ايران تضح غاز اليورانيوم- فرنسا تحذر وموسكو تلقي اللوم على واشنطن

ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني يوم الأربعاء أن إيران بدأت ضخ غاز اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي بمنشأة فوردو النووية المقامة تحت الأرض، وذلك في إطار التقليص التدريجي لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي الموقع مع القوى العالمية في عام 2015.


وقال التلفزيون ”بدأت إيران ضخ غاز (اليورانيوم) في أجهزة الطرد المركزي في فوردو في حضور مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية“.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني على تويتر إن منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم ”ستعود إلى كامل نشاطها قريبا“.

وأضاف روحاني ”خطوة إيران الرابعة في تقليص التزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي المبرم في 2015) بضخ الغاز إلى 1044 جهاز طرد مركزي تبدأ اليوم. بفضل سياسة الولايات المتحدة وحلفائها، ستعود فوردو إلى كامل نشاطها قريبا“.

كانت إيران قد وافقت في عام 2015 على تحويل فوردو إلى ”مركز للتكنولوجيا والعلوم النووية والفيزيائية“ تستخدم فيه 1044 جهازا للطرد المركزي في أغراض غير التخصيب مثل إنتاج النظائر المستقرة التي لها العديد من الاستخدامات السلمية.

وانسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي من الاتفاق وقال إنه معيب ويصب في مصلحة إيران. وأعادت واشنطن بعد ذلك فرض العقوبات على طهران وشددتها مما تسبب في خفض صادرات إيران من النفط الخام، وهي حيوية لاقتصادها، بنسبة تفوق 80 بالمئة.

وردا على السياسة التي تنتهجها واشنطن بفرض ”الضغوط القصوى“ على إيران، تقلص طهران شيئا فشيئا الالتزام ببنود الاتفاق بما شمل تخطي الحد المقرر فيه لمخزون اليورانيوم المخصب ومستوى التخصيب ذاته.

وقال التلفزيون الرسمي ”اتخذت إيران رابع خطوة لتقليص التزاماتها النووية في الاتفاق ردا على زيادة الضغط الأمريكي وعدم تحرك أطراف الاتفاق الأوروبية لإنقاذه“.

موقف فرنسي 

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن إيران أشارت بوضوح للمرة الأولى إلى نيتها الانسحاب من الاتفاق النووي بإعلانها أنها ستبدأ ضخ غاز اليورانيوم في منشأة للتخصيب.

ووصف ماكرون في مؤتمر صحفي في ختام زيارة للصين أحدث خطوة إيرانية بأنها ”خطيرة“.

وتابع قائلا ”أعتقد أنه للمرة الأولى، تقرر إيران بشكل واضح وفج الخروج من اتفاق خطة العمل الشاملة المشتركة (النووي)، فيما يمثل تحولا جذريا“.

روسيا تلقي اللوم على واشنطن

دعا وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إيران يوم الأربعاء إلى الوفاء ببنود اتفاقها النووي المبرم في عام 2015 مع القوى العالمية، لكنه قال إن موسكو تتفهم سبب تقليص طهران لالتزاماتها.

وقال لافروف للصحفيين في موسكو إن التطورات بشأن الاتفاق النووي مثيرة للقلق بشدة.

وألقى باللوم في الوضع على الولايات المتحدة التي انسحبت من الاتفاق وأعادت فرض العقوبات على طهران.

مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية يستعدون لرفع تقرير

وقال متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الأربعاء إن مفتشي الوكالة التابعة للأمم المتحدة موجودون على الأرض في إيران وسيرفعون تقريرا بعد أن قالت إيران إنها بدأت في ضخ غاز اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي بمنشأة فوردو.

وأضاف المتحدث في بيان ”نحن على دراية بالتقارير الإعلامية المتعلقة بفوردو. مفتشو الوكالة موجودون على الأرض في إيران وسيرفعون تقريرا عن أي أنشطة ذات صلة لمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا“.

ولا يسمح اتفاق إيران النووي الموقع مع القوى الكبرى بأنشطة تخصيب في فوردو.