إهمال تطوير الواقع الفكري يمهد لانتشار الفكر المتشدد والمتعصب

مركز الأخبار

أكد مثقفون في إقليم كردستان تعمد السلطات إهمال تطوير الواقع الثقافي والفكري تخوفا من انتشار الأفكار التوعوية    التي تطالب بالحرية وفي المقابل دعمت وساندت انتشار الأفكار التشددية التي تصب في مصالحها  .

خلال ال 20 عاما الماضية شكل قضاء “كلار” مركز إدارة كرميان أحد أبرز  الأماكن التي شهدت العديد من الأنشطة والفعاليات الثقافية والأدبية الأمر الذي خدم البلدة كثيرا من الناحية الفكرية لكن في الآونة الأخيرة تضاءلت تلك الأنشطة  و باتت شبه معدومة  ويوجه المثقفون الاتهام للسلطة في ذلك ويؤكدون بإنها تتجاهل تطوير الواقع الفكري والثقافي الأمر الذي تسبب بانتشار  الأفكار المتشددة  في المنطقة.

بهذا الصدد يقول الشاعر والمثقف “برويز هوما” لوكالتنا:پەروێز هوما

 في عام 2004  ظهرت حركات شبابية قدمت أنشطة ثقافية هامة وساهمت بإحداث تغييرات إيجابية فكرية وولكن مع الأسف مع عام بداية 2014 تراجع المشروع وفي المقابل ظهرت مجموعة أخرى من الحركات المتشددة ونالت دعما ومساندة أيضا .

وأضاف أن السلطة أهملت المثقفين وتقدم لهم المساندة بحسب ما تقضيه مصلحتها وهي مهتمة بالنواحي الاقتصادية والعسكرية ورغم ذلك فشلت في تلك الناحيتين أيضا فاقتصادها مدمر وهي ضعيفة عسكريا ونرى أن كردستان أصبحت ساحة للكر والفر و الهجمات الجوية من جهة أخرى يرى المثقف نفسه بإنه قد سلب دوره في المجتمع وبات هذا الدور شكليا فقط .

وقالت “نكار رشيد” المثقفة والناشطة في مجال المرأة  في قضاء كلار: السلطة لاتريد تحقيق التقدم الثقافي، لإن الإنسان المثقف واع، ويسعى للخلاص والحرية لكي يستطيع تقرير مصيره، ولكن لا يوجد هنا إنسان حر  لإنه غير مرحب به ولا مكان له في هذا النظام وبالطبع هذه هي سياسة الدول المجاورة.نیگار ڕەشید

وأضافت: نعاني من فراغ ثقافي كبير، وقد ملئ هذا الفراغ الكبير من قبل الإسلام السياسي الذي أتى من الدول المجاورة واستهدف النساء عبر عدد من المنظمات، فالإسلام السياسي يحتل فكر المرأة ويستحوذ على ذهنها وبالتالي يستحوذ على ذهنية المجتمع أيضا عن طريقها، فاذا ما أردت تحقيق حرية المرأة  فإنك تحقق حرية المجتمع أيضا .