طالبوا بحماية أرواح العراقيين.. ناشطون من الإقليم وبغداد ينتفضون في ساحة التحرير ضد زيارة أردوغان

بغداد

نظم مجموعة من الناشطين من بغداد وإقليم كردستان، وقفة احتجاجية ومؤتمر صحفي في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، رفضا لزيارة رئيس الدولة التركية رجب طيب أردوغان للعراق، مطالبين بموقف حازم ونهائي من الحكومتين الاتحادية وفي الإقليم تجاه العمليات العسكرية التركية، التي يذهب ضحيتها المواطنين الأبرياء.

وأكد الناشطين في مؤتمر صحفي حضرته وكالة “روج نيوز“، على أن “الدولة التركية وبحجة الدفاع عن مصالحها، بدأت وبشكل علني بإطلاق تهديداتها لغزو بري واسع النطاق لأراضي العراق واقليم كردستان، مستغلة التغاضي عن سلوكها العدواني السابق والحالي تجاه اقليم كردستان، فهي سعت وبكل الوسائل المتاحة لممارسة الضغوطات على الإقليم مراراً وتكراراً”.

وتابعوا أن “تركيا استمرت وبحجج واهية بممارسة سلوكها العدواني سياسياً واقتصادياً وعسكرياً ضد سيادة الدولة العراقية، والتدخل في شؤونها الداخلية، فهي اليوم تحتل مناطق شاسعة من اراضي العراق وإقليم كردستان”.

وبينوا “كما يبدوا للقاصي والداني بإن السلطات في بغداد وإقليم كردستان وتحت غطاء الاتفاقيات الامنية، يغضون بصرهم عن النوايا العدوانية الحقيقية للدولة التركية ولا يريدون التحرك لمجابهتها ومناهضاتها، وذلك تمهيدا لتركيا للتمادي اكثر فأكثر في عدوانها داخل الاراضي العراقية، ويمثل هذا انتهاك صارخ لسيادة العراق واستقلالها، وتأتي الزيارة المرتقبة للرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى العراق في نفس السياقات المذكورة سلفاً واتماماً للمؤامرات التوسعية للدولة التركية”.

ويلفت إلى أن “تاريخ الدولة التركية يقول اينما انشأت انقرة قواعد عسكرية خارج اراضيها، رسخت اقدامها فيها ولم تنسحب منها بل ضمها الى اراضيها، وهم اعلنوها صراحة بأنهم يسعون لبعث الميثاق الوطني والتي تنص على استعادة مدن الموصل وكركوك ومناطق اخرى كما كانت في عهد الخلافة العثمانية”.

ويؤكد البيان على أنه “لا يخفى على احد خاصة الشعب الكردستاني انه وبسبب هجمات الدولة التركية في السنوات القليلة الماضية ولحد الان، استشهد ما يقارب 170 من المواطنين المدنيين وجرح المئات ودمرت مئات القرى و شرد الآلاف من مناطق سكناهم”.

ويشير أيضا إلى أنه “عوضاً عن ما ذكر، لم يتوانى الجيش التركي في القيام بالعديد من ألاعتداءات في مجالات اخرى منها حرق وتدمير الغابات والمحميات الطبيعية، عليه في حال قيام الدولة التركية بعمليات عسكرية عدوانية جديدة ضد الاقليم و شعبها، ستتضاعف تلك الانتهاكات ويزداد عدد الضحايا ويؤدي الى حالة من عدم الاستقرار وتولد أزمات وتعقيدات تمس أمن العراق والإقليم ومدنه ومواطنيه”.

ولفتوا الناشطين إلى انه “نحن كجزء من نشطاء المجتمع المدني وحقوق الانسان، كنخبة من المثقفين والاعلاميين والكتاب والنساء والشباب، نعتقد بأن تهديدات اردوغان و الجيش التركي ستؤدي الى المزيد من الضحايا والتدمير والتهجير والتشرد والاحتلال، عليه نناشد الشارع العراقي خاصة النخب المثقفة التصدي لتلك الهجمات والتركية وعدم السكوت على تلك الاعتداءات والقيام باتخاذ الاجراءات اللازمة و الممكنة، ولا يساورنا ادنى شك بان اتخاذ مثل هذة المواقف الوطنية كفيلة لردع الاعتداءات المستمرة للدولة التركية ضد اراضي العراقي واقليم كردستان”.

وناشد البيان “السلطات العراقية وسلطات اقليم كردستان ان يقوموا بواجبهم الوطني ازاء سيادة واستقلال وطنهم وبلدهم وشعبهم وحماية مواطنيهم، وأن لا يقبلوا تحت أي ظرف وبأي ذريعة كانت قيام الجيش التركي باحتلال اراضي اقليم كردستان والعبث بسيادتها واستقلالها”.