الشرطة الألمانية تهاجم الكرد وأصدقاءهم

مركز الأخبار

يحاول الكرد وأصدقاؤهم في العاصمة الألمانية برلين، إقامة فعالية جماهيرية مناهضة للحظر المفروض على حزب العمال الكردستاني، لكن عناصر الشرطة الألمانية طوقوا النشطاء وأوقفوا عشرات السيارات وألقوا القبض على العديد من الأشخاص بذريعة ارتدائهم للزي الكردي أو حملهم للأشرطة التي تحمل ألوان الأخضر، والأحمر والأصفر وصور القائد عبد الله أوجلان.

يتجمّع الكرد وأصدقاؤهم في هذه الأثناء في العاصمة الألمانية برلين لإقامة فعالية جماهيرية، من أجل الخروج في مسيرة حاشدة ثم التجمع تحت شعار “ارفعوا الحظر عن حزب العمال الكردستاني، عززوا الديمقراطية”.

وحسب الأنباء الواردة، فإن الشرطة الألمانية تسعى جاهدة لمنع قيام الفعالية، وألقت القبض على العديد من الأشخاص، وتفيد بعض المصادر بأن اتخاذ الشرطة الألمانية لهذه الإجراءات تحمل بين طياتها استفزازاً متعمداً، وتتزايد الشكوك بأن الدولة الألمانية قد وعدت الرئيس التركي أردوغان يوم أمس بمنع هذه الفعالية مهما حصل.

الشرطة تتهجم وتحاول تفرقة الحشود

وتتعرض الفعالية التي كان من المقرر أن تنطلق في برلين في تمام الساعة الـ 11.00 لاستهداف ومحاولات لمنعها، لكن النشطاء مصرون على الخروج في المسيرة المقررة على الرغم من اعتداءات الشرطة وهجماتها وعمليات الاعتقال والتوقيف، وورد أن عناصر الشرطة الألمانية يقومون بهذه الممارسات الأشبه “بالإرهاب”؛ فمنذ ساعات الفجر أغلقوا العديد من الشوارع، وأوقفوا العشرات من سيارات النشطاء، واعتقلت العديد منهم بذرائع واهية.

كما ورد أيضاً أنه تم إيقاف عددٍ ممن يرتدون الزي الكردي، ولم يُسمح لهم بالوصول إلى مكان الفعالية، وأُلقي القبض على امرأة بسبب ارتدائها لقميص يحمل صورة القائد عبد الله أوجلان، وتعرّض النشطاء لهجمات الشرطة بحجة وجود رايات الأخضر والأحمر والأصفر في الساحة، وصادرت الشرطة هذه الرايات.

ينتظر النشطاء الحشد الموقوف

ويصر النشطاء المتجمعون في ساحة الفعالية على إقامة فعاليتهم على الرغم من جميع الضغوط، لذا ينتظرون وصول الحشد الكبير الموقوف من قبل عناصر الشرطة، وستبدأ المسيرة حال وصول هذا الحشد إلى نقطة انطلاقها، وستتحول فيما بعد إلى مسيرة من 2 إلى 3 كم إلى اجتماعٍ جماهيري.

واللافت هنا، أن هذا البلد شهد العديد من الفعاليات المتضامنة مع فلسطين، لكن مع ذلك، لم يتم إرسال هذا العدد الضخم من رجال الشرطة إلى مواقع الفعاليات ولم يقمعوها بهذا الشكل، ومجدداً يتبين أن اللقاء مع أردوغان يحمل بين طياته نفاقاً خفياً، ويدل تغاضي الحكومة الألمانية عن أفعال أردوغان وسياساته عندما يتعلق الموضوع بحقوق الكرد والكردستانيين على اشتراكهم في ذات الأهداف والهجمات، ومن المحتمل أن ألمانيا تقوم بهذا الحظر وتمنع هذه المسيرة بطلب من أردوغان.