زيارة بارزاني لواشنطن تثير “الشكوك”.. وسط مطالبات بالكشف عن تفاصيلها؟

بغداد

مازالت تداعيات زيارة رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور البارزاني، إلى واشنطن تتوالى رغم مرور إسبوع عليها، حيث جاءت الزيارة بالتزامن احتدام العلاقات بين هولير وبغداد، لاسيما بعد الزام المحكمة الاتحادية حكومة إقليم كردستان بتوطين رواتب الموظفين في مصارف بغداد الحكومية، فضلا عن مساعي الحكومة إلى إنهاء وجود التحالف الدولي، وموقف الإقليم من تلك المساعي.

زيارة بارزاني اثارت “المخاوف والشكوك”، لدى الحزب الحاكم في العراق (الإطار التنسيقي)، حول طبيعة الزيارة وتفاصيلها، وسط مطالبات للحكومة المركزية بمعرفة ما جرى من اتفاق خلال الزيارة.

كريم عليوي

اذ قال النائب عن الاطار التنسيقي كريم عليوي، لـ “روج نيوز“، إن “زيارة رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني تثير الكثير من الشكوك والمخاوف وكذلك الغموض، فلا نعرف ما هي الملفات التي تم مناقشتها هناك وهل لبغداد علم بهذه الزيارة وتفاصيلها”.

وشدد عليوي، على انه “لا يمكن لبارزاني اجراء أي تفاوض بشأن التواجد الأمريكي في العراق، فهذا الملف سيادي وبيد بغداد حصراً، ولا يمكن للإقليم اجراء أي تفاوض بشان بقاء أي قوة اجنبية داخل الإقليم، فالاقليم جزء من العراق”.

وأضاف ان “قانون اخراج القوات الأجنبية يشمل أي قوة تتواجد داخل إقليم كردستان، ولهذا لا يمكن لبارزاني التفاوض بشكل منفرد مع الإدارة الامريكية، كما يجب على الحكومة العراقية معرفة ما جرى من اتفاق ما بين رئيس حكومة إقليم كردستان والولايات المتحدة الامريكية”.

وتوقع موقع “ميدل إيست ترانسبارينت”، في 26 فبراير شباط الماضي، أن يتم سحب معظم القوات الأمريكية (بشكل حكيم) من خلال نقلها إلى إقليم كردستان دون الإضرار بمصالح الولايات المتحدة في العراق، فيما رجح أن يكون لواشنطن المزيد من النفوذ في بغداد، لكن من دون وجود لقواتها.

كاظم الحاج

الى ذلك قال المحلل السياسي كاظم الحاج، لـ “روج نيوز“، إن “حكومة إقليم كردستان تعتبر التواجد الأمريكي داخل الإقليم حماية لها وهي ورقة ضغط على بغداد، لكن هذا الامر اصبح من الماضي والاقليم مجبر بالالتزام بما يصدر من الحكومة الاتحادية، خاصة واذا كانت هناك قرارات قضائية ملزمة”.

وبين الحاج ان “التواجد الأمريكي في الإقليم مبهم ومجهول ولا نعرف ما هي القوات التي تتواجد هناك وما هي اعدادها ولا حتى مهامها، وهذا الامر يشكل خطر وتهديد حقيقي على امن العراق واستقراره، خصوصاً في ظل وجود معلومات بان الضربات الامريكية ضد الحشد وقادته كانت تنطلق من قاعدة حرير”.

وشدد على ان “الحكومة العراقية يجب ان تكون على علم ودراية باي زيارة خارجية يجريها رئيس حكومة إقليم كردستان، خاصة اذا كانت تناقش خلال ملفات سيادية وتخص امن العراق واستقراره بصورة عامة، ولهذا يجب الضغط على الإقليم لكشف ما جرى خلال زيارة بارزاني الى واشنطن”.

ووصل رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، في 25 فبراير شباط الماضي، على رأس وفد حكومي رفيع المستوى، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، في زيارة رسمية، لعقد اجتماعات عدة مع المسؤولين الأمريكيين، ومناقشة تعزيز العلاقات بين الجانبين، وآخر المستجدات في المنطقة.

وشدد مسرور بارزاني، خلال لقاءه أعضاء الكونغرس الأميركي، على ضرورة تطبيق الدستور العراقي ضماناً لحقوق شعب إقليم كردستان الدستورية وحماية كيان الإقليم، كما اتفق مع رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي جاك ريد، على مواصلة الولايات المتحدة والتحالف الدولي دعم قوات البيشمركة”.