امرأة في السليمانية تواجه الازمة بالارادة و الكدح

هريم قادر

نرمين تحسين امرأة تبلغ من العمر 58 عاماً، تقطن في منزل بالآجار في مدينة سيد صادق بمحافظة السليمانية، مثلها مثل المئات من النساء اللواتي لم يحظين بوظائف بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها إقليم كردستان.

ولتقوم نرمين بإعالة أسرتها، أقدمت على خطوة مهمة في حياتها بعد أن تجاوزت الخمسين من عمرها، حيث قامت بفتح محل صغير بداخل غرفة من منزلها المتسأجر المطل على أحدى شوارع المدينة، لتصنع فيه الفطائر والخبز، ومنذ ستة أشهر تعمل نرمين في المخبز لوحدها لتأمين قوتها اليومي.

على الرغم من أن صناعة وأعداد الفطائر والخبز ليس بالمهمة السهلة، وتحتاج إلى أيدي عاملة، الا أن نرمين تقوم بذلك لوحدها، حيث تقوم باعداد العجينة المكونة من (الدقيق، والحليب، والتمر والسكر) في ساعات متأخرة من الليل لتصبح جاهزة في الصباح الباكر، وفي الساعة السابعة تقوم ببيع ما انجزته، بعد ساعات طويلة من العمل.

وتعد نرمين يومياً خلال ساعات عملها من الصباح وحتى الظهر ما بين 150 إلى 180 رغيف من الخبز الى جانب الفطائر، وتقول نرمين أن بعض الأيام لا تربح سوى 5 ألاف دينار عراقي اي (4 دولار)، لكن رغم ذلك تحب عملها.

و قالت نرمين لوكالة ROJNEWS : “أنا سعيدة بعملي، ولا أرى أي فرق بين الرجال والنساء ، لقد بدأتٌ بهذا العمل لتأمين مصدر رزق لعائلتي، زوجي يعمل كعامل وبسبب الأزمة الحالية التي تشهدها الإقليم فهو عاطل عن العمل حالياً، لدى أربعة أطفال، وأدفع إيجار المنزل 150 ألف دينار عراقي شهرياً”.

المواطن أوات أحمد يشتري يومياً الخبز من محل نرمين، فيقول امام عدسة الوكالة ان “عمل نرمين خان مقدس، ومن خلاله تكسب لقمة عيشها،هناك قلة من الناس يمنكهم فعل ما تفعل نرمين خان، الفطائر والخبز التي تعدها نرمين طعمها لذيذ”.