الاتحاد الوطني الكردستاني وآلية تشكيل الحكومة

قال المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الوطني الكردستاني، سعدي بيره عن سعي حزبه لبناء حكومة ذات شراكة حقيقة وقوية، مشيراً الى ان تداعيات منصب رئيس الجمهورية و كذلك اوضاع كركوك وقضايا الاقليم كلها امور وقضايا متعلقة مع بعضها، فيما لم يرغب بيره في الرد على سؤال يخص عن ممارسات طمس الحريات في السليمانية.


واجرت وكالة ROJ لقاءاً مع المتحدث باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني سعدي احمد بيره ،ونص الحوار كالتالي :

 

-مرت 3 اشهر و نصف على الانتخابات التشريعية في اقليم كردستان، دون تشكيل حكومة حتى الان، ما السبب؟

بيره: بناء الحكومة و خاصة اذا كانت حكومة ائتلافية بحاجة الى وقت لوضع اطار لها و برنامج يعتمد على تلك التي اعلنت عنها الاحزاب في حملة الانتخابات، عدا ذلك فقد كان هناك مسائل اخرى في بغداد كقضية منصب رئاسة الجمهورية بيننا و بين الديمقراطي الكردستاني، كذلك قضية كركوك وما شهدتها عقب الاستفتاء و احداث 16 تشرين الاول، كل تلك المسائل احتاجت الى وقت لحلها واحدة تلو الاخرى.

-وفق القانون يجب انتخاب هيئة رئاسة البرلمان بعد الانتخابات بفترة محددة ثم تسمية مرشح لتشكيل الحكومة بعد شهر، لكن حتى الان لا ذلك و لا ذاك، كيف تعلق؟

بيره: منصب رئاسة البرلمان يتعلق بالاتفاق بين الاطراف السياسية التي لم تصل الى اتفاق على شكل الحكومة المقبلة حتى الان، و اعتقد انه سيتم انتخاب رئيس البرلمان خلال الفترة القليلة المقبلة.

-ماهي مجريات الحوار على منصب رئاسة البرلمان و هيئته البرلمان الرئاسية؟

بيره: جرى الحوار بهذا الشأن بين الاتحاد الوطني و الديمقراطي،  كذلك بين التغيير والديمقراطي، وما يتعلق بحزبنا قمنا بتشكيل لجنة للقيام بخطوات فعلية من اجل تشكيل الحكومة،و لدينا وفد رفيع من الحزب لمتابعة قضايا بغداد وكركوك، واعداد برنامج في اطار العمل المشترك.

-هل لديكم مرشح لمنصب رئيس البرلمان، و اذا وجد من هو ـي ؟

بيره: لدينا مرشحين لكل منصب عائد لنا ، لكن اعذرني لن اكشف عن اي اسم، ربما يكون هناك شخصيات في الحزب تبرز انفسها كمرشحين لهذه المناصب، لكن يبقى الحزب هو المعني بتحديد مرشح و الاعلان عنه.

-تواصلون اللقاءات مع الديمقراطي والتغيير،الى اي مستوى وصلت المباحثات بينكم؟

بيره: نحن نعتقد ان المسائل العراقية وكركوك واقليم كردستان يجب حلها سوياً، بينما يرى الديمقراطي الكردستاني انه يجب حلها على حدا،ونحن نرى انه لا يمكن فصلها عن بعضها البعض، باعتبار ان كركوك تشهد اعمال تخريبية من قبل المحافظ بالوكالة، واذا اجتمع مجلس محافظة كركوك سيكون بامكانه تنصيب محافظ اخر، ورفع علم اقليم كردستان اذا حظيت بالاغلبية، نحن نعتقد انه من المهم العمل على تطبيع الاوضاع في كركوك والمناطق الاخرى المتنازعة عليها وانهاء المظاهر المسلحة فيا وتسليم ملفات امنها للشرطة فقط.

-كيف ترون خطوة الديمقراطي الكردستاني بتسمية مرشح عنه لمنصب رئيس الحكومة واخر لرئاسة الاقليم، و هل انتم مع احياء منصب رئاسة الاقليم من جديد؟

بيره: رئاسة الوزراء من مستحقات الديمقراطي، ومن الطبيعي ان تقوم القوة الاكبر في الانتخابات على تسمية مرشحها، اما بالنسبة لمنصب رئاسة الاقليم، فالديمقراطي سمى مرشحأً عنه ولم يمنع طرف اخر لتقديم مرشح للمنصب، فمن حق اي طرف اخر ايضا ً تسمية مرشح عنه ايضاً. بالنسبة لاحياء منصب رئاسة الجمهورية ، نعم هذا طبيعي ويجب ان يكون هناك منصب رئاسة الاقليم، وهذا لا يتعلق بالشخصية التي سيتسنمها.

-الديمقراطي الكردستاني يقول ان الاتحاد الوطني الكردستاني يخلط قضية كركوك بقضية تشكيل الحكومة، كيف تردون؟

 

بيره: لا لم نخلط، بل نعتقد ان مسألة كركوك مسألة اساسية، وماتشهدها هو موضع مؤسف لكل ابناء كردستان، اذ ان كركوك ليست قضية حزبنا فقط، و كل من يعتبرها مسألة خاصة بحزبنا، فهو يتنصل ويهرب. كركوك تارة قدس و تارة اخرى قلب و هذه الصفات لم تأتي من فراغ، لذا فهي جديرة بتكثيف الجهود لحل قضيتها، و انا من هنا اوجه شكري لكل المسؤولين في كركوك اللذين لازالوا يستمرون بالبقاء في ظل الاوضاع متردية فيها.

-كيف سيكون شكل وهيكل الحكومة المقبلة،و الاطراف المشاركة فيها ومواقعها وفق وجهة نظركم ؟

بيره: كل الاطراف الفائزة في البرلمان من حقهما المشاركة في الحكومة، و الدخول في حوار بهذا الشأن، لكن يجب ان تكون هناك شروط ايضاً للحد من تكرار الاخطاء الماضية، وهذا ما سيتم تحقيقه خلال الحوار والمباحثات بين الاطراف و قدراتها ، وماهية المناصب التي بامكان تلك الاطراف اداراتها.

-يعني كيف ستكون الحكومة؟

بيره: حكومة ائتلافية قوية

-هل هناك تفاهم بينكم وبين حركة التغيير حول ما يقال عن سعيكما للحصول على منصب نائب رئيس الحكومة المقبلة، بينما التغيير ايضا ًيصارع للحصول على هذا المنصب؟

بيره: اعتقد ان هذا لا يأتي بالامنيات و المطالب، فالعادة ان يقوم الحزب الاقوى بتسمية رئيس الحكومة، ويأتي بعدها ثاني اقوى حزب ثم الثالث.

-هل هذا يعني ان الاتحاد الوطني الكردستاني يرى منصب نائب رئيس الحكومة من مستحقاته؟

بيره: بلا شك نعتبره مستحقاً لنا، فنحن ثاني اقوى حزب في البرلمان، ولا اعتقد ان ذلك يشكل اي خلاف.

-هل هناك سقف زمني لتشكيل الحكومة؟ حيث سبق واشار الديمقراطي في اجتماعه معكم يوم 14 كانون الثاني ان هناك سقف زمني لذلك.

بيره: لم يتم وضع اي سقف زمني ، لكن يجب تشكيل وفود للتفاوض والحوار من اجل تشكيل الحكومة وهي من تحدد السقف الزمني.

-سؤال اخر - ترتفع في السليمانية ومناطق نفوذ حزب الاتحاد الوطني الكردستاني شكاوي على ممارسات ضد حرية التعبير و الحريات، وقد تم منع عرض فلم عن ساكينة جانسز القيادية في حزب العمال الكردستاني، واُعتقل على خلفية ذلك عشرات الناشطين، كيف تعلق على صدى الشارع الذي يقول ان ذلك يعني وجود تفاهمات مع تركيا و يتعلق بمسألة اعادة فتح مطار السليمانية؟

بيره(دون الرد على السؤال) :على الرحب و السعة اهلا بكم