مواقع التواصل الاجتماعي تسببت بزيادة نسبة العنف ضد المرأة باقليم كردستان

ترزا طه

رغم وجود العشرات من المنظمات الحقوقية والمعنية بحقوق الانسان و المرأة، وفضلاً عن إنشاء الخطوط الساخنة للتواصل مع النساء والأسرة، ألا أن مئات النساء يقعن ضحايا للعنف بكل اشكاله ليصل الى مستوى ارتكاب جرائم القتل بحقها، ويرأى الخبير النفسي في إقليم كردستان أن شبكات التواصل الاجتماعي في إقليم كردستان أصبحت وسيلة وأداة للعنف، كما اشار الى ازدياد نسبة العنف مع ظهور فيروس كورونا.

العنف ضد المرأة والأسرة، تعد إحدى ابرز المشاكل الاجتماعية الرئيسية في إقليم كردستان، وفي عام 2018 تم إنشاء خط ساخن لمتابعة قضايا العنف والتواصل مع المرأة والأسرة بالتعاون منظمات الأمم المتحدة في ثلاثة محافظة باقليم كردستان هولير، السليمانية و دهوك، وتمكن النساء التواصل مع المنظمات من خلال الرقم الخاص 119.

ووفقاً لإرقام المديرية العامة لمناهضة العنف الأسري والعنف ضد المرأة في إقليم كردستان، تواصلت 5198 امرأة مع المراكز المعنية عبر الخط الساخن في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، وكانت معظم الاتصالات عن سوء استخدام شبكات التواصل الاجتماعية.

وقال مسؤول عن الخط الساخن في السليمانية، جوتيار ناصر، فإن معظم الذين اتصلوا بالخط الساخن كانوا يعانون من قضايا العنف وسوء استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، ومعظم ضحايا هذه المشاكل من الشابات.

جوتیار

وأضاف ناصر أن معظم القضايا هو أن “شخصين يتعرفان على بعضهما البعض من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، وثم يرسلان صورهما إلى بعضهما البعض، ثم يقوم احدهما بابتزاز الاخر بنشر الصور في حال لم يتم دفع مبلغ من قبل الضحية للمبتز ،وغالباً ما تكون المرأة هي الضحية”.

وأشار ناصر إلى أن المراكز تقوم بتقديم استمارة خاصة لكل فرد يتم ملؤها بالمعلومات، مضيفاً أنه بالرغم من عدم وجود خبراء داخل ادارتهم من الناحية التكنولوجينة، الا أن ذلك يساعد الاسايش والأمن ومكافحة الارهاب في معاقبة المبتز.

کاروان

ويرأى الخبير النفسي كروان حمه فرج أن شبكات التواصل الاجتماعي في إقليم كردستان أصبحت وسيلة وأداة للعنف، مؤكداً على أن نسبة العنف ازادت مع ظهور الوباء بين المجتمع.

ووفقاً للدراسات، ازداد العنف بنسبة 300 في المائة في العالم منذ ظهور فايروس كورونا.

وأكد حمه فرج على أن الكثير من الناس انهوا حياتهم بسبب مشاكل التواصل الاجتماعي، وهي مسؤولية تقع على الأسرة، والمراكز التعليمية والمنظمات الحقوقية والانسانية حتى يتمكنوا من توعية الاجيال.

وعلى الرغم من وجود خطوط ساخنة والعديد من المنظمات النسائية في إقليم كردستان التي تحمي حقوق المرأة، فإن مئات النساء يقعن ضحايا للعنف والقتل.

و بحسب تسلسل سجلات حوادث العنف منذ عام 2016 و حتى 2019، فانها تحمل مؤشر تصاعدي، يعني أن العنف في ازدياد مستمر، لتصل إلى 8887 حالة عنف في 2019، بعد أن كانت الحصيلة 7124 حالة في عام 2016.