"الاعداء هم من يشتتون الصف الايزيدي"

دعا رئيس حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدية جميع الأطراف الكردية والإيزيدية إلى التقارب وعدم الانجرار وراء الألاعيب التي يحيكها الأعداء، مؤكداً أن الوحدة الوطنية والسياسية المشتركة بإمكانها حل جميع المشاكل.


في سياق الأوضاع الأخير في شنكال والمنطقة، ونشاطات حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدية وأوضاع البيت الإيزيدي، أجرت وكالة ROJNEWS لقاءاً خاصاً مع رئيس حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدية عمرصالح.

  1. ما هو مكان حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدية ضمن نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية الذي جرى تأسيسه في شنكال؟

بدأ نشاطنا سنة 2014 بعد هجمات مرتزقة داعش، ولم نكن حزباً وقتها، لقد كان اسم حركة الديمقراطية الإيزيدية، لكننا كنا منظمين الصفوف ومشاركين في المقاومة. تأسس مجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية في شنكال يوم 14 شباط سنة 2015 من قبل أهلنا الذين احتموا في الجبال بعد هجوم داعش، حيث تركت حكومتي العراق وإقليم كردستان شعبنا يواجه الموت لوحده حينها. وهو ما دفع الأهالي إلى تأسيس إدارة خاصة به. وبدأت بعد ذلك نشاطات إعادة الإعمار من النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية.

بعد تحرير شنكال من مرتزقة داعش، رأينا أنه من الضروري تأسيس حزب سياسي خاص بالإيزيديين في العراق وعموم المنطقة، بهدف حماية مصلحة شعبنا. وبالفعل تم تأسيس حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدية لهذا الهدف، يوم 19 نيسان سنة 2017 تحت مظلة مجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية.

  1. ما هو مستوى العلاقة التي تربط حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدية بالأحزاب الإيزيدية الأخرى؟

نحن في حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدية لدينا سياسة مستقلة وحاضنة بنفس الوقت، والهدف الرئيسي للحزب هو تحقيق الوحدة والوفاق بين الشعب الإيزيدي، وحفظ مصالحه. لدينا علاقات وتواصل مع الأطراف الإيزيدية الأخرى، ولقد حاولنا كثيراً أن نقرب بين هذه الأطراف لكن لم نصل إلى مستوى التقارب اللازم حتى الآن للأسف، حيث لم يسمح أعداء المجتمع الإيزيدي من تحقيق هذا الهدف، فالأحزاب والأطراف الأخرى التي تنشط تحت اسم الإيزدياتية غير مستقلة في سياساتها وإرادتها. ينبغي على هذه الأطراف والأحزاب ألا تقع في ألاعيب الأعداء، وألا يقبلوا لأحد بممارسة سياسة الأعداء على شعبنا كائناً من كان.

قد تكون الأحزاب والأطراف الأخرى تملك أيديولوجيات مختلفة، لكن هذا لا يمنع تكوين سياسة مشتركة تخدم مصلحة شعبنا. نحن في حزب الحرية والديمقراطية قطعنا وعداً على شعبنا، بأننا سنظل نسير على أساس النضال من أجل الوحدة والحرية.

  1. هل يمكن توضيح مساعيكم بخصوص وحدة البيت الإيزيدي، ولماذا لم يتم تحقيق هذه الوحدة؟

قبل فترة من الآن التقينا بأربعة أحزاب إيزيدية في العاصمة العراقية بغداد، وحصلت الكثير من المحاولات من جانبنا من أجل تحقيق الوحدة، حيث عقدنا عشرات الاجتماعات وأبدينا قبولنا لجميع نقاطهم بخصوص النضال من أجل تحصيل حقوق الإيزيديين، كما وصلنا إلى جميع الأطراف الإيزيدية بخصوص هذا الموضوع للمشاركة في هذا المسعى، وكانت هذه المحاولات تسعد المجتمع الإيزيدي كثيراً. لكن لم يحصل تقدم بعد ذلك حتى الآن، بسبب تدخل أيادي الأعداء في هذه الموضوع. 

  1. إلى أي قدر استطاع حزبكم أن يخاطب المعتقدات والمجتمعات الأخرى في شنكال والعراق؟

رغم أن حزبنا تم تأسيسهم على اسم الإيزيديين، إلا أنه يناضل من أجل حقوق جميع المجتمعات والمعتقدات الأخرى في شنكال، بدون وضع أي تفرقة بين الإيزيديين والشبك والعرب والتركمان وغيرهم حيث لم تكن التفرقة موجوداً في شنكال في السابق أيضاً، إلا أنه مع قدوم مرتزقة داعش تعرض المتجمع الإيزيدي إلى خيانة كبيرة وواجه المذبحة وجهاً إلى وجه. لكن حزب الحرية والديمقراطية تتقرب من جميع الأطراف والمعتقدات والأقليات الأخرى وتحمي حقوقهم من أجل تحقيق التوافق وأخوة الشعوب.

  1. ماذا بخصوص قضية حرية وحقوق المرأة المذكور في النظام الداخلي لحزبكم؟

نولي أهمية كبيرة للمرأة ولحريتها، ولنا إيمان كبير بالمرأة، حيث أن المرأة هي التي تقود المجتمع، وهي تملك معنى وأهمية خاصة، لذلك فهي مقدسة بالنسبة لنا. ونحن نولي أهمية لقيادة المرأة في جميع نشاطات حزبنا. لقد تعرضت المرأة في يومنا الراهن إلى ظلم كبير، لذلك ينبغي علينا أن نقدم خطوات في البداية من ناحية حرية المرأة. وبنتيجة النضال وصلت المرأة إلى مستوى يمكنها من حماية حقوقها. وفي حزبنا يتخصص الباب السادس من النظام الداخلي بالحديث عن حقوق المرأة والطفل.

  1. لماذا اخترتم أسلوب القيادة المشتركة للحزب؟

كما تعلمون لا يوجد في الدستور العراقي شيء اسمه رئاسة مشتركة، أي أنها غير موجودة رسمياً، لكننا قمنا بتطبيق هذا النظام بشكل عملي. حيث يتم قيادة نشاطات حزبنا عبر أسلوب الرئاسة المشتركة بين الرجل والمرأة، حيث أن حزبنا تم بناءه على أساس التمثيل المتساوي، ويتم تطبيق نظام الرئاسة المشتركة منذ بداية تأسيسه. نحن نرى هذا الموضوع جاداً وهاماً، ونناضل لأجله من الناحية الحقوقية.

  1. بعد أن تسبب داعش سنة 2014 بدمار كبير، ما هي سياستكم تجاه إعادة الإعمار؟

نحن نتشارك هذه الأعمال بشكل كبير مع مؤسسات مجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية في شنكال، حيث أن مشاريعنا وبرامجنا مشتركة بهذا الصدد. لقد كانت توجد بلدية واحدة في شنكال سنة 2014، لكن أصبح لدينا الآن العديد من البلديات في مركز المدينة وباقي النواحي، حيث تعمل هذه البلديات في مجالات الري والخدمات مثل افتتاح الطرقات وتوصيل المياه والكهرباء، وتنظيف ركام المنازل والبنية التحتية وغيرها.

الوضع الآن أفضل من الوضع قبل المذبحة، حيث قاد مجلس الإدارة الذاتية ومؤسساتها نشاطات جيدة من هذه الناحية، ولم يبقى مكان دون مياه أو كهرباء أو طرقات.

  1. ما هي مشاريعكم وبرامجكم لتحصيل حقوق الإيزيديين؟

لقدمنا تقارير بخصوص هذا الموضوع إلى حكومة إقليم كردستان والحكومة العراقية، والقوى الدولية. لقد تعرض مجتمعنا إلى الانهيار من جميع النواحي بعد المذبحة. لذلك نحن نسعى إلى تحصيل حقوق شعبنا الاجتماعية والسياسية والتنظيمية والأمنية تحت ضمان الدستور لكي لا نعيش الكارثة مرة أخرى. ونطالب باتفاق مع الحكومة المركزية العراقية يعترف بشنكال كمنطقة عراقية لا مركزية، تكون الإدارة وقوات الأمنية فيها محلية، وهناك علاقة قانونية بخصوص هذا الأمر مع الحكومة العراقية، وتتم بشكل رسمي. كما نسعى إلى أن يتم الاعتراف بوحدات مقاومة شنكال كقوة حماية على المستوى العراقي والدولي. كما طالبنا من العراق والقوى الدولية بشكل رسمي وضع حد لهجمات الدولة التركية على شنكال، ولقد أعلننا هذه المطالب للأطراف الشيعية والسنية والكردية على الوسائل الإعلام. ولقد طالبنا جميع الأطراف الاعتراف بالإدارة الذاتية الديمقراطية لشنكال بشكل رسمي، ونحن نعتقد أننا قريبون من تحقيق هذا الشيء.