خدعة الديمقراطي الكردستاني.. كيف مهد للاحتلال التركي بانتحال صفة قوات حرس الحدود؟

مركز الأخبار

خدعة كبيرة، مارسها الحزب الديمقراطي الكردستاني، لتسهيل مهمة احتلال الأراضي العراقية من قبل القوات التركية، وذلك عبر نشر قواته في مناطق حدودية في دهوك، مرتدية زي قوات حرس الحدود الاتحادية وترفع الأعلام العراقية، لإيهام الرأي العام بأن هذه المنطقة تحت سيطرة القوات الاتحادية.

ما فعله الحزب الديمقراطي، نجح جزئيا، في الساعات الأولى لانتشار القوات، لكن سرعان ما أتضحت الحقيقة، والتي انتهك فيها حرمة القوات الاتحادية عبر انتحال قواته الخاصة لصفحة قوات حرس الحدود، ورغم هذا فإن الموقف الرسمي الاتحادي ما زال غائبا.

يقول مصدر أمني، في تصريح لـ “روج نيوز”، إن “الأنباء التي تواردت بشأن انتشار قوات حرس الحدود في دهوك، لصد التوغل التركي داخل الأراضي العراقية، تبين أنها خطة رسمها الحزب الديمقراطي الكردستاني، لإيهام الرأي العام بأن القوات الاتحادية هي من مسكت المنطقة، في حين أن الحقيقة مغايرة تماما”.

ويضيف المصدر، أن “قوات الزيرفاني، التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، هي من انتشرت في المناطق الحدودية بدهوك مع تركيا، ورفعت العلم العراقي مع ارتداء عناصرها زي قوات حرس الحدود، وذلك تمهيدا لتسليم المنطقة للقوات التركية، وهذا الانتشار جاء بالتنسيق مع الجيش التركي”، موضحا أن “هذا الانتشار كان خطة من الحزب الديمقراطي لإبعاد الأنظار عن دخول القوات التركية، وإيهام الرأي العام بأن المنطقة تحت سيطرة القوات الاتحادية، في حين أنها خاضعة لقوات الحزب”.

ويشير إلى أن “ما اقترفه الحزب، يعد امتدادا لتعاونه السابق مع القوات التركية وفسحه المجال لها بالتوغل داخل الأراضي العراقية”.

يشار إلى أن أنباء تواردت قبل يومين، تفيد بانتشار قوات حرس الحدود في مناطق متعددة بدهوك، وخاصة القريبة من الحدود التركية ومنها العمادية، وذلك بهدف السيطرة على التوغل التركي وإيقافه، وقد انتشرت هذه الأنباء بشكل سريع، وكانت أشبه بالفخ، الذي رسمه الحزب الديمقراطي لوسائل الإعلام والرأي العام.

يذكر أن “روج نيوز”، سبق وأن كشفت في تقارير سابقة، عن نية الحزب الديمقراطي الكردستاني، الإقدام على عملية يرتدي فيها عناصره زي القوات الاتحادية، لتمهيد احتلال القوات التركية للأراضي العراقية، وقد حذرت فيها من هذه الخطة، التي طبقت الآن.

وتسعى تركيا إلى زيادة قواعدها العسكرية في إقليم كردستان والعراق، حيث أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في 28 كانون الأول ديسمبر الماضي، أن بلاده ستعزز قواعدها الثابتة التي أقامتها حديثاً في إقليم كردستان خلال الأشهر الماضية، مضيفا: “أنشأنا طُرُقاً تمتد مئات الكيلومترات في شمال العراق لقواعدنا الثابتة، ننجز نفس الأعمال في أماكن جديدة نسيطر عليها”.

وقد حاولت “روج نيوز”، الحصول على رد رسمي، حول ما فعله الحزب الديمقراطي في المناطق الحدودية في دهوك، لكن لم تفلح الاتصالات بالحصول على رد، نتيجة لاعتذار المسؤولين عن الرد على هذا الموضوع، وهذا دون أن يؤكدا المعلومة أن ينفوها بشكل قاطع.

وتعليقا على هذا الأمر، يبين المحلل السياسي كاظم الحاج، في تصريح لـ “روج نيوز”، أن “الحزب الديمقراطي الكردستاني، يعمل على تقديم المساعدة للقوات التركية المحتلة من اجل زيادة تواجدها داخل الأراضي العراقية، وعلى الحكومة التصدي لهذه المساعي، التي تهدد أمن العراق واستقراره”.

ويضيف الحاج أن “الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يهمه شيء أسمه سيادة العراق وكل ما يهمه هو الحصول على المكاسب السياسية والحزبية، ولهذا هو يتعاون مع تركيا لتحقيق أجندة سياسية، على حساب سيادة العراق وامنه واستقراره”.

ويشدد على أن “هناك ضرورة لمسك الحدود العراقية مع الجانب التركي من قبل قوات عسكرية اتحادية، لمنع أي دخول أي قوة تركية محتلة الى العمق العراقي، وحتى تضبط الحدود وتمنع كافة عمليات التهريب التي تجري بعلم وموافقة الحزب الديمقراطي الكردستاني”.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف أكد في تموز يوليو الماضي، عدم وجود أي اتفاقيات أو مذكرات تفاهم أمنية بين البلدين تتيح لتركيا التوغل عسكريا في العراق، لافتا إلى أن البلدين كانا قد وقعا محضر اجتماع في عام 1984 وانتهى مفعوله عام 1985.

ومنذ مطلع العام الماضي، صعدت تركيا من عملياتها في العراق بشكل كبير، ونفذت العديد من عمليات الإنزال الجوي، فضلا عن إنشاء نقاط ثابتة بعد دخول قواتها البرية مناطق مختلفة من دهوك ونينوى، إضافة إلى الإعلان عن إنشاء قاعدة عسكرية جديدة في الأراضي العراقية.