إقليم كردستان أم بغداد؟

اريز عبدالله 

منذ يوم تأسيس الدولة العراقية وحتى عام 2003 كانت اسم “بغداد” بالنسبة إلى الشعب الكردي تعني فقط سلطة مستبدة وطاغية وظالمة.

بعد سقوط نظام صدام حسين انقلبت الموازين والأوضاع وأصبحت موقع الإقليم موازيا لموقع العراق.

كان في مقدور إقليم كردستان ومن خلال أنظمة خدمية وسلطة حكم أنيقة ورشيدة دون أي وجع للرأس مع بغداد أن ينتصر عليه ويأخذ نصيب الأسد منه لأن الظروف كانت سانحة وكبيرة.

ولكن مع الأسف توجهوا بعض من الأصدقاء إلى رفع العمارات والأبنية الضخمة متوهمين أن الشعب سيفرح بذلك ويشعر بالسعادة في الإقليم كما سيرى العالم من جراء تلك الأعمال بأننا ناجين ومتقدمين.

فهم لم يعرفو بأن ارتفاع وطول الأبنية والعمارات ليست مقياس الازدهار والتقدم بل المقاييس الحقيقية تكمن في مستوى التربية والتعليم، الدخل الكلي للفرد، الخدمات الصحية والاجتماعية، مجالات الاستثمار، العدالة والتقليل من أعباء المواطنين ..الخ.

كان باستطاعتنا أن نجعل من بلدنا نموذجا حيا وجميلا ورصينا وليست الرجوع إلى الوراء يوما بعد يوم.

نحن كثيرا ما نتحدث عن الوطنية والقومية في حين نحن لسنا في الجبال حتى يصدقنا المواطن في شعاراتنا تلك بل نحن في السلطة ولنا السلطة لكي نثبت جداراتنا وامتيازاتنا الوطنية.

فما زال الوقت سانحا لكي نراجع انفسنا ونعمل أعمالا جيدة وأصلاحات جذرية وخدمية أكثر لتقديم نموذج راقي ومزدهر وقوي نقدر بها مواجهة بغداد.