ربع سكان كركوك لا يعرفون القراءة ولا الكتابة...!

تشير مؤسسات محو الأمية إلى أنها تمكنت من تعليم 100 ألف شخص خلال 7 سنوات في مدينة كركوك، إلا أنّ ربع سكان المدينة أو ما يقارب الـ 400 ألف لا يزالون أمييّن.


توجد 10 مراكز لمحو الأميّة في كركوك، وهي تعمل منذ سبع سنوات على تقليص أعداد الأمييّن، لكن نسبة الأمييّن لا تزال مرتفعة.

ويعد مركز "دلدار" لمحو الأميّة في كركوك، من إحدى المراكز التي تنشط منذ 7 سنوات في المنطقة، وعدا عن العمل وفق نظام محو الأمية، يقوم المركز بافتتاح دورات خاصة لكبار السن، من الراغبين في تعلم الكتابة والقراءة.

وترتبط جميع مراكز محو الأميّة بمؤسسة محو الأميّة التابعة لمديرية التعليم في محافظة كركوك. 

تقول سميرة محمد إحدى الراغبات في تعلّم القراءة والكتابة: "لم يكن باستطاعتنا الالتحاق بالمدرسة في الماضي لأسباب كثيرة، لكننا الآن نستطيع أن نتعلم القراءة والكتابة بفضل مراكز محو الأمية، وهذا شعور رائع، أن تعيش مثل باقي أفراد المجتمع."

وتضيف سميرة محمد: "نحن الآن مرتاحون نفسياً، لأن الأميّة في يومنا الراهن تعني العمى."

وضع نظام مؤسسات محو الأميّة من قبل مديرية التعليم العراقية، وكل من يرغب في تعلم القراءة والكتابة، يمكنه أن يتمم دراسته الابتدائية بعد قضاء مرحلتين في محو الأميّة. 

خندا نجم الدين فتاة كركوكية جاءت إلى مركز محو الأميّة بهدف تعلم اللغة الإنكليزية، والمشاركة في دورة تدريبية حول فنّ الخياطة، تحدثت قائلةً: "تعيش النساء والفتيات بشكل خاص وضعاً صعباً في المجتمع الكركوكي، لأن هذا المجتمع لا يسمح للمرأة أن تعمل بإرادتها، لكنّ مراكز محو الأميّة ساهمت بعض الشيء في كسر هذه القاعدة." 

تقول مديرة مركز "دلدار" الاستاذة آريزو شابور: "منذ افتتاح المركز خلال سنة 2012 وحتى الآن، استطعنا أن نحرر الكثيرين من عقدة الأميّة، في البداية كان سعيهم لتعلم القراءة والكتابة، لكن الآن أصبحوا يرغبون في تعلم كل شيء." 

وتضيف آريزو شابور: "هناك من أنهى تعلمه في مركزنا، وانتقل للدراسة في المرحلة الإعدادية."

تعرب الاستاذة آريزو عن فخرها بتمكن مراكز محو الأميّة من تعليم أكثر من 100 ألف أميّ خلال السنوات الماضية، إلا أنها أشارت من ناحية أخرى إلى وجود 350 – 400 ألف شخص في كركوك أو ربع السكان لا زالوا لا يعرفون القراءة ولا الكتابة.