33 عاماً على انتفاضة شعب جنوب كردستان ضد النظام البعثي

مركز الأخبار

بعد 33 عاما من انتفاضة شعب جنوب كردستان ضد النظام البعثي، يشعر المواطنون بالقلق والغضب، وبحسبهم فإن الغرض من الانتفاضة لم يتحقق، والآن في العديد من المناطق انتزعت منهم حريتهم، حيث يعانون الآن من البطالة ونقص الخدمات والظلم.

آذار شهر تاريخي للشعب الكردي وخاصة شعب جنوب كردستان، منذ اندلاع الانتفاضة الأولى في رانيا في 5 مارس/آذار 1991، والتي سرعان ما انتشرت في جميع مدن ومناطق جنوب كردستان، وفي 21 آذار من العام نفسه تم تحرير مدينة كركوك من قبضة النظام البعثي، حيث تم طرد النظام البعثي من كردستان.

قبل الانتفاضة، كان شعب جنوب كردستان مضطهداً من قبل النظام البعثي. قدمت الحكومة في ذلك الوقت الخدمات الأساسية، لكن أهالي جنوب كردستان أرادوا الحرية السياسية والوطنية، لهذا ناضلت قوات البيشمركة في جبال كردستان وتلقى هذا النضال دعماً من قبل الأهالي.

وكان انخراط الأحزاب السياسية عبر وسائل الإعلام له تأثير كبير على المواطنين، لذلك، في 5 آذار/مارس بدأ مواطنو قضاء رانيا، في إدارة رابرين بالانتفاضة وكانوا فخورين بها.

يقول أولئك الذين شاركوا في الانتفاضة في ربيع عام 1991 أن الناس انتفضت أولاً ثم دعمت البيشمركة الانتفاضة، لكن قوى جنوب كردستان كانت غير قادرة على خدمة الشعب بعد الانتفاضة ولم ترقى إلى مستوى آمال المواطنين.

وتسائل أحد المواطنين الذين شاركوا في الإنتفاضة والذي يدعى عبدالله خضر، وقال: “من الذي نال الاستراحة على أيديهم؟” وقال: “حينها لم يكن يعاني الشعب من المشاكل، اذا ما لم ننتهج الخط السياسي لما تتدخل أحد وتواصل معنا.”

أعرب بعض المواطنون عن استيائهم على الفساد وانعدام العدالة والمساواة الاجتماعية. بعد 31 عاماً، يطالب المواطنون بتوفير الخدمات والقضاء على البطالة.

وتحدث أحد مواطني إدارة رابرين خالاوا حسن وقال: “اندلعت الانتفاضة من أجل الحرية ويا ليتها  لم تحصل، أولئك المستفيدون من الانتفاضة متواجدون على طاولة البعث”.

بدأت الانتفاضة في الساعة 09.00 ونزلوا جميعاً إلى الميدان معًا. تمت دعوة الناس إلى الانتفاضة عبر الراديو والمساجد. ثم استولى الشعب على مؤسسات وتنظيمات النظام البعثي وفي الساعة 15.00 تم تحرير رانيا بأكملها من النظام البعثي وفي نفس اليوم، تم تحرير جياقرون وحجي آفا و  دسته بتوينة ومعسكر سركبكان. وقتلت قوات ‘النظام خمسين شخصا. كما استشهد 100 مدني.

الانتفاضة كانت للشعب الكردي وليست للحزبين

الآن الذين ولدوا في هذا اليوم تجاوز عمرهم 30 عامًا، ويشير الشباب إلى أن الحكومة الكردية لم توفر أي فرص عمل أو خدمات للشباب سوى تزويدهم بالخدمات. لذا ترك المواطنين قلقين ومستائين. حيث أن الشبان شرعوا بمغادرة البلاد بسبب الوضع الحالي.”

وتحدث فريدون صالح، وقال: انتفض آبائنا وأجدادنا، انتفضوا من أجل شيء إيجابي، كانت الانتفاضة من أجل الشعب الكردي.”

لا توجد حرية سياسية وحرية الفكر

وقال الشاب توماس رسول، وقال: كانت الانتفاضة تعني وجود مشروع سياسي للكرد. أن يدير نفسه بنفسه. لكن لم يتحقق هدف الانتفاضة، الشبان يتعرضون للضغوطات ولا وجود لحرية الفكر والحرية السياسية. الشيء الوحيد هو أن البعث قد عاد للحكم.”