منظومة المرأة الكردستانية: الحصار المفروض على المخيم تستهدف ارادة شعبه وجاء برغبة تركية

مركز الاخبار

أصدرت منسقية منظومة المرأة الكردستانية (KJK) بيانًا كتابيا بشأن الحظر المفروض على مخيم الشهيد رستم جودي (مخمور) من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وأشارت المنظومة بولاء سكان المخيم لقيمهم، وقالت: بأن ” الروح الوطنية في مخيم مخمور هي علامة على أن شعب بوطان لا يستسلمون أبداً”.

وجلء في البيان ان :”ابناء مخمور هم منبع المقاومة بموقفهم الفخور به، وقال “في عام 2014 وفي مواجهة هجمات داعش على جنوب كردستان اتخذوا موقعهم في الخطوط الامامية وعلى جميع الجبهات، وحمت أراضي جنوب كردستان.

ومقابل هذا، تم فرض الحصار في شهر تموز 2019 بذريعة العملية التي قتل فيها عضو في الاستخبارات التركية في هولير، وتم عزل المخيم، تم حظر السفر من والى هولير، هذه هي سياسة العزلة والحصار الذي يفرضه الحزب الديمقراطي الكردستاني على أهالي مخمور منذ سنة، هذه السياسة لايمكن قبولها من الناحية السياسية والإنسانية والوجدانية والأخلاقية، لا ينبغي أن يقوم الكرد بتطبيق العزلة والحصار على الكرد، في الوقت الذي يسعى الاحتلال التركي احتلال أراضي جنوب كردستان في حفتانين، وفي شمال كردستان أيضاً يتم تنفيذ سياسات الإبادة الجماعية ضد شعبنا، هناك حاجة للوحدة الوطنية الكردية، لذلك فإن الحظر المفروض على شعبنا في مخمور غير مقبول، هذه أيضًا جريمة كبرى ضد الإنسانية، سكان مخمور يتعرضون لنظام عقاب دون وجه حق منذ عام، هذا الوضع لا يقبله لاالشعب الكردي ولا الانسانية.

فمخمور كمخيم للاجئين مرتبط بهولير من ناحية الصحة والعمل والتعليم والعديد من القضايا الأخرى، كما ساءت الظروف المعيشية في الأشهر الأخيرة بسبب انتشار فيروس كورونا، الصعوبات الاقتصادية ونقص البنية التحتية للخدمات الصحية، على سبيل المثال، عدم وجود المستشفيات والأدوية والعديد من التخصصات الأخرى يمكن أن تكون لها عواقب وخيمة”.

النساء والأطفال هم الأكثر تضرراً جراء الحصار

وقالت منسقية منظومة المجتمع الكردستاني إن الحظر الذي فرضه الحزب الديمقراطي الكردستاني على مخمور تسبب بأكبر قدر من الضرر للنساء والأطفال وكبار السن، وأنه بسبب هذا الحظر فقدت العديد من النساء الحوامل أطفالهن، ولم يتم علاج ومداواة العديد من المصابين بأمراض خطيرة، لذلك كان للبطالة التأثير الأكبر على النساء والأطفال، حيث أن بعض الشباب الذين يدرسون في هوليرغير قادرين على الذهاب إلى المدرسة، وبعضهم اضطر إلى الانقطاع عن أسرهم لفترات طويلة من الزمن.

الحزب الديمقراطي الكردستاني بتعاونه مع دولة الاحتلال التركي يرتكب خطأً جسيماً

شنت دولة الاحتلال التركي هجومها الجوي في 15 حزيران على مخيم مخمور وشنكال بغية احتلالها، وموقف الحزب الديمقراطي الكردستاني بشأن هذه الهجمات كان سلبياً من وجهة نظر شعبنا، والمسؤولون في الحزب الديمقراطي الكردستاني قالوا بأن الدولة التركية تهاجم جنوب كردستان لوجود مقاتلي حزب العمال الكردستاني فيها، فهي ترى في حركة الحرية كقوة غريبة على ارضها، وتغطي إرهاب الدولة التركية بثوب الشرعية، وبهذا الشكل تتلاعب بالرأي العام الكردي.

مثلما أوضحنا في الكثير من المرات بأن هذا الهجوم لا يستهدف حزب العمال الكردستاني فحسب، والعالم كله يعلم ذلك، وعند البحث في تاريخ الدولة العثمانية التركية، حينها سيتم فهم ذلك، فالدولة التركية على أساس ذهنية حركة الاتحاد والترقي تريد إعادة الأراضي التي استولى عليها العثمانيون، وتعمل جاهدةً لتطبيق هذا على ارض الواقع، وعلى رأسها مناطق الكرد، كما في سوريا تريد بسط سيطرتها على المناطق العربية، وأيضاً اذا كانت قوتها كافية لسيطرة حتى على الأراضي الإيرانية، ولهذا تشن حملاتها العسكرية على حفتانين وفي الوقت ذاته ضد أهلنا في زاخو ودهوك، فحين يكون الاحتلال العسكري التركي مسيطراً على تلال حفتانين، حينها سيهدد أهلنا في زاخو ودهوك، يجب فهم هذا الوضع بشكلٍ جيد، فالحزب الديمقراطي الكردستاني من خلال صمته ودعمه للاحتلال التركي يرتكب خطأً جسيماً وتاريخياً.

الحصار المفروض على مخيم مخمور جاء تلبية لرغبة الدولة التركية

الحصار المفروض على مخيم مخمور جاء تلبية لرغبة الدولة التركية، في هكذا وضع كيف سيقول الحزب الديمقراطي الكردستاني بأنه يدافع عن مصالح الشعب الكردي…؟، كيف سيقول هذا لعموم شعبنا الكردي في الأجزاء الأربعة من كردستان…؟ كيف سيقنع الانسان للوثوق به بأنه يسعى لتوحيد الصف الكردي…؟

بينما يستطيع اظهار مصداقيته في توحيد الصف الكردي والوقوف في مواجهة دولة الاحتلال التركي من خلال رفع الحصار عن مخيم مخمور.

على هذا الأساس نحيي من القلب المرأة الكردية في مخيم مخمور التي وقفت ضد سياسات الحرب الخاصة لدولة الاحتلال التركي ومقاومتها ضد هجماتها الاحتلالية، وقيادتها للمقاومة، وكذلك نحيي الوقفة الوطنية لشعبنا ووفائه للقائد آبو.

عندما يتم تقييم الحصار المفروض على شعب مخمور من خلال الوحدة الوطنية والإنسانية والضمير والأخلاق، فعلى الحزب الديمقراطي الكردستاني رفعه بالتأكيد، ونكرر دعوتنا لرفع الحصار.

ندعو الأحزاب السياسية في جنوب كردستان وكذلك برلمان اقليم كردستان والمرأة الكردستانية ككل، للنضال بلا توقف لرفع الحصار المفروض والعزلة على أهالي مخيم مخمور.

المصدر: ANF