أزمة كركوك.. هل اقترب الحل؟

بغداد/ وسام الزهروني 

ما تزال أزمة كركوك معقدة، ففيما يلمح الاتحاد الوطني إلى قرب حلها، وتشكيل حكومتها المحلية، يرى المكون العربي أن الحل مستحيل، وما سيجري هو عقد جلسة المجلس فقط.

أحمد الهركي
أحمد الهركي

ويقول القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني أحمد الهركي، في تصريح لـ “روج نيوز“، إن “أزمة تشكيل حكومة كركوك بالتأكيد قابلة للحل، خاصة في ظل وجود مساع لهذا الحل واستمرار الحوارات ولا توجد أي قطعية، ما بين كل الأطراف السياسية”.

ويضيف الهركي، أنه “لغاية الان لا يوجد أي اتفاق نهائي لحل هذه الازمة المستمرة منذ اشهر، لكن هناك إصرار على حل الازمة، خاصة في ظل تدخل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الذي يعمل على تقريب وجهات النظر، وطرح مبادرة قريباً تحل الازمة”.

ويتابع أن “هناك اتفاق على عقد أولى جلسات مجلس محافظة كركوك بعد عطلة عيد الأضحى، فلا يمكن بقاء المجلس معطل، فهذا يؤثر على شرعيته، ونعتقد بعد عقد هذه الجلسة ستكون هناك حلول سريعة لتشكيل حكومة كركوك وانتخاب رئيس المجلس وحسم باقي المناصب عبر الاتفاق والتوافق”.

وكان رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، عقد في 29 أيار مايو الماضي، الاجتماع الثالث للقوى السياسية الممثلة لمكونات محافظة كركوك، والمنضوية في ائتلاف إدارة كركوك، وشهد الاجتماع استعراض الجهود والمشاورات المبذولة لإقرار ورقة الاتفاق السياسي بين مكونات المحافظة، والآليات الكفيلة بتشكيل الحكومة المحلية، وفقاً للقانون، وكذلك الاتفاق على عقد جلسة لمجلس المحافظة ضمن سقف زمني متفق عليه.

يذكر أن محافظة كركوك، أجرت أول انتخابات عام 2005، وفي 18 كانون الأول يناير 2023 شهدت إجراء انتخابات مجالس المحافظات، ونال الكرد فيها سبعة مقاعد، وانضمت إليهم كتلة بابليون التي فازت بمقعد الكوتا، ليصبح مجموع المقاعد ثمانية، وفي المقابل نال العرب ستة مقاعد، فيما حصل التركمان على مقعدين.

عزام الحمداني
عزام الحمداني

من جهته، يبين القيادي في تحالف العروبة عزام الحمداني، في تصريح لـ “روج نيوز“، أن “الحديث عن التوصل إلى حلول بشأن تشكيل حكومة كركوك المحلية، غير صحيح، فالخلافات مازالت مستمرة ولا يوجد أي اتفاق وتوافق من أجل ذلك، مع تمسك كل الأطراف بأحقية منصب المحافظ”.

ويلفت الحمداني، إلى أن “ما تم الاتفاق عليه مؤخرا هو فقط عقد اول جلسة لمجلس محافظة كركوك بعد عطلة عيد الأضحى، لكن لغاية الان لا توجد ضمانات حقيقية من الأطراف السياسية بعقد هذه الجلسة، فهناك من يخشى عقد هكذا جلسة دون اتفاق ويتم خلالها انتخاب رئيس المجلس او المحافظ عبر اتفاقات غير معلنة، ولهذا البعض يريد الاستمرار في كسر النصاب”.

ويشير إلى أن “رئيس الوزراء محمد شياع السوداني سيكون له اجتماعا جديدا خلال الأيام المقبلة مع القوى السياسية لحسم ازمة تشكيل حكومة كركوك، وسيكون له مقترحات عدة، يقدمها على الأطراف السياسية، منها قد يكلف هو شخصية بإدارة هذا عبر شخصية تسوية ليس عليها أي اعتراض سياسي او شعبي”.

وكان محافظ كركوك بالوكالة، راكان سعيد الجبوري، قد دعا في 30 كانون الثاني يناير الماضي، الفائزين بعضوية مجلس المحافظة لعقد أول اجتماع للمجلس في الأول من شباط فبراير الماضي لاختيار رئيس مجلس المحافظة ونائبيه، وانتخاب المحافظ ونائبيه، إلا أن الخلافات حالت دون حسم انتخاب المحافظ حيث تطالب الكتل الكردية بالمنصب، كما أن العرب أيضا يريدون الاستمرار بإدارة المحافظة، وكذلك التركمان يطمحون للفوز بالمنصب.

ورغم مضي أشهر على إعلان النتائج النهائية لانتخابات مجالس المحافظات، ما زالت كركوك بلا إدارة محلية تتولى شؤون المحافظة التي ما زالت غير مستقرة أمنيا بشكل تام حيث ما زالت جيوب وخلايا لتنظيم داعش تتواجد في وديان واراضٍ المحافظة وتنفذ بين وقت آخر عمليات تستهدف القوات الأمنية، كما أن كركوك تعد عقدة سياسية للأحزاب الكردية فيما بينها، وكذلك الأحزاب التركمانية والعربية شيعية وسنية.