فنان الشعب تحسين طه - 24 عاماً على رحيله تاركاً بصمته في تاريخ الفن الكردي

اليوم 28 ايار ذكرى رحيل الفنان الكردي البارز تحسين طه ، ويصادف هذا العام مرور 24 عاماً على رحيله، تاركأً خلفه ارثاً فنياً ،و لازال صدى صوته تصدح في ارجاء كردستان.


الفنان تحسين طه كان من احد ابرز الفنانين الكرد الذين ظهروا على الساحة الفنية الموسيقية في جنوب كردستان، ، وله اسهامات جليلة وبصمات واضحة في تاريخ الفن الكردي .

ولد تحسين طه عام 1941 في آميدي التابع لمحافظة دهوك ، والده طه محمد سليم آميدي ، ووالدته غوربت سليم خانم ، ترعرع الفنان في كنف عائلة وطنية محبة للفن والموسيقى ، ونتيجة عمل والده اضطر منذ صغره الى الترحال الى العديد من الاماكن ، وانهى دراسته الابتدائية في مناطق ونواحي عدة منها  في محافظة دهوك.

وفي عام 1958 دخل مركز الحدباء في مدينة الموصل ، ولكن نتيجة خروجه في تظاهرات عام 1956 و1957 تم ابعاده من الدراسة واضطر الى ان يعود الى مسقط رأسه آميدي، وهناك انهى المرحلة المتوسطة من دراسته ، ومن ثم غادر الى بغداد ، و دخل كلية الفنون الجميلة فرع المسرح عام 1960 ، وهناك ايضاً التزم بقضية شعبه وانخرط في الفعاليات والنشاطات السياسية ، وتم اعتقاله وابعاده من الدراسة للمرة الثانية ودخل السجن.

وبعد شموله العفو العام ،عاد الى الدراسة عام 1963 بعد مجيئ الرئيس احمد حسن بكر الى الحكم ، حيث تابع دراسته وتخرج من المعهد واصبح استاذاً للفن ، وعين في بلدة مخمور.

ومع بداية عام 1970 عاد مجدداً الى الغناء في راديو وتلفزيون بغداد وفيها غنى ما ياقرب الـ120 اغنية،، وقام بتسجيل العديد من الاغاني بالتعاون مع الفنانين عزيز ملا وفاضل آكريي ، وفي عام 1987 وبالتعاون مع فرقة الفن في دهوك والتي كان يقودها الموسيقي البارز  دلشاد محمد سعيد ، وسجل العديد من الاغاني مع نخبة من فنانين باللهجة الكرمانجية.

ونظم حفلة خاصة له في دهوك بعد الانتفاضة الشعبية عام 1991.

وغادر تحسين طه الوطن في شهر آذار من عام 1994 الى اوربا لاجل اقامة بعض الحفلات الفنية هناك ،بعد عام من طلبه اللجوء تعرض لمرض القلب وتوفي في 28-ايار -1995 ، وفي 4-حزيران وبمشاركة جماهيرية كبيرة وري جثمانه الثرى في مقبرة آميدي حيث مسقط رأسه.

امتزجت في اغانيه طابع وطني و تراثي و اكاديمي ، و صوت شجب دخل بقوة في قلوب الوف افراد الشعب.

و لم يسلك طه مسار سياسي عنصري في مشوراه الفني بل كانت له علاقات مع جميع الفنانين الكردستانيين ، فغنى مع الكثير من الفنانين من غرب و شمال كردستان، و لم يخفى مقطعه له يغني مع الشهيد  الفنان سرحد الذي اشتهر بغنائه للكريلا الكردستاني و انخرط فيه صفوف حركة التحرر الكردستانية.

يقول عنه الفنان الموسيقي انور قرادغي، انه خدم الفن الكردي ودخل في قلوب الجماهير, وجاهد للحفاظ على مكانته المرموقة لدى جمهوره.

و اضاف " له اغاني  ممتزجة الطوابع ( وطني وطبيعي و تراثي و اغاني الحب)، وهذا ما ميزه عن الكثير."

و قال قرداغي ان الفن الذي قدمه تسحين طه و امثاله من الفنانين الكبار يجب ان يكون نموذج لهذا العصر، منتقدأً الفن الكردي في المرحلة الحالية  وشبهه بالفطيرة تؤكل و تنتهي و تنتنسى بعد الانتهاء اي انها مؤقتة و لا تبيت في النفوس.

كما اشار قرداغي الى التأثير السلبي للاغاني الاجنبية الدخيلة في اوساط المجتمع الكردي، و الذي ادى الى انحراف الفن الكردي عن مساره الاصيل متأثراً بالموسيقا و الاغاني العربية و التركية و الفارسية و غيرها.

undefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefinedundefined