محافظات عراقية تشهد احتجاجات منها دموية على شخصيات وصفها الصدر بالفاسدة

شهدت عدد من المحافظات العراقية الليلة الماضية، تظاهرات لاتباع التيار الصدري احتجاجا ضد الشخصيات التي استبعدها زعيم التيار مقتدى الصدر من الخط الصدري، فيما وقع عدد من الضحايا في مظاهرة النجف.


ففي محافظة كربلاء تظاهر المئات من اتباع التيار الصدري في كربلاء امام شركة للمقاولات وقاموا باغلاق ابوابها.واكد المتظاهرون ان هذه الشركة تابعة لاحد المستبعدين من التيار بتهم فساد.

كما خرج العشرات من المتظاهرين الغاضبين التابعين للتيار الصدري في تظاهرة بمدينة الحلة بمحافظة بابل ضد الشخصيات المستبعدة من التيار، حيث طالبوا بمحاسبة هذه الشخصيات وضرورة تقديمهم للعدالة كونهم فاسدين.

وبحسب السومرية نيوز فقد اصيب اثنان خلال التظاهرات التي خرجت في محافظة واسط امام مجمع دمشق الطبي ومنزل نائب المحافظ عادل الزركاني، احتجاجا على الشخصيات التي وصفوها بالفاسدة في التيار الصدري.

وفي البصرة ايضاً خرج متظاهرون من اتباع التيار الصدري بالمحافظة لنفس الهدف.

اما في النجف والتي شهدت تسارع في الاحداث، تظاهر المئات من اتباع التيار الصدري امام مول البشير التابع لجواد الكرعاوي قرب ساحة الصدرين وسط المدينة، للمطالبة باغلاقه، باعتبار الكرعاوي احد المستبعدين من التيار الصدري الا ان الشركة الامنية المسؤولة عن حماية المول اطلقت النار في الهواء ما ادى الى وقوع ضحايا بين صفوف المتظاهرين.

حصيلة ضحايا النجف

واعلن مستشفى الحكيم في النجف، ان "طوارئها استقبلت منذ الساعات الاولى من الاشتباكات امام مجمع البشير (١٧) جريحا و(4) وفيات".

واكدت خلية الإعلام الأمني ان "القوات الامنية تمكنت من القاء القبض على خمسة من الذين اطلقوا النار على المتظاهرين وجميعهم من حرس المول".

واضافت ان "جميع المتظاهرين الذين قتلوا او جرحوا بسبب استخدام الذخيرة الحية من حرس المول أنفسهم".

واقدم عدد من الاشخاص على حرق مول البشير في النجف، ما ادى الى الحاق اضرار مادية فيه.وطوقت قوة امنية المكان، واتخذت اجراءات امنية مشددة.

الهيئة السياسية للتيار الصدري

واصدرت الهيئة بيانا بشأن الاحداث في بعض المحافظات، حيث ادانت "بشدة استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين وخصوصا في محافظة النجف الاشرف حيث يتظاهر ابناء الخط الشريف ضد الفاسدين امام مولاتهم وشركاتهم ومنازلهم في تعبير حضاري وسلمي عن رفض الفساد والفاسدين الذي نادى به زعيم الاصلاح مقتدى الصدر ورفض لاستغلال الاسم الشريف لآل الصدر الكرام".

وتابعت ان "إطلاق النار على المتظاهرين العزل السلميين يعتبر جريمة بشعة بحق الانسان وحقوقه في التعبير عن رأيه والمطالبة بحقوقه وحقوق وطنه وانتهاك صارخ للدستور والقوانين"، لافتة الى ان "استشهاد وإصابة العديد من المتظاهرين السلميين بإطلاق الرصاص الحي عليهم من قبل حمايات الفاسدين او مقارهم ومؤسساتهم الفاسدة جريمة لا تغتفر".

وطالبت الهيئة "مؤسسات الدولة ذات العلاقة ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس القضاء الأعلى باتخاذ الاجراءات القانونية فورا بحق مرتكبي هذه الجريمة النكراء وإنزال اقسى العقوبات بحقهم ليكونوا عبرة لغيرهم".

ووجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الاثنين الماضي، بتشكيل لجنة لجمع معلومات عن الصدريين العاملين بمشاريع تجارية حكومية، فيما خاطبهم بالقول "ما عدت اتحمل تشويهكم لسمعة السيد الوالد وخروجكم عن نهجه".