كركوك.. صراع المحافظ يتفاقم ومخاوف من عودة الديمقراطي الكردستاني 

بغداد/ وسام الزهروني 

ما تزال أزمة محافظ كركوك تهدد استقرار المحافظة، نظرا لتصارع كل الأطراف للظفر بالمنصب، وخاصة أن المحافظة متعددة المكونات والقوميات، ما يضعها أمام تحد صعب، لحسم الأزمة بأقل الخسائر.

وفيما يتجه الاتحاد الوطني إلى طمأنة كافة الأطراف الأخرى لغرض ذهاب المنصب إلى المكون الكردي، عبرت الأطراف الأخرى وخاصة التركمانية، عن رفضها بل وتخوفها من ذهاب المنصب للحزب الديمقراطي الكردستاني، بسبب التجربة السيئة للمحافظة خلال فترة حكمه لها سابقا.

ويقول القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي، في تصريح لـ “روج نيوز”، إن “أزمة تشكيل حكومة كركوك المحلية ما زالت قائمة دون أي حلول رغم كل الحوارات والمفاوضات، ونحن كقوى كردية نحاول مع الأطراف الأخرى لضمان حقوق المكون”.

ويضيف السورجي، أن “التفاوض مستمر ومتواصل دون أي انقطاع، لكن هناك صعوبة في الوصول إلى توافق واتفاق بسبب تقارب التوازنات الانتخابية، وكل جهة تريد الحصول على منصب المحافظ، وهذا عمق الخلافات وجعل التوافق صعب جداً”.

ويتابع أن “هناك حوارات تجري في كركوك ما بين الأطراف السياسية وكذلك مفاوضات في بغداد من أجل تقريب وجهات النظر والوصول إلى حلول تسوية ترضي كل الأطراف، لكن حتى الان لا حلول قريبة بصراحة للازمة منذ ما يقارب شهر”.

ورفع مجلس محافظة كركوك، الاسبوع الماضي، جلسته الأولى إلى إشعار آخر، نتيجة فشله في تحقيق النصاب، على إثر انسحاب ممثلي العرب والتركمان من الجلسة، احتجاجا على الاجتماع الأخير للحزبين الكرديين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الذين أصرا على تسمية محافظ كركوك من القومية الكردية حصراً.

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد أعلنت أواخر شهر كانون الأول ديسمبر 2023، النتائج النهائية لانتخابات مجالس المحافظات، وأظهر النتائج فوز تحالف كركوك قوتنا وإرادتنا للاتحاد الوطني الكردستاني بخمسة مقاعد، والحزب الديمقراطي الكردستاني بمقعدين، والتحالف العربي في كركوك بثلاثة مقاعد الذي يتزعمه خميس الخنجر، وجبهة تركمان العراق الموحد بمقعدين، وتحالف القيادة بمقعدين بزعامة وزير التخطيط محمد تميم، وتحالف العروبة بمقعد واحد، ومقعد واحد لكوتا المسيحيين ذهب إلى حركة بابليون لريان الكلداني.

وتعد كركوك، من أهم المحافظات وأكثرها من ناحية الصراعات السياسية، لكونها تضم مختلف القوميات والمذاهب بالإضافة الى النفط، كما تعد الركن الأبرز في قضية المادة 140، فهي محط النزاع بين الإقليم والمركز.

من جهته، يبين القيادي التركماني فوزي أكرم ترزي، في تصريح لـ “روج نيوز”، أن “الخلافات مستمرة وقائمة بشأن تشكيل حكومة كركوك المحلية، ويؤكد أن “حل أزمة حكومة كركوك محلية وتحتاج إلى مزيد من الوقت، وربما يكون الحل في بداية الشهر المقبل، فالمعطيات تؤكد صعوبة حل الخلافات بسبب تمسك كل جهة بان يكون المحافظ من حصتها وعدم وجود اغلبية من قبل أي طرف سياسي يوجب حصول توافقات سياسية ما بين مختلف الكتل المختلفة”.

يذكر أن الحزب الديمقراطي الكردستاني، مني بخسارة كبيرة في كركوك، أبان استفتاء الانفصال الفاشل الذي أجري سابقا في عهد حكومة حيدر العبادي، وجرى إخراجه من المحافظة وغلق مقاره.