خبراء في علم الجريمة : الأزمات الاقتصادية والاجتماعية أبرز أسباب انتشار المخدرات في إقليم كردستان

كرميان

يؤكد خبراء في علم الجريمة أن الأزمة السياسية والمالية وانتشار البطالة في إقليم كردستان، أبرز أسباب انتشار تعاطي وتجارة المواد المخدرة في الإقليم، مشددين على ضرورة تنفذ مشروع قانون رقم  1 لعام 2020 لمنع انتشار المخدرات.

تتزايد تجارة المخدرات حول العالم بسبب مساعي النظام الرأسمالي لتحقيق الربح وجني الأموال، الأمر الذي يهدد  بتفكك وتدمير المجتمعات ومنها إقليم كردستان الذي يزداد فيه تعاطي وتجارة المواد المخدرة.

في لقاء خاص مع وكالتنا (روج نيوز) تحدث الأستاذ الجامعي وخبير علم الجريمة ، جالاك محي الدين ،حول خطورة المواد المخدرة وأسباب انتشارها.

وقال ،جالاك محي الدين، “إن المخدرات المنتشرة  إلى إقليم كردستان هي أنواع خطيرة ولها تأثير سلبي على المتعاطي والمجتمع بأكمله، كونه يدمر الترابط المجتمعي والأسري مثل “الحشيش والترياق، الهيرويين والكريستال التي تعتبر أرخص من أي نوع آخر ومتوفر بسهولة”.

وحول تأثير هذه المواد قال ” تؤثر سلباً على دماغ المتعاطي وتغير سلوكه وأسلوبه في التعبير وكذلك مظهره، كما وتؤدي إلى الشيخوخة المبكرة ، وارتفاع معدل ضربات القلب، وضيق التنفس، والعدوانية ، خصوصاً عند عدم تمكنهم من الحصول على تلك المواد الأمر الذي يشكل خطراً على حياتهم والمجتمع أيضاً”.

وعزا أسباب زيادة تعاطي المخدرات إلى الأزمة السياسية والمالية وانتشار البطالة في إقليم كردستان، ، كما و أن التربية الأسرية واستعمال العنف ضد الأطفال تلعب دوراً سلبياً في انتشار تعاطي المخدرات بينهم ، ما يعقد الأمور بشكل أكثر”.

وفيما يتعلق بسبل منع تعاطي وانتشار المواد المخدرة قال: “لدينا مشروع قانون رقم  1 لعام 2020 لمنع انتشار المخدرات، وفي حال تنفيذه سيمنع انتشارها بشكل كبير، حيث يحتوي على عقوبات صارمة بحق التجار والمتعاطين، وبحسب هذا القانون يعتبر المتعاطون مرضى ويجب نقلهم إلى مركز تدريب خاص لإعادة تأهيلهم، ولكن ومع الأسف لم يتم إنشاء هكذا مراكز حتى الآن، كما أنه لا يتم تطبيق المادة المتعلقة بهذا الخصوص كما يجب”.

وأضاف “في الماضي، كان العراق إحدى الدول الخالية من المخدرات، لكن الآن يتم القبض على متعاطيها ومتاجريها يوميا، وأصبحت تشكل خطراً على إقليم كردستان ويتم تهريبها عبر نقاط التفتيش، كما وأنه تتواجد في محافظة البصرة مصانع ومختبرات لتصنيعها وتهيئتها، وأيضا هناك شبكات مافيا كبيرة تتاجر بها لذا يجب أن نقوم بتوعية المجتمع بمخاطر تعاطيها وانتشارها”.

وبحسب إحصائية لأسايش إقليم كردستان، ألقي القبض على 200 متعاطياً وتاجراً للمواد المخدرة في الإقليم منذ بداية العام الجاري، فيما بلغ عددهم 254 تاجراً و 653 متعاطياً العام الفائت.

ويتم تهريب أخطر الأنواع من تلك المواد الى الإقليم مثل “الحشيش والهيرويين والكريستال والترياق”