القائد أوجلان: مستوى تقدم اللغة هو مستوى تقدم الحياة

مركز الأخبار

يصادف الحادي والعشرين من شباط من كل عام اليوم العالمي للغة الأم، وبهذا الصدد يقول القائد أوجلان: “مستوى تقدم اللغة هو مستوى تقدم الحياة، بمعنى أن أي مجتمع استطاع الحصول والوصول إلى لغته للتعبير عن ذاته ونفسه فقد أصبح صاحب الحياة المرجوة، فالمجتمع إلى أية مستوى يهتم بلغته الأم فهو إلى هذا الحد والمستوى قد اهتم بالحياة وتقدم به إلى الإمام”.

حددت منظمة الثقافة في الأمم المتحدة “اليونسكو” يوم 21 من شهر شباط كل عام يوم اللغات الأم للشعوب في العالم، وبحسب تصنيف لموقع “ويكيبيديا” العالمي فإن اللغة الكردية من حيث الحيوية والغنية بالأحرف والكلمات والجمل احتلت المركز 162 بين اللغات الحيوية العالمية.

في حين واجه الشعب الكردي ولغته الأصلية في الأجزاء الاربعة من كردستان وفي السنوات الماضية مراحل دموية في محاولة لمحوها ومسحها بالاحتلال والإبادات الجماعية “الجينوسايد” وكانت دوما تحت مطرقة لغات الدول المحتلة والمسيطرة عليه ووصفت بلغة ناقصة ومتأخرة.

وقد وصف القائد أوجلان اللغة الكردية في كتابه الخامس بعنوان “القضية الكردية وطريقة حل القومية الديمقراطية” يثمنها ويقيمها، قائلا: إن “اللغة مربوطة وبصلابة بالثقافات وفي الأساس تعتبر عنصرا هاما في مجال الثقافة، ويمكن أيضا وبمعناه الضيق أن يوصف اللغة بالخصوصية التقاليدية، فاللغة نفسها ميراث الاجتماعية الذهنية، الأخلاق، جمال الأحاسيس والأفكار، والتي حصلت عليها المجتمع”.

ويضيف: “اللغة هي وجود الذهنية والهوية، والتي أحست بها المعنى والأحاسيس أيضا ووصل إلى التعبير بها، لأن مستوى تقدم اللغة هو مستوى تقدم الحياة، بمعنى أن أي مجتمع استطاع الحصول والوصول إلى لغته للتعبير عن ذاته ونفسه فقد أصبح صاحب الحياة المرجوة، فالمجتمع إلى أي مستوى يهتم بلغته الأم فهو إلى هذا الحد والمستوى قد اهتم بالحياة وتقدم بها إلى الأمام”.

ويوضح أيضا: “وإلى أي مستوى وقع المجتمع تحت وطأة فقدانه للغته تحت تأثير هيمنة اللغات الأخرى، فهو قد احتل بهذا المستوى وأبيد، ومن الواضح أن أي مجتمع يعيش في هكذا ظروف فبالطبع لا يكون صاحبا أو سيدا لنفسه في مجالات الذهنية والأخلاقية، ولا تكون لجمالية الحياة عندها أي معنى، إلى أن يذوبوا ويفنوا، ويكون كمجتمع مريض محكوم بحيات تراجيدية، كما فقدت تلك المجتمع قدراتها وشخصياتها المؤسساتية والتنظيمية ويواجه فقدان جمالية الأخلاق ويستعمل فقط كمواد خام وأولية بيد المحتلين وأعوانهم ولا يستطيعون النجاة منها”.

وحول أوضاع الكرد وأحوالهم والممانعات المستمرة أمام اللغة الكردية والابادة الجماعية في عموم كردستان يقول القائد اوجلان: “عندما يكون حال اللغة مثل حال الكرد ويعيش مجتمعا في ذلك الظروف فمن المؤكد أنها ستواجه إلى الافتقار المفرط لحالة من التجزئة فمن هذا المنطلق وفي مجال معاني الأخلاق والذهنية فإنه لا يستطيع أن يتخلص من حياة مقززة ومليئة بالخيانات”.