعتهم للدوام الرسمي في السليمانية وحلبجة وكرميان ورابرين منذ شهر تقريباً؛ وبسبب مقاطعة المعلمين للدوام يحرم آلاف الطلاب من الدراسة والتعليم، وتحدثت المعلمات المشاركات في الأنشطة الاحتجاجية لوكالتنا روج نيوز.

وتحدثت المعلمة بانا خضر عن الموضوع وقالت: “جميع النساء الكرديات لديهن القوة والإرادة وعليهن المشاركة في الاحتجاجات ضد عدم دفع الرواتب وعدم تعيين المعلمين المتعاقدين”.

وأضافت: “سنتبع المسار الذي سارت عليه النساء الكرديات عبر التاريخ حين حملن السلاح وطالبن بحرية الشعب الكردي في الجبال ونحن سنطالب بحقوقنا مثلهن”، وتابعت حديثها: “عدد المعلمات في المدارس أعلى من عدد المعلمين، لذا أدعوهن جميعاً للنزول إلى الميدان ورفع أصواتهن والمطالبة بحقوقهن”.

بدورها تحدثت المعلمة خاندة طيب حول نفس القضية وقالت: إن “المعلمات يستمدن قوتهن وإرادتهن من التربية الأسرية التي تلقوها ويطالبن بحقوقهن ولا يقبلن بالظلم واللاعدل”.

وتابعت: “لا يوجد فرق بين المعلمات والمعلمين ويشارك الجميع في المظاهرات معاً وعلى المعلمات أن يسلكن طريق النساء الثوريات الكرديات عبر التاريخ ويطالبن بحقوقهن”.

وأضافت: “ما نطالب به ليس بمطلب غير قانوني ولا نخشى السلطات لأن هذه الحكومة لم تتمكن من توفير الحقوق الأساسية للمعلمين مثل دفع الرواتب وتوفير فرص التعيين”.

وحول نفس الموضوع أكدت المعلمة أشنا أزود على أهمية وجود المرأة في التظاهرات والأنشطة وتأثيرها الكبير وقالت: “عدد المعلمات أكثر من عدد المعلمين، إذا شاركت المعلمات في الاحتجاجات سيكون لها تأثير أفضل وستستجيب الحكومة لهذه المطالب وتحل مشاكل المعلمين”.

وأردفت: “يقع الدور الكبير على عاتق المعلمات وهن لديهن إرادة قوية ويستطعن تنظيم النشاطات الاحتجاجية”، مضيفة: “إذا اتبعن خطى النساء الثوريات، فسيكون دورهن أكثر فعالية وسيتمكنون من الحصول على حقوقهم”.

وأفادت المعلمة ديلان آزاد: بأنه “على النساء أن يخرجن إلى الميدان ويطالبن بحقوقهن بنفس الطريقة التي فعلت بها النساء الثوريات الكرديات في التاريخ، إذا كانت النساء في الماضي قد حملن السلاح وطالبن بالحرية في الجبال، فإن الثورة اليوم تتم بالقلم”.

وأضافت: “الآن تدعم الأسرة النساء كثيراً وتستطيع النزول إلى الميدان والمطالبة بحقوقها، وفي الوقت نفسه، فإن المستوى الفكري للمجتمع قد تقدم أيضاً”.

وأشارت المعلمة ديلان إلى أن المرأة لا تقوم بواجباتها المهنية فقط، بل تقوم أيضاً بواجباتها المنزلية وتربية الأطفال، لذلك يجب أن تحصل على حقوقها في أسرع وقت ممكن.

جدير بالذكر أن هناك نحو 35000 معلم متعاقد في إقليم كردستان، بعضهم يعمل كمعلمين متعاقدين منذ أكثر من 10 سنوات ولم يتم تعيينهم بعد.