من قتل المواطنين إلى حرق الغابات.. من يوقف استهتار تركيا؟

بغداد

تستمر الجرائم التركية بحق العراق، فالقصف لم يتوقف، بل بات سببا لإضرام النيران في الأراضي الزراعية والغابات في دهوك، ما دفع بمراقبين عدة إلى المطالبة بوقف هذه التجاوزات فورا، وإنهاء ما تقترفه قوات الاحتلال التركي داخل العراق، عبر استخدام أدوات الردع.

ماهر جودة
ماهر جودة

ويقول المحلل السياسي ماهر عبد جودة، في تصريح لـ “روج نيوز“، إن “سيادة العراق تنتهك من بعض دول الجوار، فالممارسات العسكرية على الاراضي العراقية مرفوضة”.

ويضيف: “ما يزال القصف التركي على إقليمنا وعلى اراضينا وعلى مناطقنا وابنائنا، يتسبب بشكل شبه يومي بإزهاق الارواح بالاضافة إلى الخسائر الاقتصادية والسياحية والزراعية”.

ويتابع جودة، أن “القصف التركي في ظل الاجواء الحارة تسبب باندلاع حرائق عديدة في البساتين والاحراش والغابات وباقي المناطق الزراعية”، لافتا الى انه “على الحكومة ان تتحرك بقوة لحفظ سيادة العراق واستخدام القنوات الاممية وكذلك المنصات الدولية لمنع هذا الانتهاك وهذا القصف المستمر على اراضي العراق بلا مبرر”.

يذكر أن قصفا تركيا، تسبب باندلاع نيران في مناطق واسعة في قضاء الآمدية شمال دهوك، منذ عدة أيام والذي مازال مستمر حتى الآن، حيث أتفلت النيران مئات الدونمات من الأراضي الزراعية والغابات، وبعضها واجهت فرق الدفاع المدني صعوبة بالوصول لها.

ومؤخرا جرى الكشف عن بناء قاعدة عسكرية جديدة لجيش الاحتلال التركي في قرية كيستة التابعة لقضاء الآمدية شمال دهوك، وتحديدا في تل “ردي” المطل على القرية، حيث أكد شهود عيان أن الآليات العسكرية التركية تعمل ليلاً ونهاراً في هذا الموقع منذ أسبوعين وتهبط الطائرات الهليكوبتر بين الحين والآخر.

ومنذ مطلع العالم 2021، صعدت تركيا من عملياتها في العراق بشكل كبير، ونفذت العديد من عمليات الإنزال الجوي، فضلا عن إنشاء نقاط أمنية بعد دخول قواتها البرية لمناطق مختلفة من دهوك ونينوى، إضافة إلى الإعلان عن إنشاء قاعدة عسكرية جديدة في الأراضي العراقية.

وقبل شهرين زار رئيس الدولة التركية رجب طيب أردوغان العراق، والتقى في بغداد برئيس الحكومة، وجرى توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات عدة، لكنها لم تنجح وخاصة المتعقلة بالمياه، حيث رفضت تركيا تطبيقها.

الكاتب والمحلل السياسي مجاشع التميمي

من جانبه، يبين الباحث في الشأن السياسي مجاشع التميمي، في تصريح لـ “روج نيوز“، أن “”القصف التركي لن يتوقف على مناطق الاقليم رغم الخسائر في الأرواح والممتلكات، ما لم يكن هناك رادع قوي من قبل الحكومة العراقية”.

ويضيف، ان “ما يحصل من قصف متكرر مرفوض لكن على الحكومة العراقية وضع حد لهذه الاستهدافات التركية التي اصبحت عامل مؤذي للجانب الاقتصادي، حيث على اثر القصف تلتهم النيران بين اليوم والاخر البساتين في اراضي الاقليم”.

وبلغت عدد الخروقات التركية طيلة السنوات الماضية، أكثر من 22 الف خرق أمني للجانب التركي تجاه الحدود العراقية، في الوقت الذي قدم العراق اكثر من 16 الف مذكرة احتجاج، الا ان القوات التركية مستمرة بين فترة وأخرى بممارسة الاعتداءات.

يذكر أن البرلمان التركي صوت في 26 تشرين الأول أكتوبر الماضي، على تمديد وجود القوات العسكرية التركية لعامين آخرين في العراق وسوريا، وفوض الحكومة بإرسال المزيد من القوات.

وتنتشر القواعد التركية في مناطق: بامرني، شيلادزي، باتوفان، كاني ماسي، كيريبز، سنكي، سيري، كوبكي، كومري، كوخي سبي، سري زير، وادي زاخو والعمادية.